الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبرونو لومير وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي

نشاط السيسي والقمة الاقتصادية العربية تتصدر اهتمامات صحف القاهرة


٢١ يناير ٢٠١٩ - ٠٤:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية 

القاهرة - تناولت صحف الأخبار والأهرام والجمهورية، في مصر، عددًا من الموضوعات المهمة، جاء على رأسها نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسي خاصة اجتماعه أمس مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستقباله لوزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، كما اهتمت الصحف بالقمة العربية الاقتصادية التي عقدت أمس بالعاصمة اللبنانية بيروت.
 
واهتمت الصحف بتوجيه الرئيس السيسي -خلال اجتماعه أمس مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمس- بالاستمرار في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، على النحو الذي يعزز التحسّن المطرد في المؤشرات الاقتصادية والمالية، وخاصة معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل، وخفض عجز الموازنة والدين العام، فضلًا عن زيادة معدلات النمو الاقتصادي وحجم الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير موارد إضافية للدولة لتمكينها من المساهمة في رفع مستوى معيشة المواطنين وجودة حياتهم، فضلًا عن تخفيف الأعباء عن كاهل الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.
 
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع -الذي حضره الدكتور محمد معيط وزير المالية، بحضور أحمد كُجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتور إيهاب أبوعيش نائب وزير المالية للخزانة العامة- تناول متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، ومؤشرات الأداء المالي خلال النصف الأول من العام المالي 2018/ 2019 (يوليو - ديسمبر 2018)، التي أظهرت تحقيق فائض أولي قدره 20.8 مليار جنيه، بنسبة 0.4% من الناتج المحلي، مقارنة بعجز أولي قدره 0.3% من الناتج المحلي خلال نفس الفترة من العام المالي السابق. كما تم تحقيق تحسن ملحوظ في السيطرة على معدلات العجز الكلي للموازنة، حيث انخفض العجز إلى 3.6% من الناتج مقارنة بـ4.2% خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق، وارتفعت كذلك الاستثمارات الحكومية خلال الفترة نفسها بمعدلات غير مسبوقة بلغت 64% لتصل إلى 55.7 مليار جنيه.
 
وفيما يتعلق بتطوير المنظومة الضريبية، عرض وزير المالية جهود تطوير مصلحة الضرائب، والتي تتضمن تبسيط الإجراءات، وبناء قواعد بيانات متكاملة، وتطوير المقار الضريبية لتوفير بيئة عمل مناسبة، وتنمية قدرات العنصر البشري وتحديث الهيكل التنظيمي لمصلحة الضرائب، بالإضافة إلى تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بالضرائب.
 
وفي هذا السياق، أشارت الصحف إلى أن الرئيس شدد على أهمية تطوير العنصر البشري باعتباره العامل الحاسم في إنجاح جهود التطوير، وكذا تحديث وتطوير المقار الضريبية وتوفير بيئة عمل ملائمة لتحفيز العاملين وتقديم خدمات مميزة للممولين، فضلًا عن تعظيم دور التكنولوجيا الحديثة في العمل الضريبي، بما يحقق سرعة الأداء وكفاءته. كما وجه الرئيس بمواصلة الجهود المبذولة لإنهاء وفض المنازعات الضريبية بما يسهم في ترسيخ جسور الثقة مع الممولين واستقرار مراكزهم الضريبية مع صون موارد الدولة لما فيه المصلحة العامة.
 
وواصلت الصحف اهتمامها بنشاط الرئيس واستقباله أمس برونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، بحضور الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والسفير الفرنسي بالقاهرة.
 
وأشارت إلى أن الرئيس أكد -خلال اللقاء- أن مصر تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع فرنسا، معربًا عن تطلعه لمواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة من أجل تحقيق نقلة نوعية في تلك العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في جميع المجالات، بما في ذلك تعظيم التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
 
وأشار إلى أهمية التعاون بين البلدين من أجل مواجهة التحديات القائمة وعلى رأسها الأزمات الراهنة بالشرق الأوسط التي تمتد تداعياتها إلى منطقة البحر المتوسط.
 
ونقلت الصحف تصريحا للسفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، قال فيه: إن لومير نقل إلى الرئيس تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدًا اعتزاز بلاده بالعلاقات الوطيدة والمتميزة التي تربطها بمصر، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وحرص بلاده على دعم تلك العلاقات بما يضمن تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين وتطويرها على مختلف الأصعدة.
 
كما أكد الوزير الفرنسي التقدير الكبير الذي تكنه فرنسا للرئيس عبدالفتاح السيسي وقيادته الواعية للعبور بمصر من حقبة صعبة إلى مرحلة الاستقرار الذي تنعم به البلاد حاليًا.
 
وأشاد بالقرارات الحكيمة التي أفضت إلى التطور الإيجابي الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري، وكذلك معدلات الإنجاز غير المسبوقة للمشروعات الوطنية العملاقة التي تشهدها مصر، بما فيها العاصمة الإدارية الجديدة التي تعد بوابة مصر نحو العبور إلى المستقبل بالنظر إلى كونها إحدى أبرز المشروعات العمرانية الكبرى والجاذبة على مستوى العالم.
 
