الغلاف

اللاجئون السوريون في "حياة بعد الموت"


٠٨ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠١:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية
بيروت- صدرت حديثا عن الدار العربية للعلوم ناشرون، رواية "حياة بعد الموت"، للكاتبة رولا صبيح، تقع في 296 صفحة من القطع المتوسط، وفيها ترصد حياة بعد اللجوء بالنسبة للإنسان السوري كما تبدو في سرديات الثورة في المشهد الروائي العربي بعيدا عن الأحكام السيالة أو الاتفاق أو الاختلاف حولها.

تحاول الكاتبة كشف الخلل الذى طاول النخب السياسية، والتى كان يعتقد أنها أكثر وعيًا بمخاطر مرحلة انتقالية يجب أن تتم حولها درجة من التوافق بين النظام والمعارضة، تجنب البلاد والعباد شر التنظيمات المسلحة فى الداخل وقسوة التشرد واللجوء إلى بلاد العم سام فى الخارج.

تروى الحكاية عبر سيدة عاشت الاغتراب ما يقارب خمسة وأربعين عامًا فى أمريكا وحنين دائم إلى الوطن تعيشه يخفف قسوته ذكريات بلدها "حلب" التى فارقتها فى سن مبكرة.. اسمها "حياة" وتعثرت فى مواجهة الحياة.. توفى والدها وهى طفلة تحبو وتزوجت أمها من رجل آخر، لتعيش هى فى بيت جدها تحت سطوة عمتها التى زوجتها فى سن السادسة عشرة من طبيب سورى يعيش فى أمريكا.. لقد كانت "حياة" فى مسيرة دائمة للبحث عن ذاتها.. عملت كمترجمة لمساجين عرب، ودرست اللغة العربية فى الجامعة، وأنجبت ثلاثة أولاد، ولكنها لم تستطع الخروج عن قوقعة ذاتها، حتى أنها كانت عاجزة عن فهم ما يدور حولها.. ولكن عندما حدثت الثورة فى سورية وأصبح اللاجئون فى الديار الأمريكية أخذت حياتها منعطفا آخر قررت إعداد بحث يحكى قصص هؤلاء اللاجئين السوريين فى أميركا.

تساعدها صديقتها جمانة التى كان لها باع طويل فى مساعدة اللاجئين منذ اندلاع الأحداث الدامية.. لذلك طلبت منها لقاء تلك العائلات اللاجئة وشرحت لها الفكرة من مشروعها الجديد.. ومع كل لقاء لعائلة سورية أو فرد مهاجر نكتشف إنسانا سوريا جديدا لا يشبه ذاك الذى كان فى وطنه قبل الثورة. حتى أن "حياة" أصابها الداء وأصبحت تشعر أنها هى اللاجئة التى تبحث عن الحقيقة. والحقيقة أن قسما من الذين قابلتهم، ومن حكمتْ عليهم الظروف بالخروج من أوطانهم قد انصهروا فى أوطانهم الجديدة، وأقفلوا ملفات أحزانهم وبدأو من جديد.. وآخرون حملوا جزءا من الحقيقة، ولكن الصورة لم تكتمل بعد، لذلك كان على "حياة" أن تجمع البقية الباقية من قصصها لتكتمل الصورة من دون تشويه لمعالمها الحقيقية.


الكلمات الدلالية رواية حياة بعد الموت

اضف تعليق