وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون

تيلرسون: مشكلتنا مع حزب الله لا مع اللبنانيين أو حكومة لبنان


١٤ فبراير ٢٠١٨ - ٠٨:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

طالب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إيران بسحب قواتها من سورية ولبنان واليمن والعراق، لأن وجودها في تلك البلدان يشكل عاملا لعدم الاستقرار. 

في مقابلة مع قناة "الحرة"، هي الأولى له مع قناة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية، قال إن القوات الأميركية ستبقى في سورية والعراق حتى هزيمة تنظيم داعش وضمان عدم عودته مجددا.

وأضاف تيلرسون، أن الولايات المتحدة ستناقش مستقبل وجود قواتها في العراق مع حكومة العبادي، وقال: "نعرف ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يقر أن بعض عناصر داعش لا يزالون يشكلون تهديدا للعراق، وسنبقى هناك حتى نتأكد من أننا تخلصنا كليا من هذه التهديدات".

وعن تمييز الحكومة الأمريكية بين الشعب اللبناني و"حزب الله" قال الوزير تيلرسون: "قضيتنا مع حزب الله اللبناني، إنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، وليست مع الحكومة اللبنانية".

نفوذ إيران في سوريا

ورأى تيلرسون أن مواجهة نفوذ إيران في سوريا يتم من خلال إنجاح العملية السياسية، مجددا التأكيد على أن "الغرض الوحيد من الوجود الأميركي في سوريا هزيمة داعش هزيمة دائمة"، ويهدف أيضا لتأمين الاستقرار في سوريا دعما لمحادثات جنيف وفق آليات أقرها مجلس الأمن الدولي "للسماح للسوريين بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة" وهذه العملية "ستفضي في النهاية إلى تقويض نفوذ إيران في سوريا". 

وأضاف الوزير تيلرسون، أن وجهة النظر الأمريكية تتوافق مع نظرة المجتمع الدولي بشأن وجود إيران في دول مثل سوريا واليمن ولبنان والعراق، وهي أن ذلك الوجود "لا يجلب الاستقرار ولا الأمن للمواطنين، طلبنا من طهران مجددا إعادة قواتها إلى إيران، وهذا هو المسار الصحيح الذي نراه للمستقبل". 

وأوضح الوزير تيلرسون أن محادثات سوتشي، فشلت إلى حد ما في تحقيق بعض طموحات المنظمين، ورغم ذلك فإن "بيان سوتشي قال إن جنيف هي المكان الذي تحل فيه القضايا". 

وأعرب الوزير تيلرسون عن قلق واشنطن من تقارير عن استخدام الكيميائي في سوريا مجددا.

وأضاف أن "المجتمع الدولي ليست لديه آلية جيدة الآن لمواجهة هذه التقارير"، وأن "إدارة الرئيس ترامب تنظر بجدية في الأمر" داعيا روسيا إلى "التوقف عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن لتتيح المجال لتوفير معلومات أفضل بشأن استخدام الكيميائي في سوريا". 

وشدد الوزير تيلرسون على أن واشنطن تأخذ التهديدات التي تواجهها إسرائيل من حزب الله في لبنان على محمل الجد.

وأضاف: "يقلقنا أن سوريا تسبب جوا من التهديد وعدم الاستقرار، ليس لإسرائيل فحسب بل للأردن وتركيا وكل جيرانها. لهذا السبب سنبقى في سوريا حتى هزيمة داعش كليا". 

وقال الوزير تيلرسون: إنه يتفهم هواجس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفا "أقول للرئيس عباس إن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بعملية سلام ناجحة في المنطقة ونأمل من الرئيس عباس أن يجد طريق عودته إلى طاولة المباحثات". 

وفي شأن مساهمة القطاع الخاص الأمريكي في جلب أموال الاستثمار وخلق فرص العمل في العراق، قال الوزير تيلرسون إن "الأهم هو تطبيق معايير الشركات الأمريكية المعتادة على التعامل مع نظم فيها سيادة قانون، وهذا يعزز سيادة العراق على المدى الطويل". 

التوتر بين لبنان وإسرائيل 

وحول التوتر الأخير بين لبنان وإسرائيل قال الوزير تيلرسون: "من الواضح أننا نريد تجنب النزاع بأقصى استطاعتنا، وسنواصل القيام بدور لتعزيز حكومة مستقلة في لبنان وقوات أمن لبنانية مستقلة. نعلم أن لبنان يمر بما يمكن ان يكون فترة انتقالية طويلة". 

وحول الضغط على "حزب الله" من دون التأثير على الحكومة اللبنانية قال الوزير تيلرسون: "حسنا، ندرك تماما قضيتنا مع حزب الله اللبناني، إنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، ليست مع الحكومة اللبنانية".

لذلك نحاول أن نكون دقيقين جدا في الإجراءات التي نتخذها وذلك لعدم الإضرار بالشعب اللبناني. ولكننا نحتاج إلى دعم الحكومة اللبنانية لكي نتعامل بشكل واضح جدا وحازم مع الأنشطة التي يضطلع بها حزب الله اللبناني والتي لا يمكن قبولها". 

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط شدد الوزير تيلرسون على أنه يفهم "هواجس الرئيس عباس بشأن بعض الخطوات والقرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة. إن رسالتي إلى الرئيس عباس هي أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بعملية سلام ناجحة في الشرق الأوسط، وهي مستعدة للمساعدة في ذلك الجهد. ونأمل أن يجد الرئيس عباس طريقه للعودة إلى طاولة المفاوضات.




اضف تعليق