قمع مسيرة تضامنية مع غزة في رام الله

اعتقال 15 وإصابة العشرات بقمع مسيرة تضامنية مع غزة


١٣ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:٤٥ م بتوقيت جرينيتش
قمع مسيرة تضامنية مع غزة في رام الله

رؤيـة

رام الله - أصيب عشرات المتظاهرين بينهم فتيات جراء اعتداء "شبيحة" عليهم بالضرب، وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، كما جرى الاعتداء على  الصحفيين ومصادرة معداتهم، واعتقال 15 محتج في مسيرة خرجت ليلة الاربعاء، بمدينة رام الله، احتجاجا على استمرار فرض السلطة الفلسطينية لعقوباتها على قطاع غزة.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الأجهزة الأمنية نشرت عناصرها بكثافة وسط رام الله ومنعت المتظاهرين من  التجمهر على دوار المنارة لتنظيم فعالية احتجاجية ضد الإجراءات "العقايبة"، كما منعت وسائل الإعلام من التواجد في المكان لتغيطة الفعالية.

جاء ذلك بعدما أصدر مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون المحافظات اليوم الأربعاء، تعميما للمحافظين يمنع بموجبه تنظيم المسيرات خلال فترة الأعياد.

وقال نص التعميم -الذي بثته "وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية"- "احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يُمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد".

وأضاف البيان أنه "حال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقا للقانون والأنظمة المتبعة".

ورفضت فصائل فلسطينية ما جاء في التعميم معتبرة بأنه "يشكل مساسا بالقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي وبالتالي فإن القرار للشارع".

ووجه نشطاء دعوة على مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في تظاهرة احتجاجية في الساعة التاسعة والنصف مساء اليوم للمطالبة برفع الإجراءات "العقابية" وصرف رواتب موظفي قطاع غزة".

وطالب تجمع يضم منظمات المجتمع المدني ومجلس حقوق الإنسان في بيان مشترك الحكومة الفلسطينية "بتوفير الحماية للمشاركين وضمان ممارسة حقهم في حرية التعبير عن آرائهم والتجمع سلميا".

وطالب البيان بإلغاء القرار الصادر بمنع التظاهرات والإحتجاجية السلمية.

وقال: إن القرار "غير قانوني وغير دستوري ويشكل انتهاكا لحق المواطنين في التجمع السليم والتعبير عن آرائهم ويأتي ضمن نهج تكميم الأفواه".

وخرجت في رام الله تظاهرة يوم الأحد شارك فيها الآلاف للمطالبة بدفع رواتب الموظفين وشهدت عراكا محدودا بالأيدي بين المشاركين وعناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني.

وشارك العشرات يوم الثلاثاء في وقفة احتجاجية وسط مدينة رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي قطاع غزة.

وقالت الحكومة الفلسطينية -يوم الثلاثاء- إن خصم 50 في المئة من رواتب موظفي قطاع غزة مسألة مؤقتة، وذلك في أول رد فعل لها على المظاهرات التي خرجت في رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي القطاع بالكامل.

وأضافت الحكومة -في بيان لها بعد اجتماعها الأسبوعي في رام الله برئاسة رامي الحمد الله- "عدد الموظفين الذين يتقاضون 50 في المئة من الراتب يبلغ 15 ألف موظف مدني و20 ألف موظف عسكري. إجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهريا يبلغ 300 مليون شيقل، ودون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة".

واتخذت السلطة الفلسطينية مجموعة من الإجراءات شملت إحالة آلاف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في غزة إلى التقاعد الإجباري ولم تدفع سوى خمسين في المئة من رواتب الموظفين للشهر الثاني على التوالي.

واتخذت السلطة هذه الإجراءات بعد تعثر إتمام المصالحة التي رعتها مصر العام الماضي بين حركتي فتح وحماس التي تدير قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.


قمع مسيرة تضامنية مع غزة في رام الله

قمع مسيرة تضامنية مع غزة في رام الله


اضف تعليق