كتابة

"قفزة أخيرة لسمكة ميتة".. ديوان للشاعر كمال أبو النور


٠٨ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠١:٥١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية
القاهرة- يصدر قريبًا عن دار العين، ديوان "قفزة أخيرة لسمكة ميتة" للشاعر كمال أبو النور، الذي يقول عنه رفعت سلام إنه "صوتٌ شعري يمتلك نبرته الخاصة، يمثل أحد وجوه قصيدة النثر المصرية الراهنة، بسماتها المعروفة التي ترسخت في الأعوام الأخيرة، وملامح خصوصيتها الإبداعية الفارقة. لكنها تجربة- وإن قامت على السردية، والمفارقة، وحضور بعض التفاصيل الدالة- إلا أنها لا تستسلم لتفاصيل "الأنا" اليومية التافهة، وأشيائها العابرة، وتعلي منها إلى مقام مركزي، على حساب حضور العالم، بوطأته القاهرة.

من أجواء الديوان نقرأ:

لستُ لقيطًا ولا عابرَ سبيلٍ
من هذا القفصِ
انتزعْتُ عصفورةً خجولةً
تجهلُ أنَّ لها جَناحَينِ
وأطلقتُها فى المنزلِ
تركْتُ لها النوافذَ مفتوحةً
فأغلقَتِ النوافذَ وامتنعتْ عن التغريدِ
لم تبارحِ المطبخَ
إلى أن تحوَّلتْ إلى بقرةٍ
لا ضَرْعَ لها ولا تكفُّ عن الخُوارِ
المنزلُ صار قفصًا محكمًا
بلا نوافذَ تسمحُ لصرختي أن تطيرَ
2
أُريدُ امرأةً عمياءَ تراني بقلبِها
أستيقظُ فى الصباحِ على ابتسامةٍ
تُبَلْسِمُ الألمَ وترطِّبُ عناءَ الحياةِ
لا تغلقُ الأبوابَ وهى ترتدي الملابسَ
لا تطفئُ المصابيحَ
حين تلتهمُ جسدي نيئًا
كذبيحةٍ بينَ شفتيها
أشتهي أن أرى دمي
وهو يُراقُ بسعادةٍ
وأتلذَّذُ برائحةِ شواءِ قلبي
وهذا لم يحدثْ مطلقًا
3
لم تكنِ الحياةُ عادلةً
لم تمنحْني بجوارِ جبالِ الملحِ
قطعةَ سكرٍ
وقليلًا من البركةِ
لستُ لقيطًا ولا عابرَ سبيلٍ
تلكَ المجرمةُ طمعَتْ في أبي وأكلتهُ
قتلني إخوتي فى الحالِ
فتبرَّعَتْ أمي بروحِها لجثتي ورحلَتْ
ضاعَ عمري وأنا أبحثُ فى كلِّ نساءِ العالمِ
عن رائحةٍ تقتربُ قليلًا من رائحةِ أمي.


الكلمات الدلالية قفزة أخيرة لسمكة ميتة

اضف تعليق