خامنئي وروحاني

صحيفة تركية تكشف عن خبايا استراتيجية واشنطن حيال إيران


٠٩ يناير ٢٠١٨ - ١٢:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أنقرة - كشف  الإعلامي والكاتب التركي لدى صحيفة خبر ترك (سيردار تورغوت) وفقا لمصدر استخباراتي أمريكي، عن خبايا الاستراتيجية الأمريكية حيال إيران، مؤكدا على أنّ الرئيس الحالي دونالد ترامب وإن كان ظاهريا ينتقد سياسة سلفه أوباما تجاه طهران، إلا أنّه في الواقع يعمل على استكمال تنفيذ الخطة التي جهّزتها الاستخبارات الأمريكية بالتعاون مع وزارتي الخزانة والدفاع الأمريكيتين إلى جانب وكالة الأمن القومي. 

وذكر تورغوت في مقاله الذي جاء تحت عنوان "استراتيجية دولة أمريكا إزاء إيران" أنّ الخطة الأمريكية - في عهد أوباما - حيال إيران دخلت مرحلة التنفيذ بعد ما توصّلت وحدات تابعة للدولة الأمريكية ومتخصصة بالعمليات السرية إلى نتيجة مفادها أنّ بين الرئيس روحاني والزعيم الديني الخامنئي تناقضات واختلافات يمكن استغلالها في إطار أهداف العمليات الاستخباراتية الأمريكية التي تسعى إليها واشنطن في إيران، والتي قد تصل بها إلى درجة تفكّر فيها بتغيير النظام الإيراني كاملا. 

وأوضح تورغوت أنّ القرار الذي اتخذته واشنطن فيما يتعلق بتخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران كان قرارا خطيرا ويحمل مجازفة كبيرة بالنسبة إلى امريكا، وذلك لكون الإمكانيات الاقتصادية الجديدة التي ستتوفّر بين يدي إيران عقب تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، من شأنّها أن تقوي الإدارة الإيرانية. لافتا إلى أنّ الاستخبارات الأمريكية في واشنطن وبعد القيام بتقييمات مختلفة قررت اعتماد القرار السابق وتنفيذه.

وبحسب الكاتب فإنّ تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران عادت -وكما لم يتوقع لها أوباما- بإمكانيات مالية كبيرة للحكومة الإيرانية، إذ وعد روحاني آنذاك باستخدام الإمكانيات الاقتصادية الجديدة لصالح شعبه الذي يعاني من أوضاع اقتصادية متدهورة.

وتابع في الإطار ذاته: "إلا أنّ الإمكانيات الاقتصادية الجديدة، وعلى غرار ما خططت له الاستخبارات الأمريكية، وخلاف ما وعد به روحاني، استُخدمت من قبل القائد الديني (الخامنئي) لتعزيز مكانة إيران والفصائل الشيعية التابعة لها في المنطقة، وعلى أساسه ازدادت ميزانية قوات الحرس الثوري الإيراني 20 بالمئة، فيما تضاعفت إمكانيات فيلق القدس الاقتصادية والذي يقوده قاسم سليماني 4 أربعة أضعاف، في الوقت الذي أُنفقت فيه مبالغ ضخمة لعتاد وعناصر هذه القوات المحاربة والممتدة من العراق وحتى البحر الأبيض في سوريا،  إلا أنّ أمريكا للتقليل من آثار القرار الخطير الذي اتخذته استغلّت هذه القوّة في محاربة داعش أيضا".

وأردف تورغوت أنّ إجمالي ما أنفقته إيران في سوريا خلال سنتين فقط بلغ أربعة مليارات و600 مليون دولار، فيما أنفقت لـ "حزب الله" سنويا مليار دولار، فيما بلغت نسبة ما أنفقته لغزة 100 مليون دولار، مضيفا: "مع الإنفاق العسكري الكبير تمّ تعزيز مكانة إيران العسكرية في المنطقة، إلا أنّ الشعب الإيراني هو الذي دفع فاتورة ذلك.

ونوّه تورغوت إلى أنّ الاستخبارات الأمريكية استنتجت نجاح خطتها حيال إيران، وذلك عبر تحليل مضمون شعارات المحتجين الذين نزلوا إلى الشوارع،  والتي عبّروا من خلالها عن تذمّرهم من إنفاق الدولة لقوّتها الاقتصادية في الحروب خارج حدودها.

وقال الكاتب في ختم مقاله: إنّ الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بدوره يفكّر بفرض عقوبات اقتصادية جديدة لزيادة فاعلية الخطة الأمريكية حيال إيران، أمريكا اليوم تهدف إلى ضرب اقتصاد القوات الثورية الإيرانية التي تتمتع بقوة عسكرية واقتصادية معا، والحسابات الأمريكة باختصار تدور حول الفكرة التالية "إنّ القوات الثورية الإيرانية التي لن ترغب بخسارة مكانتها الاستراتيجية في المنطقة، ستنقل اقتصادها إلى الخارج، وهذا سيقلق الشعب الإيراني في الداخل، وسيزيد من تذمّره".

(وكالات)


الكلمات الدلالية خامنئي علي خامنئي

اضف تعليق