الغلاف

سامي الحاج يروي قصة 800 معتقل في غوانتنامو


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٨:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
بيروت- صدر حديثا عن الدار العربية للعلوم- ناشرون، كتاب "غوانتنامو قصتي"، تأليف سامي الحاج السجين الرقم 345 في معتقل غوانتانامو، وفيه لا يقتصر على سرد قصَّته فقط، بل قصة أكثر من ثمانمئة معتقل، كل واحد منهم عاش قضية المعتقل من زاوية، ولكل منهم قصة مختلفة، تُجَسِّد ما عاشه من آلام وأحزان، من ظلم وقهر وذل واضطهاد.

يُعد الكتاب توثيقاً لذاكرة السجن بالنسبة للمؤلف وتشخيصاً للعزلة عن المشترك الإنساني، واللحظات الدقيقة العابرة التي صادرها الزمن، على يد السجان ما بين القضبان. واستطاع سامي الحاج تصويرها بإيقاع مختلف، كنتاج لعمليات ينجزها آخر عنيف، بما تحمله من تعذيب، ومصادرة للحرية، وللكرامة الإنسانية، ومنع من الاحتياجات الطبيعية، وفقدان للاتصال بالوطن والأهل والأصدقاء، وفقا لصحيفة "الحياة".

من أجواء الكتاب نقرأ: "... نعم، غوانتنامو قصَّتي وقصة أكثر من ثمانمئة سجين. كل واحد منهم عاش التجربة على نحوٍ ما، دونما ريب، متشابه... دونما ريب، مختلف! غير أن العطفة الحادة التي ملأتني مع الألم إيماناً وقوة عقليةً ونفسيةً أوضحت، بل أكدت لي، أن في دواخل كلٍّ منَّا قوى هائلة تظل كامنة حتى نقدح فيها شرارة الصمود لكي تندلع ثم تشتعل ويشتد أوارها فَيَلْتَهم كل المثبطات ويقضي على كل ريح مناوئة. وقد قدحتُ هذه الشرارة يوم بدأت رحلتي إلى عالم الجوع البدني والامتلاء الروحي، وإنه لحق أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. فكَّرت مليّاً من قبل أن أضع إرادتي على حدِّ الرهان بالدخول في إضراب طويل وتام عن الطعام. ثم إنني قررت وأعلنت القرار... لم أكن على علم بأنني لم أكن وحدي، فالجزيرة كانت تستصحب اسمي ومحنتي على نحوٍ يومي، بل بثَّت ونشرت شعارها الذي ملأ الدنيا: "أطلقوا سراح سامي الحاج"... حقاً إنني ممتنٌّ وفخور بهذه المؤسسة التي تعاملت معي طوال محنتي كابنها ليس على سبيل المجاز وإنما بالفعل؛ فهي التي لفتت أنظار العالم إلى عدالة قضيتي، بل إنها جعلت من تغطيتها الإعلامية وسيلة ضغط هائلة حرَّكت المؤسسات والمنظمات المعنية بقضايا حقوق الإنسان لكي تنشط وتعمل في أركان الدنيا الأربعة... لكم أشعر بأني مدين لكل أولئك الذين عملوا من أجلي وآمنوا بعدالة قضيتي...".


الكلمات الدلالية سامي الحاج غوانتنامو

اضف تعليق