حسونة المصباحي

حسونة المصباحي يبحث عن السعادة داخل الكتب


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٧:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
تونس - في روايته "بحثا عن السعادة" يحدثنا الروائي التونسي حسونة المصباحي عن رحلته مع الكتب على مدى ستين عاما وكيف غيّر الكتاب مصير حياته في كل مرة، وهو البدوي المولود في قرية جرداء في ريف القيروان وجد نفسه كاتبا يجوب العالم وقد كانت كل المؤشرات في بيئته تُعدّه لأن يكون مزارعا أو راعيا للأغنام كأبناء قريته.

ومن هذه القرية تحديدا تبدأ الرواية، حيث يتذكر الكاتب سنوات طفولته الأولى ولقاءه بالكتاب الوحيد المتوفر في هذه القرية وهو القرآن، تحديدا في بيت عمه في "الصندوق الأخضر الكبير". هذا اللقاء كان بمثابة الإكتشاف المؤثر وأحدث وقعا كبيرا على حسونة الطفل ذي الخمس سنوات وحدد نظرته للحياة لمدة لا بأس بها من الزمن قبل أن يعرف ان هناك عالما آخر بأكمله خارج ما قرأه في القرآن وخارج الاعتقادات الدينية الضيقة والنظرة المنغلقة للحياة التي علّمه اياه أهل قريته.

اللقاء الحقيقي مع الأدب كان بعد ذلك، حين أهداه أحد أترابه كتابا لمصطفى لطفي المنفلوطي وهو "ماجدولين" ليتلقفه بشغف ويكتشف من خلاله وجود حياة أخرى مختلفة تماما عن حياة القرية الفقيرة الجرداء. من هنا يبدأ توقه إلى ترك موطنه الأصلي نحو آفاق أوسع وأرحب تغذي خياله وتشحذ موهبته، وفقا لـ"إيلاف".

وهكذا تنطلق رحلة الكاتب مع الكتب، كل كتاب يفتح أمامه عالما جديدا ويُوسّع نظرته للحياة ويبعده أكثر فأكثر عن عالمه القديم الضيق، فيربط علاقات صداقة حقيقة مع الكُتّاب الذين يقرأ لهم من أمثال نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وطه حسين وتولستوي وايمنغواي ودوستويفسكي وغيرهم ليتحولوا إلى عائلته الحقيقية، معهم يتحاور ويتقاسم همومه ويستعيد ايمانه وسعادته في أوقات الخيبات ويحلم ويُبدع.


اضف تعليق