أرشيفية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

استدعاء مبارك في "اقتحام السجون" الأبرز في الصحف المصرية


٢٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة - تناولت الصحف المصرية، الصادرة اليوم الإثنين، عددًا من الموضوعات المهمة، على رأسها زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا وتطورات حملة "100 مليون صحة" لمكافحة فيروس سي والأمراض غير السارية.

جولة "السيسي" في ألمانيا

واهتمت صحف "الأهرام" و"الأخبار" و"الجمهورية" بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا، التي وصلها أمس الأحد، وأشارت إلى أن جدول الأعمال مكثف، بدأ بعقد لقاءين مع رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، ورئيس اتحاد الصناعات الألماني، ثم يعقد لقاءات ثنائية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وكبار المسئولين الألمان، ويشارك في القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا في إطار مجموعة العشرين.

وحول هذه الزيارة، أبرزت تصريحات للسفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، قال فيها: إن زيارة الرئيس إلى ألمانيا تتضمن عقد جولة مباحثات ثنائية مع المستشارة الألمانية، والرئيس الألماني وكذلك مع رئيس البرلمان البوندستاج، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال الألمان، وذلك للتنسيق وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن مناقشة مجمل جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة امتدادا لما تشهده مسيرة التعاون مع ألمانيا من تطور نوعي خلال السنوات الاخيرة.

في نفس السياق، نقلت الصحف تصريحًا للسفير بدر عبدالعاطي سفير مصر في برلين للوفد الإعلامي المرافق للرئيس، قال فيه إن برنامج عمل الرئيس السيسي يتضمن لقاءات ثنائية مع وزراء الخارجية، والداخلية، والاقتصاد والطاقة، والتعاون الإنمائي.

القمة المصغرة للقادة الأفارقة

وأوضح أن الرئيس سيشارك أيضًا في أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا في إطار مجموعة العشرين، والتى دعت إليها المستشارة الألمانية، وذلك في إطار الأهمية التي توليها مصر لتفعيل التعاون بين الدول الإفريقية ودول مجموعة العشرين في مختلف المجالات التنموية خاصة في ضوء تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي للعام 2019.

وقال: إن المبادرة التي أطلقتها ألمانيا أثارت اهتمامًا كبيرًا بين الدول الإفريقية وانضم إليها 11 دولة هي: (مصر، المغرب، تونس، إثيوبيا، رواندا، بنين، كوت ديفوار، غانا، غينيا، السنغال، توجو، بالإضافة إلى جنوب إفريقيا باعتبارها العضو الأفريقي في مجموعة العشرين).

وأشار السفير عبدالعاطي إلى أن لقاء الرئيس السيسي مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، بمقر المستشارية في برلين، والمقرر غدًا الثلاثاء يركز على بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الجانبين سيعقدان مؤتمرًا صحفيًا لاستعراض نتائج المباحثات أمام وسائل الإعلام المصرية والألمانية.

وأوضح سفير مصر في برلين، أن هناك اتفاقيات ستوقع على هامش الزيارة بين الوزراء المرافقين للرئيس السيسي ونظرائهم الألمان، حيث من المقرر أن يتم الاتفاق على إنشاء الجامعة الألمانية للعلوم التطبيقية في العاصمة الإدارية، كما سيتم التوقيع على اتفاقية مع الحكومة الألمانية للتعاون في مجال التعليم الجامعي، وكذلك اتفاق في مجال التعليم الفني، مؤكدًا على أن كلتا الدولتين تعتزمان تعزيز التعاون في القطاعات كثيفة العمالة في المستقبل.

ووفقًا لوكالة أنباء "الشرق الأوسط" استهل السيسي زيارته لبرلين بلقاء رئيس مؤتمر ميونخ للأمن.

وصرح السفير بسام راضي بأن رئيس مؤتمر ميونخ للأمن وجه الدعوة للرئيس السيسي للمشاركة في أعمال الدورة القادمة لمؤتمر ميونخ للأمن عام ٢٠١٩، مواكبة لتولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي خلال ٢٠١٩، لتعزيز التنسيق والتشاور مع مصر إزاء القضايا الإقليمية المختلفة.

