اللاجئين السوريين

"مفوضية اللاجئين" تطرق أبواب "المحسنين" في الأردن لإنقاذ العائلات السورية


١٣ يونيو ٢٠١٨ - ١٢:٣٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - مع بلوغ عجزها المالي إلى حدود غير مسبوقة، وتراجع دعمها من الدول المانحة، تطرق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أبواب المحسنين في الأردن لإعانة العائلات السورية وتأمين احتياجاتهم.

وقال المتحدث باسم المفوضية محمد الحواري اليوم الأربعاء، إن العجز المالي للمفوضية آخذ بالاتساع مع تراجع دعمها من قبل الدول المانحة، إذ بلغ أكثر من 40 مليون دولار حتى نهاية العام 2017.

وللعام الثاني على التوالي تسعى المفوضية في الأردن، للاستفادة من أموال الزكاة في شهر رمضان المبارك، ودعوة الأردنيين للتصدق بأموالهم من أجل استمرارها بإغاثة العائلات السورية اللاجئة في الممكلة.

وقال الحواري في تصريح لـ"رؤية"، إننا في المفوضية لجأنا إلى هذا الخيار لتقليص عدد الأسر السورية الواقعة تحت خط الفقر وتعيش في الأردن وتنتظر بفارغ الصبر حصولها على مساعدات نقدية.

وأوضح أن هناك عدد كبير من العائلات السورية، يستوجب مساعدتها على وجه السرعة لتغطية نفقات حاجاتها الأساسية من مأكل ومشرب.

بحسب الحواري، هناك أكثر من 30 الف عائلة سورية لاجئة في الاردن ينتظرها مصير مجهول بحلول شهر تموز المقبل، أي بعد نحو أسبوعين من الآن.

وقال " في حال لم يتم تأمين الدعم الكافي للمفوضية، فإنها ستكون عاجزة تمامًا عن مساعدة هذا العدد الكبير من الناس ومعظم هذه العائلات هم من النساء والأطفال".

وتقدر المفوضية حاجتها المالية لاستدامة مساعدة اللاجئين بنحو 274 مليون دولار، في حين أن المتوفر لديها أقل بكثر من ذلك ولا يمكن معه تحقيق أي استجابة لأزمة اللاجئين.
                                   
ويبدو أن المفوضية نجحت عبر رسائلها الإعلامية، من إنجاح حملة جمع التبرعات وأموال الزكاة إلى حد يمكن معه تدبير الأوضاع المعيشية لمئات الأسر السورية في الأردن، لكن بالطبع ليس على المستوى البعيد.

وتخشى المفوضية بحسب الحواري، من أن تنعكس أزمتها المالية على حياة اللاجئين السوريين ويفتح الباب أمام استغلالهم وخطر تفاقم الديون عليهم، ناهيك عن المشاكل النفسية والاجتماعية لمثل هذه الحالة.

ووفق بيانات شبه رسمية، تقدر كلفة الدعم النقدي للأسر السورية اللاجئة في الأردن بـ 6 ملايين دولار شهريا، بمعدل 250 دولارا لكل عائلة مكونة من 5 أفراد.

وبحسب أرقام رسمية، فإن نسبة الأسر السورية التي تعيش تحت خط الفقر في الأردن تبلغ نحو 85%.

وتشير المفوضية إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن المسجلين لديها يبلغ 659 ألفا و593 لاجئا ولاجئة، في حين يقول الأردن الرسمي إنه يستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة عام 2011.
 


اضف تعليق