منفذ تفجيرات منهاتن

السجن مدى الحياة لمنفذ تفجيرات مانهاتن في سبتمبر 2016


١٤ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

واشنطن - أصدر القضاء الأمريكي حكمًا لم يكن مفاجئا، على أحمد رحيمي، الأمريكي من أصل افغاني الذي أدين بتفجيرات وقعت في مانهاتن في سبتمبر 2016، ولم يبد أي أسف عما فعله بل اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بدفعه إلى التطرف.

وقال القاضي ريتشارد بيرمان -بعد جلسة استمرت أكثر من ثلاث ساعات في محكمة مانهاتن الفدرالية- "لا مبرر لأي حكم سوى السجن مدى الحياة".

وكانت هيئة محلفين شعبية رأت -في منتصف أكتوبر- أن رحيمي مدان بثماني تهم بينها استخدام سلاح للدمار الشامل وزرع قنبلة في مكان عام، بحسب وكالة "الأنباء الفرنسية".

وكان التحقيق كشف أن رحيمي بدأ يوم السابع عشر من سبتمبر 2016 بوضع قنبلة في نيوجيرسي، كان يفترض أن تنفجر عند بدء سباق للجري. لكن انطلاق السباق تأخر، ولم تؤد القنبلة إلى أضرار. وتوجه رحيمي بعد ذلك إلى نيويورك حيث وضع قنبلتين يدويتي الصنع في حي تشيلسي المزدحم جدا في قلب مانهاتن.

ولم تنفجر إحدى القنبلتين، لكن الثانية التي وضعت في سلة للمهملات في الشارع 23 أسفرت عن جرح 31 شخصا وأدت إلى حالة من الهلع في ثاني مدن الولايات المتحدة نيويورك التي لم تشهد اعتداء منذ 11 سبتمبر 2001.

وأوقف رحيمي بعد يومين بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة التي ضبطت بحوزته مفكرة تغطيها الدماء خط فيها ملاحظات تتحدث عن أسامة بن لادن وأحد دعاة تنظيم الدولة الاسلامية. ولم يعبر رحيمي الذي وصل مع عائلته إلى نيوجيرسي في 1995 وحصل على الجنسية الأميركية في 2011، عن أي ندم خلال الجلسة مع أنه تحدث خلالها لعشر دقائق.

وقال: "لا أكره أحدا". وأضاف "أنا هنا (في الولايات المتحدة) منذ أكثر من عشرين عاما ولدي أصدقاء أمريكيون وأصدقاء مسلمون"، موضحا أن الوضع بدأ يسوء عندما أصبح مسلما ممارسا للشعائر الدينية ويرتدي الملابس التي تعكس ذلك.

أكد رحيمي أنه "تعرض لمضايقات من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي" وخصوصا في المطار عندما كان متوجها إلى جمهورية الدومينيكان أو عندما كان عائدا من باكستان "بسبب لباسي فقط". وقال: "لم أتعرض لأي تمييز بسبب ديانتي إلا عندما أصبحت أمارس شعائرها".

لكن القاضي بيرمان لم يهتم بتوضيحات رحيمي -الذي ضبط في أكتوبر الماضي وهو يتقاسم الدعاية الجهادية مع سجناء آخرين في مانهاتن- وقال القاضي: "ليس هناك أي شبه بين الاتهامات التي تذكرها والأفعال التي قمت بها". وأضاف إن "النتيجة التي لا يمكن دحضها هي أنك بالغ الخطورة ومعادٍ".

وحكم على رحيمي أيضا بدفع تعويضات بقيمة 562 ألف دولار عن الاضرار التي سببها. ولم يكن القاضي يملك هامش مناورة كبيرا. فالقانون ينص على عقوبة السجن ثلاثين عاما ومدى الحياة في اثنتين من اصل ثماني تهم ادين بها رحيمي.

لكن كان لديه حرية في التهم الاخرى، الا انه اختار مع ذلك السجن مدى الحياة مع ان كزافييه دونالدسون محامي رحيمي سعى الى ان تكون مدة السجن لهذه التهم 15 عاما. وقال "يجب عدم الحكم (على الناس) على اساس ما يمكن ان يوحوا به او الخوف مما يمكن ان يسببوه"، بل على اساس "مسؤوليتهم الجنائية فقط".

وصرح حاكم ولاية نيويورك اندرو كومو انه "تم احقاق العدل"، معتبرا ان هذا الحكم "يوجه رسالة قوية الى الذين يريدون زرع الخوف والكراهية والعنف". ومنذ اعتداءات تشيلسي لم تشهد العاصمة المالية الاميركية سوى هجومين آخرين.

ففي 31 تشرين الأول/ أكتوبر، قام الاوزبكستاني سيف الله سايبوف الذذي اعلن ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية بدهس مارة بشاحنة صغيرة في جنوب مانهاتن، ما اسفر عن سقوط ثمانية قتلى و12 جريحا.

وفي 11 كانون الأول/ ديسمبر فجر مهاجر من بنغلادش قنبلة في نفق في تايمز سكوير احدى الساحات الاكثر ازدحاما في العالم، ما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح طفيفة. ولم يحكم الرجلان ويمكن ان يحكم عليهما بالسجن مدى الحياة ان لم يكن بالاعدام اذ ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب دعا الى فرض عقوبات "اقسى" على الارهابيين.


اضف تعليق