غزة تحت القصف

اتصالات مكثّفة منعت حربًا رابعة على قطاع غزة


١٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠١:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

غزة - تمكنت مصر والأمم المتحدة من وقف تدهور الأوضاع الميدانية بين قطاع غزة وإسرائيل، ومنع انزلاقها إلى حرب جديدة رابعة يشنّها الاحتلال على القطاع، بعد إطلاق صاروخين "مجهولَي النسب" باتجاه مدينتَي تل أبيب (شمال) وبئر السبع (جنوب)، ردّت عليهما "إسرائيل" بعشرين غارة على مواقع تدريب لحركة "حماس، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وجرح آخرين، فضلاً عن إغلاقها معبرَي كرم أبو سالم وبيت حانون وتقليص مساحة الصيد البحري.

ودفع التصعيد المستجد بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بمدعية المحكمة الجنائية الدولية إلى إبداء "قلقها إزاء استمرار العنف من الجانبين" والتحذير بأنها "تراقب الوضع الميداني من كثب" ولن تتردد في التحرك عند الضرورة.

وأفادت مصادر قريبة من الوفد الأمني المصري، الذي غادر القطاع مساء أمس بعد زيارة استمرت يوماً واحداً، بأن الوفد تمكن من وقف تدهور الأوضاع على الأرض والحيلولة دون وقوع حرب جديدة.

وأوضحت أن الوفد المصري، "بذل جهوداً كبيرة من أجل إعادة الهدوء إلى قطاع غزة ووقف التصعيد بعد إطلاق الصواريخ".

وأشارت المصادر إلى أن الوفد "أجرى اتصالات واسعة مع قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى، إضافة إلى اتصالات موسعة على أعلى مستوى مع المسؤولين، سياسيين وأمنيين وعسكريين، الإسرائيليين لمنع وقوع تصعيد، وتهدئة الأوضاع".
وإلى جانب الوفد الأمني المصري، كان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف يجري من مدينة القدس المحتلة، اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ومع قيادة "حماس" واللواء كامل، من أجل منع التصعيد واحتواء الموقف المتدهور، فيما كانت طائرات حربية إسرائيلية تشنّ غارات متتالية على مواقع ومنشآت مدنية في القطاع.

وفي إشارة واضحة إلى قرب التوصل لتهدئة، قال ملادينوف إن "اليومين المقبلين سيحسمان مسألة التوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة".

ووصف ملادينوف بحسب "فلسطين اليوم"، خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، التصعيد الأخير بأنه "خطير للغاية"، معتبراً أن "عملية إطلاق الصواريخ شكلت استفزازاً خطيراً يهدف إلى جرّ إسرائيل إلى صراع في غزة". وأضاف: "مهمتنا هي أن نفعل كل شيء لمنع هذا الصراع في غزة، وأن تنجح الجهود المبذولة وتؤتي ثمارها للتوصل إلى تهدئة على أرض الواقع، ومنع التصعيد وإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة بأسرها". ورأى أن "الوقت الآن هو للأفعال وليس للكلام"، لافتاً إلى أن "الإجراءات الحالية في مصلحة الجميع، وإلا فإن النتيجة ستكون كارثية".




الكلمات الدلالية قطاع غزة - فلسطين غزة

اضف تعليق