وأضاف السفير بسام راضي أنه تم خلال اللقاء بحث عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية وسبل تعظيم الشراكة بين البلدين، خاصةً على مستوى قطاعات الصحة والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل واللوجستيات، فضلًا عن مناقشة إمكانية تعزيز منصة الشراكة بين فرنسا والقارة الإفريقية تحت مظلة الرئاسة المصرية المنتظرة للاتحاد الإفريقي من خلال استكشاف فرص التعاون الثلاثي في هذا الصدد لخدمة أغراض التنمية في إفريقيا.
 
وأكد الرئيس أولوية ملف التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وفرنسا وتعزيز حجم الاستثمارات الفرنسية في السوق المصرية، لا سيما وأن ركائز هذا التعاون باتت أكثر رسوخًا وصلابة، خاصةً في ظل النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تطبقه مصر.
 
وفي سياق آخر، اهتمت صحيفة "الأهرام" بتأكيد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والشيخ نواف الأحمد الجابر، ولي العهد، اعتزاز بلدهما بالعلاقات مع الشقيقة الكبرى مصر، كما أكدا -خلال استقبالهما أمس للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب الذي يزور الكويت حاليا- الدور المحوري لمصر في المنطقة، وأن هذه المرحلة تحتم التعاون والتنسيق بين البلدين أكثر من أي وقت مضى، ونقلا تحياتهما إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي.
 
وأشار أمير الكويت إلى ضرورة استعادة التضامن العربي، للحفاظ على الهوية العربية ومواجهة ما يُحاك للوطن العربي من مؤامرات خارجية تستهدف النيل من شعوبه ومقدراته.
 
من جانبه، أكد الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، عٌمق وقوة العلاقات المصرية الكويتية والتقدم الذي يشهده التعاون الثنائي بين البلدين بشكل مطرد، معربا عن تقديره لدور القيادة الكويتية، الداعمة للاقتصاد المصري والسياسة المصرية منذ 30 يونيو 2013، ودعم الدولة الكويتية مسيرة الإصلاح الاقتصادي بمصر.
 
وأشار "عبدالعال" إلى التطورات الإيجابية الأخيرة في العلاقات بين البلدين، التي تعكس التوافق في الرؤى ووجهات النظر تجاه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، وذلك خلال استقبال أمير دولة الكويت وولي العهد الدكتور علي عبدالعال، والوفد المرافق له صباح أمس، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى دولة الكويت.
 
فيما اهتمت "الأخبار" بمواصلة فرق العمل التي شكلتها غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي على مستوى المحافظات عملها لإيواء كبار السن والأطفال بلا مأوى، حيث نجحت في إيواء ٦٠ من كبار السن والأطفال من شوارع بورسعيد خلال الأيام الماضية.
 
وأعلن المحافظ اللواء عادل الغضبان أن فرق التدخل السريع التابعة لمديرية التضامن تمكنت من جمع هذه المجموعة من أحياء المحافظة المختلفة ومعظمهم من خارج بورسعيد، وتم تسليم ستة أطفال إلى ذويهم ببورسعيد، وأخذ التعهد عليهم بحسن رعايتهم كما تم إيداع عدد مثلهم بإحدى دور الرعاية بالمحافظة لافتقادهم لأسرهم، كما يتم التنسيق مع دور للرعاية بالإسماعيلية والزقازيق لوضع المشردين من كبار السن من غير أبناء المحافظة.. وتعامل فريق أطفال بلا مأوى بمحافظة السويس مع عدد من المشردين، وقام بتحويل عدد 7 حالات ذكور منهم إلى دار بسمة حياة للرعاية الاجتماعية بالسويس اعمارهم بين الـ٤٩ و٦٥ عاما وكانوا يقيمون في الحدائق العامة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في نفس السياق، أعلن محافظ أسيوط اللواء جمال نور الدين عن تنظيم فرق إنقاذ أطفال الشوارع والأشخاص بلا مأوى بالتنسيق مع مديرية التضامن وتخصيص 3 دور رعاية لاستقبالهم في إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتوفير المساعدة والدعم للمواطنين والأسر الأكثر احتياجًا بالقرى والنجوع وإنقاذ الأشخاص بلا مأوى.
 
كما أعلنت مؤسسة صناع الخير للتنمية عن إطلاق أولى قوافل مكافحة البرد خلال الأسبوع الجاري بالتعاون مع المصرف المتحد، حيث سيتم توزيع 1000 بطانية بمنطقتي سانت كاترين، وجبل موسى.
 
أما جريدة "الجمهورية" فقد اهتمت بتأكيدات القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة التي عقدت أمس في العاصمة اللبنانية بيروت مسؤوليتها تجاه القدس، معلنة الالتزام بزيادة موارد صندوق الأقصى والقدس بـ500 مليون دولار.
 
وأشار إلى أن اتفق قادة الدول العربية على إزالة معوقات التجارة الحرة وانفاذ استراتيجية الطاقة المستدامة وإقامة السوق المشتركة للكهرباء. ورؤية موحدة للاقتصاد الرقمي والتعاون للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد بالأقطار العربية.
 
في نفس السياق، أبرزت صحيفة "الأهرام" تأكيد وزير الخارجية سامح شكري في كلمته أمام القمة استعداد مصر التام للإسهام في توفير احتياجات الدول العربية من الطاقة، وكذلك تصدير الخبرات لها، مشددا على أن نهضة الدول العربية من نهضة مصر، وأضاف شكري أن قضية تمويل التنمية من أهم المعضلات التي تواجه الدول العربية، بحسب ما أوردته "وكالة أنباء الشرق الأوسط".



اضف تعليق