فلسطينية تحول اوراق الزيتون

فلسطينية تحول ورق الزيتون إلى مجوهرات


١٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٨:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش
ورق زيتون

رؤية - محمد عبد الكريم

بيت لحم – تأثرت ناديا أبو غطاس كثيرا بحلي جدتها الفضية من ورق الزيتون، منذ نعومة اظافرها فانعكس الافتتان حرفة، اكسبتها شهرة أهلتها لتصدر حليها ومجوهراتها إلى خارج حدود فلسطين، من معملها الصغير في بلدة بيت جالا بمحافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

تحرص ناديا التي كان والدها تاجر تحف، على انتقاء أفضل أوراق  شجر الزيتون لتحولها إلى حلي فضية، فقد ورثت عنه، الصبر والأناة في صنع الحلي، فقد تحول الأمر لديها إلى إرث عائلي ومصدر رزق، وشغف تعبر فيه عن شخصيتها.

وتقول أبو غطاس "أحب العمل المهني وتعلمت الكثير من الفنون الحرفية من صناعة والرسم على الزجاج والسراميك وعمل الفسيفساء والطرق على النحاس إضافة إلى تعلم فن صناعة المجوهرات بواسطة مادة الفضة، وخطرت لي الفكرة بوحي من الشجرة نفسها التي أشعر بأنها تشبهني، تساءلت لماذا يصنعون قطعاً فضية وذهبية على شكل زهرة أو فراشة أو لؤلؤة ولا يصنعونها على شكل ورقة زيتون؟ إنها برأيي من أجمل ما تنبته الأرض، لذا فكّرت في تصميم قطع مجوهرات صغيرة على شكل ورق الزيتون.

ناديا التي تحتفظ ببعض المجوهرات التي ورثتها عن جدتها حيث كانت العروس الفلسطينية تزين نفسها بمجوهرات مصنوعة محليان تحرص على تجسيد الهوية الوطنية والثقافية والتراثية من خلال هذه التجربة،  التي تمر خلالها ورقة الزيتون بأكثر من 15 مرحلة حتى تصبح مجوهرات، تبدأ من مرحلة قطف الأوراق والأغصان وتنظيفها وترتيبها وتصنيفها مرورا بعملية تركيبها على شكل شجرة ثم كسوتها بالجبس وحرقها في الفرن بدرجات عالية جدا، ووضع مادة الفضة بمقادير معينة ودقيقة، فعملية الفرز حسب الطول والحجم والشكل.

الأمر الذي لاقى صدى عربياً ودولياً، حين تشارك في معارض خارج فلسطين، وفي كلّ مرة تشرح عن عملها تحكي حكاية أشجار فلسطين الجميلة، رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي اقتلاعها، إلا أنها تجد سبيلاً لتغرس في وجدان أهلها وقلوبهم.

وتقول ناديا بالنسبة لعملية تجهيز وصناعة المجوهرات في مراحلها النهائية، فإن الأمر يرتكز بالاساس على عملية التجانس والتشابه بين الأوراق فكل ورقة تحمل شكلا مختلفا عن الأخرى، وهذه المرحلة تعد من أصعب المراحل لأن الأوراق لا تشبه بعضها البعض لكنني أحاول إلى حد بعيد أن أختار الأوراق التي تشبه بعضها البعض وبعد ذلك أقوم باختيار الشكل الذي ستتحول إليه الورقة سواء كانت حقل أو عقد أو إسوارة إلى غير ذلك من المجوهرات".

وتنتج أبو غطاس اشكال متعددة من عقود وأساور وخواتم وأحلاق بأشكال وأحجام مختلفة ومميزة تحمل طابع جمالي فريد لأنه لا يمكن صناعتها بأشكال أخرى تشبهها، ولأنها بكل بساطة تعتمد بالأساس على شكل الورقة الأصلي الذي ربما لا يتكرر إلا نادرا.

تعمل نادية أبوغطاس في صناعة المجوهرات من أوراق شجرة الزيتون منذ عام 2005، لكنها ترفض بيع منتجاتها من حسب كمية وحجم الفضة، معللة ذلك بان هذه المجوهرات تمثل قطعة ولوحة فنية لا تقدر بثمن، "مجوهراتي لا تشبه تلك الموجودة في الأسواق لأن كل واحدة منها تعتبر لوحة فنية لا يمكن تقليدها".


ورق زيتون ورق ويتةن

الكلمات الدلالية ورق زيتون

اضف تعليق