بنكيران

"العدالة والتنمية" المغربي ينجح في تجاوز خلافاته ويعقد مجلسه الوطني


١٧ يوليه ٢٠١٧ - ٠٨:٤٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
 
الرباط –  نجح حزب العدالة والتنمية في عقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني هو الأول من نوعه بعد تفاقم حدة الصراع والاختلاف بين مؤيدي ومعارضي استمرار عبد الإله ابن كيران أميناً عاماً للحزب لولاية ثالثة.
 
وجرت مياه كثيرة تحت جسر "العدالة والتنمية" منذ إعفاء ابن كيران من تشكيل الحكومة قبل أشهر، الأمر الذي خلف هزة عنيفة داخل الحزب الذي يقود التحالفّ الحكومي بالبلاد، وجعل المراقبين يتوقعون استمرار الانقسام داخله أو حتى حدوث انشقاق وشيك داخله، وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط".
 
ولكن أمين عام حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، كذب كل هذه التكهنات وظهر في كلمته التي ألقاها أمام أعضاء المجلس الوطني أول أمس السبت، حريصاً على وحدة الحزب، داعياً إلى تجاوز الخلافات التي برزت بعد إعفائه والاستمرار في العمل والتركيز على المستقبل.
 
وعد ابن كيران حضوره أشغال دورة المجلس الوطني الاستثنائية إنجازاً وانتصاراً على النفس، مؤكداً أنه فكر في تقديم استقالته من الحزب وبعث برسالة الاستقالة عندما كان يقضي مناسك العمرة في الديار المقدسة بعد إعفائه من تشكيل الحكومة، معتبراً أن هذه الدّورة استثنائية جاءت بعد ظروف وصفها بـ"جد صعبة".
 
وقال رئيس الحكومة السابق إنه بعد الذي وقع، خطرت ببالي مجموعة من الأفكار، وتساءلت: هل أتخلى وأذهب لأنه ضاق بي الأمر في الحزب ويلحقني إخوان آخرون، وقلت سأتحامل على نفسي وأذهب إلى الأمانة العامة، وأردف موضحاً في النهاية، قلت سنتغلب على هذا الوضع صحيح وقع بيننا خلاف، ولكن كل شيء عاد إلى وضعه الطبيعي واستطعنا أن نتجاوز الوضع، وذلك في إشارة منه إلى أن الحزب طوى مرحلة الخلافات التي عاشها في الأشهر الأخيرة.
 
وأضاف ابن كيران ها نحن نعقد مجلسنا الوطني، وأظن أنه من الواجب علينا جميعاً أن نختمه كرجال قادرين على الاستمرار، وعلينا تجاوز الأمر وألا نبقى محصورين في المشكل 14 قرناً، كما علينا أن نستمر للأمام، مشدداً على أنه ليس من السهل أن نتخلى ونذهب.
 
وعاد ابن كيران لتوجيه سهام نقده لخصوم حزبه، حيث ذكر في كلمته بمطلب حل حزب العدالة والتنمية الذي رفعه عدد من الأحزاب والقادة السياسيين لعاهل البلاد الملك محمد السادس بعد أحداث 16 مايو 2003 الإرهابية بمدينة الدار البيضاء، وهو ما لم يستجب له الملك.
ولم يفوت رئيس الحكومة السابق في كلمته الفرصة دون الحديث عن مشكلة الاحتجاجات التي تعيشها منطقة الريف شمال البلاد، مؤكداً أن سبب ما وقع في الحسيمة هو الشعور بامتهان الكرامة، ولما انتصر حزب واحد باع الوهم للناس ولم يصل إلى شيء، كان التفاعل الذي نعيش نتائجه إلى اليوم، ونتمنى أن تخرج عاقبته على خير، وهو ما يمثل انتقاداً واضحاً من ابن كيران لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يسير أغلب الجماعات بإقليم الحسيمة، وحمله مسؤولية ما يجري فيها.
 
 



اضف تعليق