الطفل فرهاد

طفل عمره 10 سنوات ينظم أول معارضة في صربيا


١٣ أغسطس ٢٠١٧ - ١١:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
بلغراد- نظم اللاجئ ذو الـ10 سنوات، فرهاد نوري، الملقب بـ"بيكاسو الصغير"، أول معارضه الفنية في صربيا، بالتعاون مع مساعدة اللاجئين، ومؤسسة اللاجئين الصربية ومدرسة التصوير الصربية فابريكا فوتوغرافا.
 
يعيش فرهاد في مخيم للاجئين مع والديه وشقيقين أصغر سنًا في حي كرنجغكا في بلغراد، وقد اضطرت العائلة إلى الفرار من الصراع والفقر في وطنهم أفغانستان قبل عامين، حيث سافرت عبر اليونان وتركيا قبل وصولها إلى صربيا، وتأمل في النهاية عيش حياة جديدة آمنه في أوروبا الغربية.

ويصف فرهاد طفولته في بيته الجديد بأنها "صعبة جدًا"، ويقول إنه يستخدم فنه للتخفيف عن معاناته، وأنه عندما يرسم لا يشعر بشيء آخر، فالرسم ينسيه معاناته: "إن الناس هنا هم فقط من يستطيعون فهم ما يمر به ومدى المعاناة لأنهم يعيشون مثلها بالفعل".

وأضاف في حديثه لصحيفة "الاندبندينت": "إذا قضيت يومًا واحدًا في هذا المخيم سوف تُصاب بالجنون، ولكنى عندما أرسم أشعر شعورًا جيدًا، فأشعر أنني جيد ولا أفكر في الحياة في أفغانستان، فعدما أرسم أشعر بالاسترخاء "

وبدأ الطفل الملهم ذو 10 سنوات والذي تعلم الانجليزية خلال عام فقط، الرسم في عمر السادسة، عندما كان يرى والده يصنع فن الأرابيسك، واكتشف شغفه وحبه للفن، ومنذ ذلك الوقت، بيعت أعماله الفنية في صربيا واليونان، ويواصل أسلوبه حيث أنه يقضي أيامه في رسم الشخصيات التي تلهمه، بما فيهم نوفاك ديوكوفيتش وكريستيانو رونالدو وأنغيلا ميركل وسلفادور دالي وبابلو بيكاسو والذي يعتبر بطله.

يقول: "عندما بدأت الرسم في عمر الست سنوات لم أكن متمكنًا من الرسم مثلما أفعل الآن، فالشيء المفضل لدي الآن هو رسم الوجوه وصور الأشخاص، فأشعر أنني بحالة جيدة جدًا عندما أرسم هؤلاء، خصوصا بيكاسو لأنه هو الفنان المفضل لدي".

ويعتبر معرض فرهاد أكثر من مجرد مكانًا لعرض الصور والرسومات واللوحات ، فهو رغب أن يستخدمه لتغيير الطريقة التي يفكر بها الأشخاص، معتبرًا أن هذا هو السبب في اختياره لاسم المعرض والذي كان في غاية الأهمية بالنسبة له، فقرر في النهاية أن يسميه "نحن بحاجة إلى اللطف - وهذا هو حلم الصبي البالغ من العمر عشر سنوات".

وبعيدا عن هذا العمل النبيل، أراد فرهاد أيضا استخدام معرضه الفني لإحداث فارق و تغيير في حياة صبي صربي يبلغ من العمر سبع سنوات، حيث تقوم أسرته بجمع التبرعات للمساعدة في دفع تكاليف علاجه الباهظة في عيادة متخصصة في باريس لإنقاذ حياته، فعندما سمع فرهاد عن قصته عرف أن عليه أن يفعل شيئًا لمساعده هذا الفتى الصربي، حيث قال :"لا أريد أن يخاف أي طفل في العالم من أي شيء، ولهذا السبب قررت عدم بيع لوحاتي مقابل الكثير من المال، وبدلا من ذلك سوف أضع صندوقا في الخارج لمن يريد التبرع لهذا الطفل الصربي، فنحن بحاجة إلى اللطف".


الكلمات الدلالية فرهاد نوري اللاجئين

اضف تعليق