الشرطة الألمانية

مؤسسة ألمانية: اللاجئون السوريون والعراقيون الأقل ارتكابًا للجرائم


١٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٤:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

برلين - كشف تقرير حديث للمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا "BKA" تحت اسم "الجريمة في سياق الهجرة" أنه على الرغم من أن 35.5% من جميع اللاجئين الذين جاؤوا إلى ألمانيا العام الماضي كانوا منحدرين من سوريا، فإن نسبتهم كانت 20% فقط بين المهاجرين المشتبه فيهم.

وأشار التقرير إلى أن النقيض تماما كان مع المهاجرين القادمين من مناطق ودول لا تشهد حروبا ولا نزاعات مثل دول المغرب وصربيا وجورجيا، فعلى الرغم من أن نسبة طالبي اللجوء المنحدرين من المغرب والجزائر وتونس لم تتجاوز 2.4%، فإن نسبتهم من المهاجرين الذين تم التحري عنهم بصفتهم مشتبه فيهم بلغت 9%، حسبما نقل موقع "مهاجر نيوز".

لكن لماذا ترتفع نسبة الجرائم بين المهاجرين القادمين من مناطق هادئة ولا تعاني من الحروب والأزمات؟ على ذلك يجيب الباحث الإجتماعي سامي شرشيرة، الأستاذ في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة أوسنابروك في ألمانيا، بأن هؤلاء الشباب الذين يأتون من دول مثل المغرب والجزائر وتونس، التي لا تعاني من حروب ولا يجبرون على النزوح هم من "المشردين العاطلين عن العمل وأصحاب سوابق جريمة في بلادهم. ويتصرفون في ألمانيا (يرتكيون الجرائم) كما كانوا يتصرفون هناك" ويضيف بأنهم ليسوا "لاجئين حقيقيين مثل السوريين الذين يبحثون عن الأمان، وبالتالي لا يمكن أن نقارنهم معهم".

كما أن غياب الآفاق المستقبلية والأمل في الحصول على حق اللجوء والبقاء في ألمانيا تدفع بعض هؤلاء إلى ارتكاب الجرائم، وهو ما أكده شرشيرة أيضا في حديثه لمهاجر نيوز، وقال إن هؤلاء "يعرفون ذلك مسبقا، لذا يحاولون الحصول على المال وجمع أكبر مبلغ ممكن من المال ولو بطريقة غير شرعية وعن طريق الجريمة خلال فترة النظر في طلب لجوئهم، الذي يعرفون أنه سيرفض، قبل ترحيلهم من ألمانيا".

وبالنسبة للجرائم الجنسية، أشار تقرير "BKA" إلى أن الشرطة سجلت في عام 2017 زيادة طفيفة في عدد القضايا التي تم التحري عن مهاجرين خلالها بصفتهم جناة، منوها إلى أن المهاجرين المنحدرين من أفغانستان وباكستان، كانت نسبة ارتكاب الجرائم الجنسية بينهم (كانت) أكبر مقارنة مع المهاجرين من دول أخرى.

أما أبرز الجرائم التي تناولها التقرير فكانت: الاعتداء والإيذاء الجسدي والسرقة والتزوير وتجارة المخدرات بالإضافة إلى الاعتداء الجنسي.
   


اضف تعليق