حركة الشباب الصومالية

تصريحات لقيادي بـ"الشباب" تفضح "مؤامرة الدوحة" في الصومال


١٢ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

مقديشو - يبدو أن هناك تحركات داخلية وخارجية متسارعة لإحباط اتفاقية "الموانئ الأربعة" بين مقديشيو وأديس أبابا، حيث خرجت حركة "الشباب" المتطرفة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، بتصريحات مفاجئة، هددت فيها صراحة بعرقلة هذه الاتفاقية، ومنع ما سمته خطة تسليم البلاد للعدو اللدود إثيوبيا، حسب تعبيرها.

وقال مهد ورسمي كاراتاي -أحد قادة حركة "الشباب"- إن اتفاقية الموانئ الموقعة بين إثيوبيا والصومال في 16 يونيو الماضي وتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد حول تطلعه لوحدة الصومال وإثيوبيا في المستقبل تأتي في إطار مؤامرة إثيوبية يتم تنفيذها، إما بالقوة أو الحيلة.

وأضاف كاراتاي في تصريحات بثتها إذاعة "الأندلس" أمس، أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن خطة تسليم البلاد لإثيوبيا، مهددا بإجهاضها.

وشن كاراتاي هجوما شديد اللهجة على الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، وقال: إن فرماجو مواطن أمريكي وعضو في الحزب الجمهوري الأمريكي الذي ينتمي إليه دونالد ترامب، استمال قلوب الصوماليين بأنه وطني لكن أول ما قام به بعد وصوله إلى السلطة هو تسليم أي مواطن صومالي مطلوب من قبل إثيوبيا.

وكانت الحكومتان الصومالية والإثيوبية أعلنتا خلال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد لمقديشيو في 16 يونيو الماضي، التوصل إلى اتفاقية للاستثمار في أربع موانئ بحرية في الصومال، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

وبالنظر إلى أن رد فعل "حركة الشباب" على اتفاقية الموانئ، جاء بعد حوالي ثلاثة أسابيع من الإعلان عنها، فإن هناك من رجح احتمال وجود تنسيق بين جهات خارجية وحركة الشباب لإحباط هذه الاتفاقية، هذا بحسب "البوابة".

وكانت وسائل إعلام صومالية، كشفت أيضا أن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أبي أحمد لمقديشيو، أربكت حسابات قطر.

وذكر موقع "الصومال الجديد"، في 20 يونيو الماضي، أن ما يؤكد قلق قطر، ظهور حملات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو بعد الاتفاقية مع إثيوبيا المتعلقة باستثمار الموانئ، حيث شارك ناشطون صوماليون معروفون بالدفاع عن مصالح قطر في هذه الحملات.

يذكر أنه تم التوقيع بين مقديشو والدوحة في نهاية عام 2017 على اتفاقية حول تنفيذ قطر مشاريع تنموية تقدر تكلفتها بـ 200 مليون دولار في البلاد، ومن بينها مشروع إعادة بناء شارعين مهمين يربطان العاصمة مقديشيو بمحافظتي شبيلى السفلى وشبيلى الوسطى، لكن هذه المشاريع لم تبدأ.

وتساءل مراقبون عن الأسباب التي تمنع الدوحة من الإقدام على الاستثمار في الصومال، بينما تحاول في الوقت نفسه عرقلة أية استثمارات خارجية في المرافق الاقتصادية الصومالية تعود أرباحها في المستقبل على كل من الصومال والمستثمر الأجنبي.
   


الكلمات الدلالية قطر حركة الشباب

اضف تعليق