الغلاف

"لابس الليل" ترسم صورة شديدة القتامة لقاع تونس الاجتماعي


١٣ فبراير ٢٠١٨ - ٠٧:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
تونس - صدرت حديثا عن دار سحر للنشر، رواية "لابس الليل" للكاتب أبو بكر العيادي، يكشف خلالها عن واقع مريع من خلال حياة أسرة ريفية مهاجرة، تنزح إلى أحد أحياء الحزام الأسود لمدينة تونس تحت إغراءات العيش فيها، لكنها لا تجد أمامها إلا حياة البؤس المدقع، في ظل ممارسات الابتزاز والقهر لرموز السلطة الفاسدة التي تتحكم في مصائر الناس وتنشر الفساد، ليتحوّل هذا العالم المسكوت عنه إلى صورة مخيفة عن الحياة المحكومة بسلطة العنف والقوة والفساد.

ترسم الرواية صورة شديدة القتامة لعالم القاع الاجتماعي، الذي تعيش فيه الشخصيات وسط الروائح الكريهة والفقر الشديد وبيوت الصفيح، لكنها على الرغم من هذه الشروط البائسة لحياتها تجد نفسها فجأة تحت رحمة رموز الفساد لسلطة الاستبداد، بعد أن تقوم ببناء منزل طيني، تعمل البلدية على هدمه لأن صاحبه ليس عضوا في حزب السلطة، وفقا لصحيفة "العرب".

لذلك تجد نفسها تعود من جديد إلى بيوت الصفيح وسط روائح المصبّات ومجاري الحي المكشوفة. وكردّ فعل على هذا الظلم يأخذ الابن الأكبر في البحث عن شخصية موظف البلدية المتسلط على حياة السكان للانتقام منه، متخذا من عتمة الليل ستارا له، لكنه يصطدم في طريقه بالعصابة التي تعمل لصالحه، فيخوض معها معركة شرسة ينتصر فيها، لكنه يخرج منها مصابا بجرح بليغ، ينقل على إثره إلى المستشفى.

تتوفى والدة الكامل شخصية بطل الرواية الرئيس، فتتحمّل أخته الصغرى مسؤولية رعاية الأسرة، أما هو فبعد أن يعود من المستشفى يذهب إلى بيت حميدو لكي يتعرف إلى الشخص الذي أصابه بجروح بليغة، وهناك يتعرف إلى عالم الجريمة والفساد والجنس والخمرة واستغلال النساء جنسيا. إنه عالم الجريمة والجنس والبؤس والمخدرات المحكوم بسلطة الأشرار وقوة السلطة.


الكلمات الدلالية أبوبكر العيادي لابس الليل

اضف تعليق