أرشيفية

اكتشاف نجم عملاق غني بالليثيوم يسلط الضوء على تطور الكون


٠٧ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٧:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
بكين - اكتشف علماء فلك صينيون نجما عملاقا يعد الأغنى بالليثيوم إلى الآن، وهو ما قد يسلط ضوءا جديدا على تطور الكون.

ومع محتويات من الليثيوم تعد أكثر بـ3000 مرة مقارنة مع أي نجم عادي، تم اكتشاف هذا النجم في جهة اوبيوتشوس، في الجانب الشمالي من قرص المجرة، وعلى مسافة 4500 سنة ضوئية من الأرض.

وقام فريق بحوث، بقيادة علماء فلك من المراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، بهذا الاكتشاف، مستخدمين تلسكوب السماء الكبيرة متعددة الأطياف والأجسام الموجودة في مرصد شينغلونغ بمقاطعة خبي في شمالي الصين، وفقا لوكالة "شينخوا".

ويمكن للتلسكوب مراقبة حوالي 4000 جرم سماوي في وقت واحد، وقد قدم مساهمات ضخمة في أعمال البحوث الخاصة بتركيب المجرة .

ويعد الليثيوم أحد العناصر الثلاثة التي تولدت عند الانفجار الكبير، علاوة على الهيدروجين والهيليوم. وتعد وفرة العناصر الثلاثة أقوى دليل على حدوث الانفجار الكبير.

وأصبح تكون الليثيوم موضوعا رئيسيا في مجال البحوث الخاصة بنشأة الكون والنجوم. ومع ذلك، فإن النجوم العملاقة الغنية بالليثيوم نادرة جدا، حيث تم اكتشاف عدد قليل منها في العقود الثلاثة الماضية، ما يجعل دراستها بمثابة تحد كبير.

وقال تشاو قانغ -عالم فلك بارز في المراصد الفلكية الوطنية- إن اكتشاف هذا النجم قد رفع بشكل كبير الحد الأقصى لوفرة الليثيوم المرصودة.

وتبلغ كتلة النجم المكتشف حديثا حوالي 1.5 ضعف كتلة من الشمس. وكانت التفاصيل بشأن النجم قد تم الحصول عليها من خلال الرصد التتبعي التي قام بها تلسكوب الباحث الآلي عن الكواكب في مرصد ليك بالولايات المتحدة.

وانضم علماء من هيئات أخرى، بما فيها المعهد الصيني للطاقة الذرية وجامعة بكين للمعلمين، إلى الفريق وساعد في تقديم تفسير ممكن لظاهرة وفرة الليثيوم من خلال محاكاة شبكة عمل نووية مزودة بأحدث البيانات الذرية .

ويعتقد الباحثون أن وفرة الليثيوم قد تكون نتيجة لعملية خاصة لتبادل المواد داخل النجم نفسه.

ومع اكتماله في عام 2008، بدأ تلسكوب السماء الكبيرة متعددة الأطياف والأجسام مسوحاته الدورية في عام 2012. وقد ساعد التلسكوب علماء صينيين بقائمة نهائية لحوالي 10 ملايين طيف على مدار 6 سنوات وأسس أكبر بنك للمعلومات بشأن أطياف النجوم في العالم.



الكلمات الدلالية تطور الكون

اضف تعليق