الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

تونس.. الإعلان عن حكومة جديدة قبل عيد الاستقلال


١٣ مارس ٢٠١٨ - ٠٦:١١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تونس - قرر قادة الأحزاب والمنظمات الوطنية الموقعة على وثيقة قرطاج، برئاسة الرئيس التونسي قايد السبسي، اليوم الثلاثاء 13 مارس/ آذار، تشكيل لجنة مصغرة لتحديد مصير حكومة يوسف الشاهد، قبل عيد استقلال تونس.

واجتمع الرئيس السبسي بقادة الأحزاب والمنظمات الوطنية الموقعة على وثيقة قرطاج، اليوم الثلاثاء، لبحث الانتقادات الموجهة لحكومة الشاهد.وقال أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، عقب الاجتماع إن  قادة الأحزاب والمنظمات التونسية اتفقوا على تفويض كل حزب أو اتحاد لشخصين، يعملان على تحديد أولويات المرحلة المقبلة، التي يتم في إطارها تحديد الأولويات للموقعين على وثيقة قرطاج، وموقفهم من الحكومة في بداية الأسبوع المقبل.

وأضاف الطبوبي إن كل المشاركين في اجتماع وثيقة قرطاج أجمعوا خلال اللقاء على  عدم رضاهم عن أداء الحكومة الحالية، لافتا إلى أن الاجتماع القادم سينظر في الفريق الحكومي ورئيسه القادر على تجسيد برنامج "وثيقة قرطاج" في ما تبقى من المرحلة المقبلة".

ومن جهته اعتبر الكاتب الصحفي والخبير في الشأن السياسي التونسي، نزار مقني إن نتائج اللقاء متوقعة، مضيفا بحسب "سبوتنيك" إن حكومة الشاهد تتجه نحو "المذبح السياسي" مثل حكومة الحبيب الصيد السابقة، موضحا أن الأحزاب الحاكمة والاتحادات الوطنية وعلى رأسها اتحاد الشغل، أعلنت الحرب على الحكومة، ومن ثم فأغلب الظن أن يتفق الموقعين على وثيقة قرطاج على الإطاحة بالحكومة.

ولفت مقني إلى أن حكومة الشاهد بتركيبتها الحالية تعيش آخر أيامها، وهو ما قد يتبعه مزيد من التأزم في المشهد السياسي التونسي، موضحا أن المشهد السياسي اليوم مفتوح على كافة الخيارات، بما فيها فشل وثيقة قرطاج، وانسحاب بعض الموقعين عليها.

وحدد الخبير في الشأن السياسي أسباب ضعف الحكومة الحالية في، ثلاث أسباب، الأول هو عدم قدرة رئيسها على التصرف في تنوعها السياسي، ما جعلها متوافقة مع الأحزاب التي منحتها الثقة، مضيفا: "تشكيل حكومة غير متحزبة وارد جدا في الوقت الحالي".

وأضاف: "السبب الثاني هو عدم وجود  فواصل بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة، وهو ما جعلها، على حد وصفه، تسقط في إدارة الكثير من الملفات، أبرزها  ملف الاقتصاد ومحاربة الفساد".

وأشار الصحفي التونسي إلى أن التغيير الوزاري المرتقب يتزامن مع الانتخابات المحلية المقبلة، التي تتخذها الأحزاب وخاصة حزبي الحكم "النداء والنهضة"، مناسبة  لتثبيت أقدامها في الحكم  والاستحواذ على مكانة أكبر في السلطة التنفيذية.

وكشفت مصادر حزبية تونسية، رفضت ذكر اسمها، أن هناك مباحثات مع عدد من الشخصيات الحزبية لتولي رئاسة الحكومة خلفا لرئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، وأنه إذا لم تفلح تلك المباحثات في التوافق على رئيس حكومة جديد، سيتم الإعلان عن اعتبار حكومة الشاهد حكومة تصريف أعمال، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال التونسي، المقرر له 20 مارس/ الجاري.


اضف تعليق