الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

"واشنطن بوست" تكشف الخيارات العسكرية الأمريكية ضد نظام الأسد


٠٧ مارس ٢٠١٨ - ١٢:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

واشنطن - نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريراً لها نقلاً عن مسؤولين في إدارة ترامب، حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة للأسد ردا على تقارير متعلقة باستخدام النظام للأسلحة الكيماوية.

وأشارت الصحيفة أن ترامب طلب خيارات لمعاقبة الأسد بعد هجمات غاز الكلور المبلغ عنها - سبعٌ على الأقل هذا العام – بما في ذلك احتمال استخدام مواد كيميائية أخرى تؤثر على المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وفي حادثة 25 شباط، وصف السكان والعاملون الطبيون في الغوطة الشرقية، أعراضا طبية مرتبطة بالتعرض إلى الكلور أدت إلى توفي طفل واحد، بحسب أحد العاملين الطبيين.

وبحسب الصحيفة، بحث ترامب الإجراءات العسكرية المحتملة في بداية الأسبوع الماضي في اجتماع للبيت الأبيض ضم كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي ومستشار الأمن القومي هربرت مكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس. 

وقال أحد المسؤولين، للصحيفة الذي رفض الكشف عن اسمه، أن ترامب لم يؤيد القيام بأي عمل عسكري، حيث قرر المسؤولين مواصلة مراقبة الوضع.

بينما نفت دانا وايت المتحدثة باسم البنتاغون أن ماتيس شارك في مناقشات حول العمل العسكري في سوريا وقالت "أن المحادثات لم تحدث"

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن ماتيس كان "متمسكاً برأيه" رافضاً القيام بأي عمل عسكري ردا على هجمات الكلور الأخيرة بينما كان (ماكماستر) "يؤيد ذلك".

وتشير الصحيفة إلى أن نقاشات البيت الأبيض هذه، تأتي وسط عاصفة من الاتهامات التي يتعرض لها مسؤولو إدارة ترامب، الذين سعوا إلى حشد الضغوط الدولية حول سوريا على خلفية الهجمات الكيماوية المتكررة التي تحصل على نطاق صغير وسط تصعيد واسع النطاق في الهجمات الجوية والبرية التقليدية والتي أدت إلى مقتل مئات المدنيين في الأسابيع الأخيرة. 

وقالت المتحدث باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز "إن العالم المتحضر يجب ألا يتسامح مع استمرار استخدام الأسد للأسلحة الكيمياوية".

وبحسب الصحيفة فإن صور السوريين الذين يعانون من آثار التعرض للمواد الكيميائية حثت (ترامب) على دارسة إطلاق هجوم جديد، على غرار الهجوم الصاروخي الذي أذن به من قبل على قاعدة جوية تابعة للنظام في نيسان. 

حيث أمر (ترامب) البنتاغون بإطلاق صواريخ توماهوك على المنشأة التابعة العسكرية التابعة للنظام والتي يعتقد أنها مرتبطة بهجوم غاز سارين أسفر عن مقتل 80 شخصا. وكان هذا أول هجوم أميركي مباشر على نظام (الأسد) وهي الخطوة التي لم يقم بها (باراك أوباما)، حتى بعد مقتل ما يقدر بنحو 1400 شخص في هجوم شنيع في آب 2013.

وبحسب المسؤولين في الإدارة الأمريكية، استمر النظام في صنع وتوظيف الأسلحة الكيميائية على الرغم من صفقة مدعومة دوليا لإزالة مخزوناتها بعد مجزرة 2013.

وخلافا للحوادث القاتلة السابقة، تروي الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن نظام (الأسد) يعتمد حاليا على شن هجمات صغيرة تحتوي بشكل أساسي على الكلور، وهو مصنوع من مواد متاحة تجاريا، يصعب اكتشافها أكثر من العوامل العصبية الأخرى مثل السارين.

وتضيف الصحيفة اشتباه المسؤولين الأمريكيين في استخدام النظام لأنظمة الأرضية بدلا من الوسائل الجوية لتوصيل العوامل الكيميائية، الأمر الذي يجعل من الصعب تتبعها. كما يرى المسؤولون أن النظام لجأ إلى مثل هذه الهجمات للتعويض عن النقص في القوى العاملة ولثني مؤيدي المعارضة عن العودة إلى المناطق الاستراتيجية.

وفيما يثير بعض المسؤولين شكوكاً حول تحديد المسؤولية عن هجمات الكلور بشكل قاطع يعرب آخرون، بحسب الصحيفة، عن شكوكهم في أن تكون ضربة أخرى قادرة على ردع (الأسد) خصوصا بعد الضربة الأولى التي لم تحدث أي فرق.

إلا أن مسؤولين آخرين، لا سيما في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، يبدو أنهم أكثر انفتاحا على عمل جديد ضد (الأسد). حيث يعتبرون أن رداً أمريكيا من الممكن أن يثني نظام الأسد عن إعادة بناء ترسانته الكيمياوية بطريقة قد تهدد الولايات المتحدة في نهاية المطاف، ويثبت أيضا أن الوجود الروسي في سوريا لا يشكل رادعاً للولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة، أن هذه النقاشات تسلط الضوء على المنطقة الرمادية التي احتلها الكلور ضمن استجابة الغرب لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وفي حين أن الكلور ليس مادة محظورة، إلا أن استخدامه كعامل اختناق، محظور بموجب القواعد الدولية للأسلحة الكيميائية.
وزير الدفاع (ماتيس) قال للصحفيين، في الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على أدلة على تجدد استخدام السارين.


الكلمات الدلالية سوريا دونالد ترامب ترامب

اضف تعليق