واستقبل الرئيس عددًا من رؤساء الشركات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي الألماني للصناعات الأمنية والدفاعية.

"السيسي" يبحث أوجه التعاون المصري الألماني

وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أشاد بتطور التعاون بين مصر والشركات الألمانية في المجال العسكري والأمني، والذى ساهم في دعم القدرات القتالية والفنية للقوات المسلحة المصرية، وتطويرها وفقًا لأحدث النظم القتالية العالمية، خاصة بعد أن تسلمت القوات المسلحة المصرية ثاني غواصة حديثة في أغسطس من العام الماضي، ضمن صفقة تضم 4 غواصات تمثل إضافة جديدة للقوات البحرية المصرية، وتساهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة في تأمين السواحل المصرية.

وأشار الرئيس إلى حرص مصر على تطوير التعاون مع الشركات الألمانية في هذا المجال بما يساهم في تعزيز القدرات المصرية على حماية الأمن القومي المصري.

رئيس الوزراء يبحث احتياجات "شمال سيناء"

وحول احتياجات محافظة شمال سيناء، أبرزت الصحف تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، استمرار التعاون القائم بين مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لتلبية متطلبات أهالي شمال سيناء.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحف الثلاث تصريحًا للمستشار نادر سعد، المتحدث الرسمى باسم رئاسة المجلس، قال فيه: إن الدكتور مصطفى مدبولي تلقى تقريرًا حول الخدمات المقدمة لأهالى شمال سيناء في شهر أغسطس الماضي، خلال العملية الشاملة "سيناء 2018"، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بمتابعة تقديم سبل الرعاية اللازمة للأهالي في شمال سيناء.

وأضاف، إن التقرير الوارد من محافظة شمال سيناء أشار إلى أن شهر أغسطس 2018 شهد صرف نحو 11 مليونا و201 ألف جنيه، من وزارة التضامن الاجتماعي، لنحو 10165 أسرة كإعانات نقدية للأسر المتضررة، وإغاثات عاجلة من الحوادث، ومعاشات استثنائية لأسر الشهداء والمصابين، إلى جانب صرف نحو 317 ألف جنيه، من ديوان عام المحافظة، لنحو 143 حالة كمساعدات إنسانية.

وفيما يتعلق بمتابعة فعاليات مبادرة "100 مليون صحة" أبرزت الصحف، توجيه الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالاهتمام بتوفير العلاج اللازم لمن يثبت إصابتهم بفيروس سي والأمراض غير السارية بعد الكشف والمسح الطبي ومتابعة حالاتهم حتي إتمام العلاج بالكامل، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده أمس مع الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الصحة، والجهود التي يتم بذلها في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي للارتقاء بجودة الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية.

مبادرة 100 مليون صحة

وأشارت الصحف إلى أن وزيرة الصحة أكدت خلال الاجتماع أن نتائج المرحلة الأولى من مبادرة 100 مليون صحة شملت فحص 6 ملايين مواطن حتى الآن تم توزيع المرضى منهم على مراكز العلاج لصرف الأدوية بالمجان حتي إتمام الشفاء.

وأشارت "زايد" إلى التعاقد على 22 مليون عبوة ألبان أطفال لتوفيرها في مراكز الأمومة والطفولة بوزارة الصحة والسكان، وتم تسليم 8 ملايين عبوة لوزارة الصحة على أن يكون منها 3 ملايين عبوة كبداية لتكوين مخزون استراتيجي يكفي لمدة ستة أشهر.

شهادة العدلي واستدعاء مبارك في "اقتحام السجون"

فيما تناولت الصحف كذلك، استماع محكمة جنايات القاهرة إلى شهادة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في القضية المعروفة إعلاميًا باقتحام الحدود الشرقية والسجون، والمتهم فيها المعزول محمد مرسي و28 آخرون، عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وعضوية المستشارين عصام أبوالعلا وحسن السايس.

وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 7 نوفمبر لاستكمال سماع باقي الشهود والثاني من ديسمبر لسماع شهادة الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأشارت الصحف إلى أن "العادلي أكد في شهادته أمام المحكمة أن المؤامرة التي تعرضت لها مصر كان الهدف الأساسي منها تغيير نظام الحكم والانقضاض عليه، وهو ما تحقق لجماعة الإخوان بتوليهم الحكم في مصر بعد أحداث يناير، وكانت العناصر المتسللة إلى داخل البلاد تسمى الخلايا النائمة، حيث تم استغلال هذه العناصر في أحداث يناير، حيث تسلل الإخوان وعناصر حماس عبر الحدود بعربات عليها أسلحة، وقامت تلك العناصر بالهجوم على مكتب أمن الدولة بسيناء ثم على الأقسام والمرافق العامة بالعريش.

وأكد "العادلي" على أن هناك "مجازر" كانت ترتكب في العريش لإلهاء قوات حرس الحدود وتسهيل عمليات التسلل.

وردًا على سؤال المحكمة حول ما قرره الشاهد بأن ما صاحب أحداث 25 يناير من وقائع قتل واقتحام أقسام شرطة والسجون كان مفاجأة؟ وهل كان عبور عناصر أجنبية من الحدود الشرقية للبلاد مفاجأة أم كان لديه معلومات مسبقة؟ فرد الشاهد قائلًا: كان لدينا معلومات بوجود تنسيق بين حماس والإخوان والإعداد كان يتم من عام 2009 بالإضافة لنشاط مكتب الإرشاد مع رؤساء المناطق، وتلك المعلومات كانت مرصودة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وجهاز أمن الدولة وظيفته متابعة الأنشطة، وخالد مشعل تجاوز حدوده حيث عرض بأن حماس ستساعد الإخوان في إسقاط النظام قبل أحداث 28 يناير.

وحول الاجتماعات التي كانت تتم بين قيادات الإخوان، ومجموعة حماس في الأيام القليلة السابقة واللاحقة لأحداث 25 يناير، قال "العادلي": عرضت على معلومات بعقد اجتماع بين الإخواني حازم فاروق وخالد مشعل في 2009 ببيروت بحضور الكتاتني والبلتاجي وآخرين من قيادات الجماعة، وقيام مشعل بالتنسيق بين الإخوان والحرس الثوري الإيراني لمساندة الجماعة في مؤامرتهم، وفي داخل مصر كانت اجتماعات مكتب الإرشاد مستمرة، وتم رصد مكالمة للمعزول محمد مرسي مع أحمد عبدالعاطي في تركيا، وأن أجهزة الأمن سألت قيادات جماعة الإخوان عن مشاركة الجماعة في أحداث 28 يناير، ونفوا رغم رصد مكالمات تؤكد مشاركتهم فيها.

واستكمل العادلي في شهادته أنه أصدر قرارًا شفويًا بالقبض على 32 قيادة إخوانية قبل 28 يناير، وأكد أن الإخوان سهلوا دخول عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى داخل البلاد بجوازات سفر مزورة للمشاركة في أحداث يناير .

وأضاف العادلى في شهادته: "قمنا بعرض المعلومات على الرئيس الأسبق حسني مبارك بأن هناك تحركات وصلت لمرحلة متقدمة لخطة أمريكا، واتصالات بين الإخوان وعناصر أجنبية ودورهم في محاولة إسقاط الأمن الداخلي والخارجي، وبناء على هذه المعلومات تم عقد اجتماع طارئ في القرية الذكية ضم أمن الدولة وجهازي المخابرات العامة والحربية، وأن هذه الأجهزة الأمنية الثلاثة كانت تنسق المعلومات فيما بينها لحماية الأمن القومي للبلاد".

وأضاف: "عرضنا على الرئيس الأسبق حسني مبارك نتيجة الاجتماع الذي عقد يوم 27 يناير 2011 بالقرية الذكية، وكان برئاسة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق وبحضور كل من المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، والراحل اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات آنذاك ووزيري الإعلام والاتصالات، حيث تم الاتفاق على قطع الاتصال، وكان الهدف منه هو منع الإخوان من الاتصال بعناصرهم التي تحضر بالأسلحة، وللتمكن من إفشال المؤامرة التي تتعرض لها البلاد".


اضف تعليق