حاملة طائرات أمريكية

صحيفة "التايمز": القوة الأكبر عسكرياً منذ حرب العراق تتجه إلى سوريا


١٣ أبريل ٢٠١٨ - ١٢:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

لندن - كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها، أن الضربة العسكرية المتوقعة ضد النظام والتي تقودها الولايات المتحدة، بمشاركة فرنسا وبريطانيا تعد الأكبر من نوعها منذ حرب العراق 2003.

ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، أن تبدأ الضربات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة، خلال الأيام الثلاثة القادمة.

وعلى الرغم من المطالب التي توجه لرئيسة الوزراء البريطانية (تيريزا ماي)، للحصول على موافقة مجلس العموم، إلا أنها حصلت على موافقة الحكومة لمشاركة بريطانيا في العمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة لمعاقبة (الأسد) على خلفية الهجمات الكيماوية التي استهدفت مدينة دوما.

وأكد الوزراء، في الجلسة الوزارية الطارئة التي دعت إليها (ماي)، بحسب مصادر اطلعت عليها الصحيفة، على أن السماح باستخدام الأسلحة الكيميائية لا يجب أن يمر بدون عقاب، وأضافوا أنهم "اتفقوا على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف المعاناة الإنسانية وردع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية".

وكان الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" قد أكد في وقت سابق، أن فرنسا لديها دليل على أن النظام الأسد، الذي تدعمه روسيا وإيران، هو من نفذ الضربة الكيماوية على دوما.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن عينات البول والدم التي تم أخذها من الضحايا، بما في ذلك الأطفال، أثبت بعد فحصها وجود الكلورين بالإضافة إلى عامل أعصاب أخر.

واتهم رئيس "حزب العمال" البريطاني المعارض (جيرمي كوربين)، الحكومة البريطانية بأنها تنتظر التعليمات من الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، مضيفاً أن واشنطن أصدرت "إشارات متناقضة ومقلقة" بشأن العمل العسكري، داعيا بدلا من ذلك إلى إجراء تحقيق حيادي بقيادة الأمم المتحدة حول هجوم دوما.

وتشير الصحيفة إلى أن الطائرة الروسية المضادة للغواصات والمتواجدة في القاعدة الروسية، غرب سوريا تتحرك فوق المنطقة التي من المفترض أن تشن منها الهجمات ضد النظام، وذلك بالتزامن مع تحرك الغواصات الهجومية التابعة للبحرية الملكية البريطانية والمسلحة بصواريخ كروز.

وأضافت المصادر المطلعة للصحيفة، أن بريطانيا وحلفائها، ستستخدم أسلحة هجومية الكترونية، كجزء من أي عملية لضرب رادارات الدفاع الجوي الروسية والسورية. 

بالإضافة إلى ذلك، تشير الصحيفة إلى تحضيرات جارية لحماية القاعدة الجوية البريطانية في قبرص، ضد أي هجوم روسي محتمل، بما في ذلك ستة طائرات من طراز "تايفون" مسلحة بصواريخ جو – جو.

وتحشد الولايات المتحدة، عشر سفن حربية وغواصتين في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الخليج، مما يعطي المزيد من الخيارات لـ(ترامب) لشن حملة عسكرية موسعة ضد (الأسد). مع العلم أن المدمرة "USS Donald Cook" والتي تحمل صواريخ موجه، موجودة بالفعل مع ما يقارب من 70 صاروخ توماهوك، ضمن المجال الذي يمكنها من شن ضربات تستهدف مواقع للنظام.

وتتواجد ثلاث مدمرات إضافية أخرى، في المنطقة، بالإضافة إلى حاملة الطائرات "USS Harry S Truman"، العاملة بالطاقة النووية والتي تحمل 90 طائرة، ترافقها خمس سفن حربية.

بدورها، أرسلت بريطانيا غواصات هجومية، مسلحة بصواريخ توماهوك المعدة للهجوم البري، بحسب الصحفية. بالإضافة إلى ثماني طائرات نفاثة من طراز "تورنادو" متواجدة في القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص.

وكانت التغريدة التي نشرها "ترامب" على تويتر، قد أثارت غضب المسؤولين الأمنيين، والتي قال فيها إن "الصواريخ قادمة"، حيث حاول تبني موقف مراوغ بالأمس، قائلاً "إن الهجوم على قد يكون قريباً جداً أو ليس قريباً على الإطلاق".

وقال البيت الأبيض في وقت لاحق إن "ترامب" قد التقى بمستشاريه للأمن القومي لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً حول الضربة.

وقال "ماكرون" في مقابلة تلفزيونية، إن فرنسا لديها أدلة على أن نظام (الأسد) قد استخدم الكلور على الأقل في هجوم دوما، وردا على سؤال حول ما إذا كانت الضربة العسكرية الفرنسية وشيكة، أجاب "سوف نحتاج إلى اتخاذ قرارات في الوقت المناسب، عندما نحكم عليها بشكل أكثر فائدة وفاعلية".

وفي إطار الجهود التي تبذلها موسكو للتضليل على الضربة الكيماوية، قالت وزارة الخارجية الروسية، إنها لم تعثر على أي دليل على استخدام الأسلحة الكيماوية، واصفة هذه المزاعم بأنها "اتهامات غير شريفة".

في إشارة إلى أن الأطراف لا تريد التهدئة لخوض حرب شاملة. حيث تشير الصحيفة، إلى استخدام الخط الساخن الذي أنشئ بين روسيا والولايات المتحدة، والذي تم إنشاؤه لتجنب تصادم عرضي في سوريا.

وتشير الصحيفة إلى أن تداعيات هجوم دوما قد تسببت في حدوث أخطر مواجهة بين روسيا والغرب في العصر الحديث، حيث حذرت موسكو من أنه من المرجح أنها ستتصدى إلى الصواريخ والطائرات الأمريكية، إذا ما ضربت سوريا. خطوة كهذه أن حدثت، من الممكن أن تدخل الجانبين النوويين بنزاع مسلح لأول مرة.

(وكالات)


اضف تعليق