الاقتصاد التونسي

وزير الاستثمار التونسي: لن نرضخ للاحتجاجات ولن نتراجع عن قانون المالية


١١ يناير ٢٠١٨ - ٠٤:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تونس - قال وزير الاستثمار التونسي، اليوم الخميس، إن الحكومة لن ترضخ ولن تتراجع عن أي فصل من قانون المالية التقشفية المثير للجدل رغم تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد مما دفع الحكومة لنشر الجيش في عدة مدن تونسية.

وتفجر الغضب بسبب ميزانية 2018 التي تضمنت زيادات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة اعتبارا من أول يناير كانون الثاني الحالي.

وقالت وزارة الداخلية في وقت سابق يوم الخميس إنها اعتقلت 330 محتجا متورطين في أعمال شغب وتخريب ليل الأربعاء.

وقال شهود لرويترز إن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة ليل الأربعاء عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد منذ يوم الاثنين ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتطبيق إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا.

وقال وزير الاستثمار زياد العذاري يوم الخميس ”الدولة قوية وتتحمل مسؤوليتها ولن تتراجع عن قانون لأن عددا من المخربين خرجوا للشارع“ وأضاف ”الدولة ستستمع للاحتجاج والتعبير الحضاري“.

لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء سيعلن في الوقت المناسب عن إجراءات مكلمة للإجراءات الاجتماعية“.

وكان اتحاد الشغل ذو التأثير القوي وحركة النهضة قد دعيا لزيادة المساعدات المالية للعائلات الفقيرة ورفع الأجر الأدنى سعيا لامتصاص الغضب الشعبي.

وأرجأ اتحاد كرة القدم في البلاد كل المباريات التي كان مقررا أن تجرى نهاية هذا الأسبوع إلى وقت لاحق بسبب الأوضاع الأمنية.

ويوم الأربعاء اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا ”أنا أسمي الأمور بمسمياتها .. الجبهة الشعبية غير مسؤولة“.

لكن الجبهة الشعبية المعارضة رفضت يوم الخميس هذه الاتهامات وقالت إن الشاهد يسعى لإلقاء تبعات فشله على غيره مضيفة أنها ستواصل دعم الاحتجاج السلمي ودعت إلى مظاهرة كبرى يوم الأحد المقبل تزامنا مع الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي تفجرت في 2011. لكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين ولم تتمكن أي منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

وشملت احتجاجات ليل الأربعاء عدد من المدن الأخرى ومن بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين وكانت عنيفة وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضا سعيا لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفا للمتظاهرين في عدة مدن.

‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية إن القوات الأمنية اعتقلت حوالي 330 شخصا متورطين في أعمال تخريب وسلب ليل الأربعاء، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة يوم الاثنين إلى حوالي 600 شخص.

وأضاف الشيباني بحسب "رويترز" ”ما يحصل هو ليس احتجاج هو جرائم ونهب وتخريب“.

لكن بعض من المظاهرات التي جرت في الأيام السابقة في وضح النهار لم تكن عنيفة ورفعت شعارات ضد غلاء الأسعار.

قال محمد وهو مواطن كان يتسوق في متجر بالعاصمة لرويترز ”صحيح هناك سرقات وتخريب من بعض المحتجين في الأيام الماضية ولكن حكام تونس ينهبون ويخربون البلاد في النهار وفي الليل أيضا بقراراتهم المحبطة للشعب“.

وأضاف محمد وهو مدرس ”توقعنا أن تتحسن الأوضاع بعد الثورة ولكن بعد سبع سنوات من الإطاحة ببن علي يبدو أننا سنضطر لأن نعطي كل شهر رواتبنا ليوسف الشاهد جراء كثرة الضرائب وارتفاع الأسعار الجنوني“.

وارتفعت معدلات التضخم في الشهر الماضي إلى 6.4 بالمئة وهو أعلى معدل منذ نحو أربع سنوات.

ويوم الخميس أظهرت أرقام لمعهد الإحصاء الوطني أن العجز التجاري زاد إلى 6.25 مليار دولار وهو مستوى قياسي.



اضف تعليق