محكمة أمن الدولة الأردنية - أرشيفية

حظر النشر بقضية الدخان المزور في الأردن يثير ردود فعل متباينة ‎


١٤ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان - أثار قرار محكمة أمن الدولة الأردنية حظر النشر بقضية الدخان المزور ردود أفعال متابينة بلغ بعضها حد الاستهجان. 

وقرر النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة حظر نشر أي معلومات تمس سير إجراءات التحقيق أو تتناول أسماء متعلقة بقضية الدخان وعبر أي وسيلة كانت وعدم تداولها باي صورة. 

وبررت المحكمة القرار بأنه حفاظا على سرية التحقيقات المتخذة والجارية في القضية وضمانا لسلامتها وتحت طائلة المسائلة القانونية بحق كل من يخالف ذلك .

وبحسب بيان أصدرته المحكمة حصلت رؤية على نسخة منه، أسفرت التحقيقات الجارية في القضية عن عدم تورط اي من المسؤولين العاملين او السابقين ورجال الاعمال والشخصيات العامة في الدولة والمجتمع المحلي بوقائع واحداث وملابسات هذه القضية. 

وجاء في بيان أمن الدولة "لوحظ مؤخرا تداول ونشر العديد من الاخبار والتعليقات والمقالات عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تفيد بتورط مسؤولين ورجال اعمال وشخصيات عامة". 

وقالت المحكمة ان تداول أسماء أي من المسؤولين العاملين او السابقين ورجال الأعمال يعد جرما يعاقب عليه القانون ويؤثر على سير إجراءات" .

وتشكو أوساط عديدة في الأردن من سياسة حظر النشر التي تطال ملفات ساخنة تهم الرأي العام وتشغله.

وحظرت محكمة أمن الدولة النشر في عديد القضايا التي اختفت مستجداتها منذ إعلان ذلك، رغم أنها ما تزال عالقة بلا حلول.

ويرى نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة إن حظر النشر في قضية الدخان المزور، ليس في مكانه، ويثير ردود فعل سلبية. 

وقال في تصريح لـ "رؤية"، إن القرار يفتح الباب للتشكيك، والغمز واللمز، وبالخصوص في ظل مزاج شعبي فاقد الثقة بكل شيء.

في مقابل ذلك، يرى السعايدة ان تداول أي معلومات وأي أسماء دون تثبت في القضية، وعلى قاعد الظن والشائعات فقط غير مقبول، ويخالف قواعد الموضوعية والأخلاقيات المهنية والاجتماعية.

وقال إن "المعادلة صعبة، ينبغي معالجتها بتدفق مستمر للمعلومات من مصادرها" ، معتبرًا أن تدفق المعلومات يمنع الإشاعات والشائعات ويحول دون الشكوك والاتهام.

والأربعاء الماضي أحالت الحكومة الأردنية، مدير عام دائرة  الجمارك و24 موظفا من الدائرة  إلى التقاعد، وذلك بعد يومين من إنتهاء التحقيقات بفضيحة الدخان المزور حيث كشفت عن فساد بالجملة بمنظومة عمل الدوائر الرسمية. 

وطالت الإحالات أركانًا بمناصب عليا من الجمارك، يزيد عمل بعض الأسماء منها في الدائرة عن 30 عامًا. 

وقال النائب مصلح الطراونة في تصريح لـ رؤية، إن الإحالات إلى التقاعد أقرب ما تكون لشأن إداري لكنه لم ينفي التحقيق مع العديد منهم على خلفية الدخان المزور. 

ودعا الطراونة صاحب الرواية الأولى في الكشف عن القضية، الدولة لمحاسبة كل من تثبت إدانته بهذا الملف وكل من قدم المساعدة والدعم للمتهم الرئيسي فيها رجل الأعمال الهارب عوني مطيع. 

وانتهت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن من التحقيق بملف "الدخان المزور" وتوصلت بعد 50 يومًا من العمل المتواصل، ‏ إلى شبهات فساد بالجملة طالت العديد من مؤسسات الدولة وأسماء رسمية وغير رسمية. 


اضف تعليق