الغلاف

"سامحيني يا أم ألبير" مجموعة جديدة لأسامة غريب


١٢ أغسطس ٢٠١٧ - ١١:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
القاهرة- صدرت حديثا عن دار الشروق، المجموعة القصصية "سامحيني يا أم ألبير" للكاتب أسامة غريب، تضم عشرين قصة تروي معظمها وقائع تعرض لها المؤلف في فترة من حياته.

ورغم تعدد القصص التي يحتويها الكتاب، إلاّ أن هناك خيوطا تؤلف بينها، أولها وجود المؤلف نفسه كراو للأحداث، وثانيهما أنها جميعا تدور في فترة زمنية متقاربة بين زمن المدرسة الثانوية والجامعة، والتي عاشها الكاتب بين أواخر السبعينات وأواخر الثمانينات من القرن العشرين، وفقا لصحيفة "العرب".

أما الخيط الثالث فهو المكان، حيث حي الظاهر في القاهرة بشوارعه ودروبه وحواريه، والذي قضى فيه الكاتب سنوات طفولته وشبابه البكر، وهو حي يضم أبناء الطبقة المتوسطة بشرائحها المختلفة إلى جانب الشرائح الأخرى الأكثر فقرا، ما أتاح للكاتب حصيلة واسعة وثرية من الحكايات التي اعتمدت في الغالب على التقابل بين هذه الشرائح في مكان واحد، أما عن السخرية التي يتمتع بها أسامة غريب في كتاباته فقد مثلت إطارا صبغ تلك الأعمال جميعا بنوع من الطرافة والمتعة.

وفي هذه المجموعة القصصية يحكي الكاتب عن "راوية" فاتنة الشارع التي تحولت قصة حبها إلى مأساة، وعن "سرحان" حارس البيت الذي راح ضحية ولعه بالنساء، و"روماني" صبي المكوجي وقصة اكتشافه لدلالة اسمه، وعن رحلته إلى حي الباطنية القريب والشهير بتجارة المخدرات برفقة زميله ميمي مفتاح، كما يحكي عن جارته "أم ألبير" التي يطلب منها أن تسامحه. وتحمل بعض القصص التي يتضمنها الكتاب نوعا من الاعتراف من قبل المؤلف، وهو اعتراف بالمسؤولية عن وقائع حدثت لأشخاص قريبين منه، تورط هو في الكثير منها مرغما، بعض هذه الوقائع اتسم بالقسوة وبعضها الآخر كان عبثيا في تفاصيله.

لا تخلو قصة "سامحيني يا أم ألبير" التي وضعها الكاتب عنوانا للمجموعة من الشعور بالذنب تجاه هذه السيدة التي كان الكاتب طرفا في إغواء ابنها ألبير لقضاء ليلة في بيت سيء السمعة من أجل لعب القمار، حيث يخسر ألبير معاش والدته الأرملة بالكامل، ليختفي بعدها الفتى الساذج مع أمه من الحي نهائيا.


اضف تعليق