مصفاة نفط في جوجارات بالهند

صادرات أمريكا النفطية للهند تسجل مستوى قياسيًا في يونيو


١٢ يوليه ٢٠١٨ - ٠١:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

واشنطن - سجلت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام إلى الهند مستوى قياسيا مرتفعا في يونيو/حزيران، وتضاعفت تقريبا منذ بداية العام مقارنة مع العام الماضي بكامله، مع تحرك المصافي الهندية لاستبدال إمدادات من إيران وفنزويلا في مكسب لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتضغط إدراة ترامب على حلفاء واشنطن لخفض وارداتهم من المنتجات الإيرانية إلى الصفر بحلول نوفمبر/تشرين الثاني، ويصب تحول الهند في صالح جهود الإدارة الأمريكية في استخدام الطاقة كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية.

وأصبحت الولايات المتحدة مصدرا رئيسيا للنفط الخام، وشحنت 1.76 مليون برميل يوميا إلى الخارج في أبريل/نيسان، وفقا لأحدث أرقام حكومية.

وإجمالا، ستبلغ شحنات منتجون وتجار في الولايات المتحدة إلى الهند ما يزيد عن 15 مليون برميل من الخام الأمريكي منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو/تموز، مقارنة مع ثمانية ملايين برميل في عام 2017 بأكمله.

وقد ترتفع الصادرات إلى الهند إلى مستوى أعلى إذا فرضت الصين رسوما على وارداتها من النفط الأمريكي ردا على أحدث جولة من الرسوم الأمريكية، وهو ما قد يقلص المشتريات الصينية ويدفع أسعار الخام الأمريكي للتراجع.

وقال إيه.كيه شارما المدير المالي لدى إنديان أويل كورب، أكبر شركة لتكرير النفط في الهند، إن الخام الأمريكي يكتسب جاذبية نظرا لانخفاض تكلفته، وقد يتسع أكثر إذا خفضت الصين وارداتها من مصادر الطاقة الأمريكية.

وأضاف قائلا "إذا فرضت الصين رسوما على النفط الأمريكي، فمن المرجح أن ترتفع صادرات الولايات المتحدة إلى الهند".

وتابع، "نتطلع إلى صفقة قصيرة الأجل لشراء ثلاث أو أربع شحنات من النفط الأمريكي على مدى ثلاثة إلى ستة أشهر، بدلا من شراء شحنات منفردة".

في الشهر الماضي، طلبت وزارة النفط الهندية من مصافي التكرير في البلاد الإستعداد لتقليص الواردات من الخام الإيراني قبل العقوبات الأمريكية، التي يبدأ سريانها في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران بعدما انسحبت من اتفاقية 2015 النووية مع إيران، والتي وقعتها أيضا روسيا والصين ودول أوروبية غربية، حيث تعهدت إيران بكبح أنشطتها النووية مقابل رفع عقوبات.

وانخفضت أيضا شحنات النفط الفنزويلي إلى الهند، حيث هبطت 21 في المئة في الأشهر الستة الأولى هذا العام، مع تضرر إنتاج فنزويلا من شح في الاستثمارات وسوء الإدارة وعقوبات أمريكية.

وبالإضافة إلى أزمة الصادرات التي تواجهها فنزويلا، زادت واشنطن العقوبات على مواطنين وشركات فنزويلية، في إطار حملة للضغط على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية.

وإيران وفنزويلا من بين أكبر خمسة موردين للنفط إلى الهند.

وفي الشهر الماضي، هبطت واردات الهند من الخام الإيراني 16 في المئة عن مايو أيار، مقلصة زيادات حادة على أساس سنوي أثناء النصف الأول من العام.

وتخطط إدارة ترامب لإرسال وفد إلى الهند في الأشهر المقبلة لمناقشة العقوبات على إيران ومسائل النفط.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية "نركز على العمل مع تلك الدول المستوردة للخام الإيراني لجعل أكبر عدد ممكن منها يخفض الواردات إلى الصفر بحلول الرابع من نوفمبر".

وقال ريد لانسون، المحلل لدى شركة كبلر لتتبع الشحنات، إن رابع أكبر بلد في تكرير النفط من حيث الطاقة التكريرية "يخفض وارداته من الخام الإيراني. وتلك فرصة أمام المنتجين الأمريكيين للبيع في السوق الهندية. الطلب الهندي قوي جدا".

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة صدرت إلى الهند 228 ألف برميل يوميا من النفط الخام في يونيو/حزيران، وهو ما يزيد عن مثلي المستوى القياسي السابق للتصدير الذي سجلته في سبتمبر/أيلول من العام الماضي وبلغ 98 ألف برميل يوميا.


اضف تعليق