من أعمال أحمد محيي حمزة

فنان مصري يحول حركات البشر إلى رقصات بشرية


١٤ فبراير ٢٠١٨ - ٠٧:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
القاهرة - احتضن متحف الفن المصري الحديث في دار الأوبرا، معرض "حكايات مرئية"، للفنان التشكيلي أحمد محيي حمزة، محمّل بنبض البيئة الشعبية، الممسوس بكفاح الإنسان تحت لهيب الشمس في الصعيد.

أعمال الفنان المركبة، حالة من اللعب التلقائي بالألوان والصور الفوتوغرافية والطباعة الرقمية والمعادن والمجسمات على سطح الورق والقماش، وفقا لصحيفة "العرب".

هذه الأعمال، في الوقت نفسه، نتاج قدرة فائقة على التوليد الفني المحبوك من خلال الهندسة الذهنية الواعية بالتيارات الغربية الحديثة في الغرافيك والتجريد والكولاج والوسائط الإلكترونية الحديثة، وغيرها، مما تعجّ به الساحة وفق مفاهيم ما بعد الحداثة والمجتمع الصناعي.

الغرض الذي لا يخفى على متلقي أعمال محيي حمزة، يبرز في أن الفنان يود الانتصار للإنسان البسيط، البدائي، وضخ بكتيريا النشاط في خميرته المجمدة في ثلاجة العصر المُمَكْنَن.

لا يخلو عمل من صورة فوتوغرافية، مطبوعة أو محفورة، يجري الاشتغال عليها وإكسابها أضواء وظلالًا ودلالات جديدة وفق النسق الكلي.

هذه الصور الملتقطة بعناية لأناس عاديين، رجال ونساء، في الأسواق والشوارع والحارات والموالد ودور العبادة وعلى شاطئ الترعة، هي نوافذ استعادة الإنسان، ومرايا يرى فيها المتلقي ذاته بلا رتوش.

هي كذلك صيغة من صيغ استلهام أبرز ما في البيئة المحلية الشعبية من خصوصية: الروح الحية المحلقة، التي يتجاوز تجسيدها التعبير عن الشكل نحو إطلاق طاقاتها الخلاقة الكامنة.

إفراط الفنان هنا في تأطير أعماله بالزخارف والعناصر التكميلية، على جمالياتها وانسجامها، لا يُخفي أن البطولة دائمًا للصورة المطبوعة أو المحفورة أو المجسمة، الخاضعة لمعالجات فنية تحررها من نسقها النمطي المستقطعة منه.

في هذا السياق، قد يتحول الرأس البشري إلى طائر في سماء، أو تصير حركة البشر الدائرية في الأسواق حول سلال الفاكهة والخضروات رقصات صوفية.

ما يوهم به الفنان متلقيه بأن عصر المادة هو الطاغي، يبقى مجرد خديعة شكلية، فالمعطيات التشكيلية كلها في تجربة الفنان تصيح مؤكدة على أن الإنسان وحده هو الذي يستحق الحضور والبقاء في هذه الحياة.



الكلمات الدلالية أحمد محيي حمزة

اضف تعليق