مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتدى شباب العالم

نشاط السيسي بـ "منتدى شباب العالم" والثأر لأقباط المنيا في صحف القاهرة


٠٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٧:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية  
القاهرة - استحوذ نشاط الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال منتدى شباب العالم بشرم الشيخ على عناوين الصحف المصرية، الصادرة اليوم الاثنين، بالإضافة إلى بعض الموضوعات، بينها تصفية 19 إرهابيًا من منفذي حادث “دير الأنبا صموئيل”، ومتابعة زيارة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى بكين.

واهتمت الصحف بتأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن قارة إفريقيا تواجه الكثير من التحديات تجعل الإحساس بالإحباط وعدم الأمل في غد أفضل يغلب عليها، وإشارته إلى أن القارة قد يكون لديها موارد كبيرة ولكنها تعاني من عدم الإدارة بشكل صحيح لتلك الموارد.

وأضاف الرئيس السيسي، في مداخلته خلال جلسة “أجندة 2063..إفريقيا التي نريدها”، أن هناك مرحلة تحتاج لتكامل إقليمي ومد يد العون للدول الإفريقية، مشيرا إلى أن عدد سكان القارة مرشح لأن يصل لضعف عدده الحالى خلال الخمسين عاما المقبلة.

وشدد الرئيس على أهمية مد يد العون لإفريقيا من دول العالم المتقدم، مشيرا إلى أن ذلك لا يعد ابتزازا إفريقيا للعالم المتقدم.

وردا على تناول جاها دكوريه -سفيرة الأمم المتحدة لشئون المرأة الإفريقية، المتحدثة خلال الجلسة، لدور المرأة الإفريقية- أكد الرئيس أن مصر لديها تقدير خاص للمرأة وأى طلب للمرأة يلقى استجابة سريعة، مؤكدا استجابته لطلب “دكوريه” بوضع توصية توفير الأموال اللازمة لتمكين المرأة من العمل كإحدى توصيات المؤتمر.

وأضاف أن مصر لديها برامج خاصة برعاية المرأة، مشيرا إلى أن المرأة في مصر هي “كل شيء”، مشددا على أن إجراءات الدولة في كل خطواتها تؤكد هذا الأمر.

وحول التحديات التي تواجه القارة، أشار الرئيس إلى أنه دون وضع أولويات محددة في التحديات التي تواجه القارة ستكون النظرة لهذه التحديات شديدة السلبية ولا تدعو للتفاؤل أو التغلب عليها، مشيرا إلى أن أهم الأولويات على رأسها تحقيق الاستقرار والأمن في القارة، مشيرا إلى أن مصر وضعت هذه النقطة كأولوية لتحقيقها.

وقال الرئيس: “لو وجد المستثمرون الأفارقة أن المناخ غير آمن في دولهم لن يضخوا استثمارات وهو ما سيقوم به أيضا المستثمر الأجنبي”، مشيرا إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار ومحاولة تهدئة الحالة في إفريقيا دون تدخل في شؤون الدول في مقدمة الأولويات التي يجب تحقيقها.

وقال الرئيس موجها حديثه لشباب القارة: “إذا كنتم ترغبون في تغيير واقعكم يجب أن يكون هناك أمن واستقرار حقيقى في دولكم”.

وأشار إلى أن تغيير الانطباع الدولى عن دول القارة أمر مهم، مضيفا أن أهم جزء ستتحرك فيه مصر هو تحقيق الاستقرار والأمن في دول القارة مثل ليبيا ومالى ومواجهة الإرهاب بشكل حاسم حتى تستقر هذه الدول.

وأضاف أن التجربة المصرية شهدت التحرك في ملف الاستقرار والأمن بالتوازي مع تحقيق التنمية، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك ملف يتم اتخاذ خطوات به على حساب الملف الآخر، وما ستتحرك فيه مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى هو تحقيق الاستقرار والأمن مع التعمير في دول القارة.

وقال الرئيس: “قلت للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إذا كنتم ترغبون في تغيير واقع إفريقيا لابد من وضع برنامج متكامل يحقق بناء البنية الأساسية لدول القارة”، مشيرا إلى أن الاستثمار في القارة الإفريقية يجب أن يشمل كأولوية بنية أساسية مناسبة.

وأشار إلى أن مصر تحركت في هذا المسار، حيث وفرت الدولة المصرية ما يقرب من 5 ملايين فرصة عمل، مشيرا إلى أنه كان لابد من توفير فرص عمل للأقل دخلا في مصر ومواجهة أزمة البطالة بالتوازى مع تأهيل البنية الأساسية.

