مقاتلو حزب الله

صحيفة: هكذا يغري "حزب الله" مقاتلين تخلت عنهم أمريكا


٠٣ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠١:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية  

واشنطن - قالت صحيفة "وول ستريت جورنال": إن "حزب الله" يحاول رشوة الثوار السابقين، الذين تلقوا دعماً من الولايات المتحدة، بهدف تغيير مواقعهم والانضمام إلى قوات الحزب المتنامية في جنوب سوريا، بهدف تعزيز مواقعه بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

وتأتي جهود "حزب الله" في الوقت الذي يحاول فيه الترويج لانسحاب قواته من الحدود مع إسرائيل، تجنباً للضربات الجوية الإسرائيلية، حيث يحاول تجنيد ما يقارب من 2,000 مقاتل من القرى الواقعة جنوب سوريا، معظمهم بحسب المعلومات التي توفرت للصحيفة، هم من جماعات الثوار التي انقطع التمويل الأمريكي عنها في العام الماضي.

كما تشير الصحيفة، إلى أن نظام (الأسد) وحلفاءه الروس، يعتمدون على "حزب الله" والمليشيات الإيرانية الأخرى لقتال جيوب المعارضة المسلحة المتبقية في الجنوب والتي في معظمها تتبع لـ "تنظيم داعش".

بدورها حذرت إسرائيل، والتي تعتبر الوجود الإيراني تهديداً لها، من أنها لن تسمح للقوات الموالية لإيران بالتمركز بالقرب من حدودها.

وأاعتبر مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا (جويل رايبورن) أن محاولة "حزب الله" تجنيد مقاتلين في جنوب سوريا يعد "منحى مزعزع للاستقرار للغاية" وقال خلال مؤتمر عقد في المنامة – البحرين، إن "الفكرة بإن حزب الله يوسع وجوده هناك على الحدود الأردنية بالقرب من مرتفعات الجولان وقرب الحدود الإسرائيلية، ستؤدي إلى زيادة احتمال اندلاع نزاع".

ولم يعلق البنتاجون عند سؤاله عن الدعم السابق الذي قدمته الولايات المتحدة لفصائل المعارضة. المتحدث باسم البنتاغون (شون روبرتسون) قال: "نحن على دراية بقيام النظام والقوى المتحالفة معه بتجنيد أعضاء سابقين في المعارضة بعد المصالحات التي تمت في جنوب سوريا" في إشارة منه إلى الاتفاق الذي أدى إلى تخلي الثوار عن المناطق الخاضعة لسيطرتهم نتيجة للهجوم الذي شنته القوات الروسية وقوات النظام.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن طرد القوات المتحالفة مع إيران يعد هدفاً رئيسياً لقواتها، والتي يصل تعدادها إلى 2,000 جندي كما اشترطت خروج هذه القوات لتخصيص مبالغ مالية لإعادة الإعمار. كما أعادت إدارة (ترامب) فرض عقوبات على إيران بهدف إجبارها على وقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.

خروج الولايات المتحدة من المشهد

وتشير الصحيفة إلى أن الدافع الأساسي لهؤلاء الثوار هو تجنب الاعتقال من قبل النظام، حيث يوفر لهم الانضمام لـ"حزب الله" ضمان يمنع اعتقالهم. ما عدا أن المبلغ الذي يتم دفعه شهرياً والذي يصل إلى 250 دولار، يعد مغرياً وأكثر مما يقدم للمقاتل في قوات النظام ويشكل تعويضاً مالياً عن الدخال الذي قطعته الولايات المتحدة عن هؤلاء سابقاً.

وكانت السفارة الأمريكية في عمان، قد أرسلت، في حزيران الماضي، رسائل واتساب إلى القيادات العسكرية للفصائل في الجنوب، قائلة أنه لا يجب الدخول في معركة عسكرية مع نظام (الأسد) "بوجود افتراضات أو توقعات بتدخل عسكري من قبلنا".

وقال أحد قادة الثوار السابقين للصحيفة: إن انسحاب الولايات المتحدة قد جعل المقاتلين يشعرون بالخيانة "أذهبوا إلى روسيا، واذهبوا إلى النظام، واذهبوا إلى إيران. هذه هي الرسالة".

ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على الرسالة أو عن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للثوار؛ إلا أنها قالت "نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن النظام والقوات المتحالفة معه تقوم بتجنيد مقاتلين في المنطقة".

وعلى الرغم من عدم كشف "حزب الله" عن قوته البشرية المتواجد على الأرض في سوريا؛ إلا أن التقديرات تشير إلى وجود ما يقارب من 25,000 مقاتل بدوام كامل هناك.



اضف تعليق