كرديات في مظاهرة ضد الهجوم التركي المحتمل على عفرين

الآلاف من أكراد سوريا يصرخون "يسقط أردوغان"


١٨ يناير ٢٠١٨ - ٠٦:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

دمشق - شهدت مناطق عدة تحت سيطرة الأكراد في شمال سوريا تظاهرات حاشدة، اليوم الخميس، تنديداً بتلويح تركيا بشن هجوم وشيك على مدينة عفرين، ردد خلالها المشاركون هتافات وشعارات مناوئة لأنقرة.

ففي مدينة الجوادية، المعروفة بتسمية جل آغا باللغة الكردية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، شارك بضعة آلاف من سكان المدينة والمناطق المحاذية لها في تظاهرة تضامناً مع منطقة عفرين، التي تشكل أحد الأقاليم الكردية الثلاثة.

وقال عبدالله خالد (40 عاماً) على هامش التظاهرة "نحن يد واحدة وخرجنا بمعنويات عالية لمساندة شعبنا في عفرين"، حسبما أوردت "وكالة الأنباء الفرنسية، أ ف ب".

وردد المتظاهرون هتافات "يسقط يسقط أردوغان" و"بأرواحنا ودمائنا نحن معك يا عفرين". وحملوا الأعلام الكردية ورايات وحدات حماية الشعب وصوراً للزعيم الكردي عبدالله أوجلان.

كما رفعوا لافتة كتبوا عليها بالعربية والكردية "ندين ونستنكر هجمات الدولة التركية على شعبنا في عفرين" إلى جانب صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضعت عليها إشارة حمراء.

وقالت بسنة صالح (29 عاماً) وهي تلف وشاحاً تزينه الورود حول عنقها "ليعلموا أننا لآخر نقطة من دمائنا سنقف مع عفرين وسنضحي بأرواحنا".

وصعدت تركيا تهديدها للأكراد في الأيام الأخيرة، بعد إعلان واشنطن عملها على تدريب قوة أمن حدودية في شمال سوريا، قوامها 30 ألف عنصر نصفهم من قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية مكونها الرئيسي.

وتصنف أنقرة، التي تخشى إقامة حكم كردي ذاتي على حدودها، وحدات حماية الشعب وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، كمنظمة إرهابية".

وتعهد أردوغان مطلع الأسبوع بتدمير "أوكار الإرهابيين" في شمال سوريا، مؤكداً أن الجيش "جاهز" لشن عملية "في أي لحظة".

وقالت أم أحمد (45 عاماً) وهي تسير مع المتظاهرين "نقول لأردوغان ولكل من يعتبر ان وحدات حماية الشعب ارهابية.. أنتم الإرهابيون".

وشهدت مناطق عدة تحت سيطرة الأكراد تظاهرات مماثلة الخميس، أكبرها في مدينة عفرين ذاتها، تحت عنوان "عفرين ليست لوحدها"، حيث خرج عشرات الآلاف رغم الأمطار والطقس العاصف، بحسب المنظمين.

وينطوي الهجوم التركي المحتمل وفق محللين على مخاطر، لأن روسيا التي كثفت تعاونها مع تركيا حول سوريا موجودة عسكرياً في عفرين وتربطها علاقات جيدة مع المقاتلين الأكراد.

كما أن واشنطن لن تنظر بعين الرضا الى التحرك التركي ضد المقاتلين الأكراد الذين أثبتوا فاعلية في مواجهة تنظيم داعش.

وفي موقف لافت، حذر نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد الخميس من أن القوات الجوية السورية جاهزة "لتدمير" الطائرات التركية في حال شنها هجمات على عفرين.


اضف تعليق