وأشار إلى أن تكلفة بناء المصانع وتكلفة تمويلها وإقناع المستثمرين بضخ استثمارات كان سيكلف مبالغ ضخمة مقابل توفير عدد قليل من فرص العمل.

وأكد أن هناك الكثير من الدول الإفريقية بها مئات الملايين من الأشخاص مقابل حجم طاقة كهربائية لا تذكر، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيستدعى بالتالى تآكل الغابات والمساحات الخضراء بسبب لجوء سكان هذه الدول للحصول على مصدر للطاقة.

ووجه الرئيس حديثه لدول العالم المتقدم قائلا: “أقول للدول المتقدمة: لا تستعلوا علينا بقدراتكم بل تعاونوا معنا بقدراتكم”.

وأشار إلى أن مصر لديها مشروع برنامج ضخم لبناء قواعد بيانات حقيقية للدولة المصرية، مضيفا أنه دون وجود قواعد بيانات دقيقة لدول القارة لن يكون هناك فرصة وضع خطط تفصيلية دقيقة ذات حوكمة وجدارة.

وحول ملف مكافحة الفساد، أكد أنها إحدى النقاط المهمة التي تواجه دول القارة، مشيرا إلى ما يشاع كأحد الانطباعات السلبية عن دول القارة أن إجراءاتها في مكافحة الفساد دون المستوى. وأشار إلى أن أجندة 2063 ستحقق أمانى شباب القارة.

وأعرب الرئيس عن ألمه عندما يرى شباب أفارقة يعبرون البحر المتوسط في هجرة غير شرعية، مشيرا إلى أنه منذ سبتمبر 2016 لم تسمح مصر بخروج أي مهاجر غير شرعى تجاه أوروبا، مشيرا إلى أن مصر ليس لديها مخيمات للاجئين وكافة اللاجئين يعاملون كمصريين في كافة حقوقهم.

وأضاف أن مصر تفضل بقاء اللاجئين على أرضها ولا يخاطرون بالضياع في بحر المتوسط، مشيرا في نفس الوقت إلى أن استقرار أوروبا من استقرار القارة الإفريقية.

وطالب الرئيس دول أوروبا بالنظر إلى دول القارة الإفريقية كجزء من استثماراتهم، مؤكدا أن كل إفريقى من حقه أن يعيش أو يحلم وأقول لهم “لا تفقد حلمك...احلم ولكن اجر على حلمك وتأكد أن حلمك سيكلل بالنجاح طالما هناك إرادة”.

كما أبرزت الصحف تأكيد الرئيس السيسي أن الحفاظ على الدول هو حق من حقوق الإنسان، وأن مسار الإصلاح في مصر مسئولية وطنية، وهذا ما تم إثباته من خلال التجربة المصرية.

وقال الرئيس السيسى- خلال مداخلة في جلسة “ما بعد الحروب والنزاعات.. آليات بناء المجتمعات والدول”، ضمن منتدى شباب العالم، المقام حاليا بمدينة شرم الشيخ- إن تقدير الشعوب والرأي العام في الدول للأزمات في بلادهم يختلف ويتباين كثيرا قبل وبعد حدوث تلك الأزمات، مشيرا إلى تكلفة إنسانية ومالية وأخلاقية كبيرة دفعتها الدول التي مرت بأزمات وفوضى.

وأضاف السيسي أن الشعوب التي طالبت بالتغيير، وتحركت بحسن نية بهدف الإصلاح المنشود في بلادهم، خسرت من جراء الفوضى أكثر مما كانت ستخسره إذا استمر الوضع في بلادهم دون تغيير، مشيرا إلى أنه يتحدث من واقع التجربة المصرية والأحداث فيها وفى المنطقة التي شهدها بنفسه.

وتابع- قائلا: “الشعب المصري عاش كل يوم في مرار ومعاناة من أجل الحفاظ على الدولة المصرية وعلى مصير 100 مليون مصرى”.مؤكدا أنه عندما يتحدث في مسألة النزاعات والحروب بين الدول والحروب الأهلية، فإنه لا يتحدث من منظور سياسي أو نظري، وإنما يتحدث كشاهد على تجربة مصرية.

وتحدث الرئيس عن الفترة التي سبقت الأزمات، وهى التقدير الحقيقي للمواطنين لحجم التراجع والتخلف الذي تعانيه الدولة، وكذلك المطالب التي يسعون لتحقيقها.

