كلود شتراوس

كلود شتراوس يتناول الشعوب البدائية الآيلة للانقراض في "مداريات حزينة"


١٢ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
واشنطن- في كتابه "مداريات حزينة" يحمل كلود ليفي شتراوس، هما إنسانيا في عمله البحثي المضني حول المجتمعات العتيقة والشعوب البدائية الآيلة للانقراض. يفتتح مؤلفه بالإشارة إلى أن رحلاته الاستكشافية إلى الغابات المنسية والمناطق المجهولة، خصوصاً تلك التي قام بها في أدغال البرازيل، منحته فرصة كبيرة للتعرف إلى ملامح الكارثة المقبلة للبشرية، حيث رأى الملاّك العقاريين في أواسط الثلاثينات من القرن الماضي وهم ينقلون استثماراتهم تدريجياً إلى المجال الصناعي إلى البرازيل، والذي يسهم فيه رأس المال الأجنبي، ويبحثون عن غطاء أيديولوجي من خلال نظام برلماني مدجّن.

ويصف شتراوس هذه الصيغة الاستعبادية الجديدة قائلاً: "أيتها الطرائد المسكينة، يا من وقعتم في فخ الحضارة الميكانيكية، يا متوحشي الغابة الأمازونية، والضحايا الطيّعين العاجزين، بوسعي أن أفهم القدَر الذي يبيدكم، ولكن هل سأبقى باعتباري السلف الأبيض لمغامري الأحراش هؤلاء، الوحيد الذي لم يحفظ شيئاً بيديه سوى الرماد؟ وهل سيشهد صوتي الوحيد لمصلحة إخفاق الهروب؟ إنني مثل هندي الأسطورة، ذهبت إلى أبعد ما سمحت لي به الأرض، وعندما ساءلت الكائنات والأشياء لم أجد سوى خيبة الأمل!"، وفقا لصحيفة "الاتحاد".

ويؤكد شتراوس: "إن الإنسان ومنذ أن بدأ بالتنفس والتغذية، واكتشاف النار وحتى اختراعه الأسلحة الذرية والهيدروجينية، لم يفعل شيئاً سوى تفكيكه لمليارات من البنى الأصلية وتحويلها إلى بنى فوضوية غير مندمجة ومحكومة بالاندثار، وبما أن الفرد ليس وحيداً في الجماعة، وأن كل مجتمع ليس وحيداً بين غيره، فالإنسان ليس وحيداً في الكون، وسط قوس قزح الثقافات الإنسانية الآيل للتلاشي في الفراغ الذي عمقه جنوننا، ولكن طالما بقينا وبقي العالم، فإن هذه السفينة المنظمة التي تصلنا بما لا يمكن النفاذ إليه ستبقى مرشدة إلى السبيل المعاكس لسبيل عبوديتنا".


اضف تعليق