جنود إسرائيليون في الجولان السوري المحتل - ارشيفية

"جيروزاليم بوست" تكشف تفاصيل الاتفاق بين إسرائيل وروسيا جنوب سوريا


٢٩ مايو ٢٠١٨ - ١٢:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

القدس المحتلة - أفاد تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية عن توصل كل من إسرائيل وروسيا لاتفاق يقضي بإبقاء إيران بعيدة عن الشريط الحدودي الفاصل بين إسرائيل وسوريا، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" على موقعها الإلكتروني. 

ووفقاً للتقرير، اتفقت إسرائيل وروسيا على السماح للقوات التابعة لنظام (الأسد)، بإعادة السيطرة على جنوب سوريا وصولاً إلى الشريط الحدودي مع إسرائيل شريطة ألا يسمح لإيران ولا لـ "حزب الله" المشاركة في العملية العسكرية التي من المتوقع أن يشنها النظام في الجنوب.

على أن تضمن روسيا ابتعاد قوات إيران و"حزب الله" عن المنطقة القريبة من الحدود بما فيها مرتفعات الجولان.

وأكد التقرير استمرار إسرائيل بحرية العمل ضد تعزيز التواجد الإيراني في سوريا.

وفي مقابل تمدد النظام نحو الجنوب، ستدعو روسيا جميع القوى الأجنبية إلى مغادرة سوريا، وهو أمر قام به وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف)، يوم الإثنين، حيث قال في مؤتمر صحفي "بالطبع، يجب سحب جميع القوات غير السورية على أساس المعاملة بالمثل" وأضاف "ينبغي أن تكون عملية ذات اتجاهين.. عندما يتم نشر ممثلين فقط عن القوات المسلحة السورية مع الحدود مع إسرائيل، يجب أن يكون هناك نتيجة لهذا العمل".

وتعمل إسرائيل منذ شهور، على ضمان انسحاب إيران والميليشيات الشيعية الخاضعة لسيطرتها بما فيها "حزب الله" من سوريا.

وتشير الصحيفة إلى اعتقاد المسؤولين الإسرائيليين بأن روسيا غيرت موقفها مؤخراً بسبب المخاطر المترتبة على أي مواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا، والتي قد تؤدي إلى تعريض مكاسب روسيا إلى الخطر.

وقال فيليب سميث -الباحث في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"- إن مسألة سحب القوات الإيرانية من جنوب سوريا "يتطلب مزيداً من التعريف" وأضاف في تصريحه للصحيفة "هنالك العديد من القوات، بما في ذلك قوات محلية مقرها في جنوب سوريا وتخضع لسيطرة طهران وحزب الله اللبناني" وقال سميث أن لديه "صعوبة في التصديق أن إيران ستلتزم بأي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى انسحابها من المنطقة".

من جانبه قال أيمن التميمي -في "منتدى الشرق الأوسط"- إنه "من المستبعد جداً" أن يقوم نظام الأسد بكسر تحالفه مع طهران، مؤكداً أن "إيران أنفقت الكثير من الموارد لضمان بقاء الأسد". وأضاف في تصريحه للصحيفة أنه على الرغم من ذلك فإن "الأسد يعلم أن بعض تصرفات إيران أو الميليشيات المدعومة إيرانياً لن تكون في صالحه" مشيرا إلى نشاطات إيران بالقرب من مرتفعات الجولان.

وقال التميمي: إنه يمكن أن يتخذ الأسد إجراءات معينة لمنع التصرفات الإيرانية المضرة بمصالحه "مثل محاولة التوصل لاتفاقات مصالحة في المناطق الحدودية، بحيث يسمح لقوات الثوار بالعمل كقوات فصل، وهي نتيجة رأيناها سابقا في بيت جن".

من جهته، قال تشاغي تسورييل، المدير العام لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية لصحيفة "التلغراف"، إنه يعتقد أن روسيا تشعر بالإحباط من الوجود الإيراني في سوريا، وبأنها تخشى من أن يؤدي القتال بين إسرائيل وإيران إلى تهديد مصالحها.

وأضاف "تقييمي هو أن الروس مهتمون باستقرار إنجازاتهم في سوريا، وأعتقد أنهم يفهمون أنه إذا استمر الإيرانيون وفق المسار الحالي، فإن ذلك سيؤدي إلى التصعيد مما سيسبب بتدمير خططهم".

وأشار تسورييل إلى أنه يعتقد أن الضربات الإسرائيلية - مقترنة بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني والاستياء الاقتصادي داخل إيران - تؤجج التوترات بين إيران وحلفائها الروس والسوريين الموالين للنظام. 

وأشار إلى اعتقاده بأن اللحظة الحالية "مليئة بالفرص، لأن الوضع الحالي الذي نحن فيه هو لحظة مناسبة لمحاولة تغيير الوضع الاستراتيجي بشكل جذري".

بدوره، قال مايكل هورويتز -المحلل البارز في "لو بيك" المختصة بالاستشارات الجيوسياسية- إن إسرائيل كانت تحاول منذ فترة طويلة تحذير روسيا من مخاطر وجود إيران في سوريا، إلا أن تحذيراتها لم تؤخذ على محمل الجد إلا مؤخراً.

وحذر من أن التحول الأخير لا يعني بالضرورة أن إسرائيل ستحقق هدفها بإجبار إيران على الخروج من سوريا قائلاً "هذا لا يعني أن إسرائيل فازت. لكن هذا يعني أن الديناميكيات تتغير لأول مرة ".



الكلمات الدلالية درعا إسرائيل

اضف تعليق