من أعمال هلا عزالدين

وجوه أطفال بيروت المشردين في أعمال هلا عزالدين


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٨:٤٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
بيروت - تحتضن صالة "أجيال" معرض "فضاءات مواربة" للفنانة اللبنانية هلا عز الدين. أما باقي الأعمال فتنضح بعمق النظرة إلى أرواح الأولاد الذين رسمتهم، كما تشي بقدرة الفنانة التعبيرية والتقنية على جعل ما يحيط بهم يتأثر ويتشكل بهم وليس بالعكس.

عرّفت الصالة الفنانة بهذه الكلمات: "ترسم هلا عز الدين الأولاد الذين علّمتهم في بلدتها عرسال اللبنانية، معظم هؤلاء وصلوا إلى عرسال إبّان انفجار الحرب السورية، بدلا من أن تجعل منهم في رسوماتها دراسات فنية، قدمتهم كشخوص متفاعلين مع محيط حاضر بقوة ويخترق في أحيان عديدة كيانهم الحسيّ ليظلوا هم الأساسيون وفي قلب العمل الفني الواحد"، وفقا لصحيفة "العرب".

تعرض إحدى لوحات الفنانة، صبيّا بدا عليه التعب وكسته طبقة من الأوساخ المُتراكمة، كان من هؤلاء الذين تعجّ بهم اليوم شوارع بيروت الحاضنة لشتاتهم ولشتاتها على السواء. بعضهم يسيرون كالأطياف غير مكترثين بما يحيط بهم، وبعضهم الآخر قد تمرس على الكذب واعتماد الحيلة لاكتساب أي شيء يُمكن اكتسابه من المارة، وقف الصبي يتأمل طويلا العمل المعروض في لحظات ترف ما بين مزدوجين خارجهما السعي في الشوارع عن لقمة العيش أو التفاتة تودد.

ربما أهم ما يميز لوحات هلا عز الدين أنها مؤلفة من ثلاثة عناصر، العنصر الأول، هو خلفية اللوحة المذكورة آنفا، والعنصر الثاني، هو الشخص المرسوم، أما الثالث فهو هذا التجريح التجريدي الذي مارسته الفنانة بضربات ألوانها بثقة وعاطفة في طول وعرض الأعمال لتشبك التواطؤ ما بين العناصر الثلاثة، جاعلة من العنصر الوسطي، أي الشخص المرسوم العروة الوثقى ومنبرا لإطلاق شتى الإحالات وتداعيات الصور المُعمّمة لتجربة هؤلاء الأولاد، نجوم اللوحات وأبطالها.


اضف تعليق