وأكد، خلال مداخلته، أن التكلفة الإنسانية والمالية والأخلاقية للدول التي مرت بتلك الأزمات كانت أكبر بكثير من أن يستمر الأمر دون تغيير، والتكاليف التي دفعتها الدول التي دخلت في تلك الأزمات يجب النظر إليها بشكل كلى، وليس بنظرة بسيطة أو سطحية.

وقال: إن المصريين تصوروا أنهم يستطيعون تغيير واقعهم، من خلال تحرك غير مدروس، وأوضح الرئيس: ونحن نقوم بهذا التحرك فإننا نفتح أبواب الجحيم على بلادنا، لأننا كنا بلدا من البلاد المرشحة لهذا السيناريو.

واستكمل الرئيس: “عندما فتحنا الباب للفوضى من دون قصد، نتج عنها كسر حاجز استخدام السلاح من جانب جماعات كانت موجودة وتعيش معنا في مصر، ولكن بمجرد أن أتيحت لها الفرصة، وفتح الباب أمامها أصبح لديها استعداد للقفز على السلطة، حتى لو استخدمت السلاح”.

وقال الرئيس السيسى إنه يعيش كل يوم في معاناة من أجل الحفاظ على 100 مليون مصرى، وأكد أن مصر كانت معرضة للخراب والضياع، وكان من الممكن أن يضيع الملايين من المصريين في طريق الهجرة غير المشروعة.

وقال: إن التغيير غير المدروس ينتج عنه فراغ كبير لا يملؤه إلا الأشرار، حتى لو كان الحكام السابقون غير جيدين، وحذر من الشعارات والكلام المعسول الذي يفضى إلى الضياع، وطالب بالعمل والاجتهاد في البناء، وليس الخراب، وأكد أن البلدان التي ضاعت لن تعود مرة أخرى، مشيرا إلى أن ملايين البشر دفعوا أرواحهم ثمنا في العراق واليمن، وأن تدمير الدول أصبح بشكل مختلف وغير تقليدى، وطالب العالم باحترام الإنسانية وإنقاذ البشر، حتى تكون لدينا إنسانية حقيقية، وليس شعارات.

كما اهتمت الصحف بإعلان وزارة الداخلية مصرع 19 إرهابيا من عناصر الخلية التي استهدفت حافلة زوار دير الأنبا صموئيل بالمنيا، في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.

وأشارت إلى أن معلومات قطاع الأمن الوطني قد كشفت عن تمركز عدد من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية، بإحدي المناطق الجبلية بالظهير الصحراوي الغربي لمحافظة المنيا، وتبين أنهم من منفذي حادث يوم الجمعة الماضي، وتم مداهمة المنطقة، وخلال اتخاذ إجراءات حصارها قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات مما، دفع الأمن للتعامل مع مصدر إطلاق النار.

ولفتت الصحف إلى أنه عقب انتهاء المواجهة تبين أنها أسفرت عن مقتل 19 إرهابيا، يجري تحديد هوياتهم، وتم العثور على 4 بنادق آلية، وبندقيتين آليتين FN و3 بنادق خرطوش و4 طبنجات عيار 9 ملليمترات، وكمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، ووسائل إعاشة وبعض الأوراق التنظيمية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتتولي نيابة أمن الدولة العليا التحقيق.

وكذلك اهتمت الصحف بلقاء الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عددا من رؤساء مجالس إدارات كبرى الشركات الصينية أمس بمقر إقامته بمدينة شنغهاى الصينية على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الأولى لمعرض الصين الدولى للاستيراد بمدينة شنغهاى نيابة عن عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لبحث مجالات التعاون المشترك والفرص الاستثمارية بمصر حيث التقى الدكتور مدبولي، يرافقه المهندس عمرو نصار وزيرالتجارة والصناعة بمجلس إدارة شركة “cscec”، التي تنفذ حى المال والأعمال والأبراج ومنها بناء أطول برج في إفريقيا بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضحت الصحف أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على تولى الشركة تكاليف تدريب أكثر من 10 آلاف عامل مصري على أعمال البناء بداية من الشهر القادم وستتولى الشركة بناء مناطق سكنية للعمال بمدينة بدر.

ولفتت إلى أن رئيس الوزراء عبر عن حجم التطلعات والتوقعات من هذه الشركة خاصة أنها مشهود لها بالكفاءة، مؤكدا أن عامل الوقت في مصر مهم للغاية، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى يتابع بنفسه يوميا العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة وحريص على رؤية أعمال الشركة على أرض الواقع.

وكالات


اضف تعليق