البحر الميت

صحيفة عبرية: الأردن يصر على مشروع "ناقل البحرين" وإسرائيل مجبرة على تنفيذه


٢٤ يناير ٢٠١٩ - ٠٨:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - قالت صحيفة "ذا ماركر" العبرية، اليوم الخميس، إن الأردن أبدى إصرارًا على البدء بتنفيذ مشروع ناقل مياه البحر الأحمر - البحر الميت، فيما وجدت تل أبيب نفسها مجبرة على تنفيذه من أجل مصالحها الاستراتيجية المتمثلة بضمان استقرار العلاقات مع الأردن.


وأشارت الصحيفة في تحقيق موسع حول هذا المشروع المعروف باسم "ناقل البحرين"إلى أن إسرائيل ستدفع مليار دولار على هذا المشروع، على الرغم من أن ذلك لا يفيد الاقتصاد من ناحية المياه وسيفضي لمزيد من النفقات دون داع.


والحديث حول هذا المشروع الحيوي قديم، لكن أعيد إحياء فكرته في ثمانينات القرن العشرين لأغراض توليد الطاقة في أعقاب أزمة النفط عام 1973.


وأشارت الصحيفة، إلى نمط الحكومات الإسرائيلية في التعبير عن عدم الاستقرار الجيوسياسي في ميزانية دفاعية ضخمة على حساب ميزانيات التنمية والرفاهية.


واعتبرت أن المليار دولار التي تدفعها تل أبيب في سبيل تنفيذ مشروع ناقل البحرين إنما هو "سعر اقتصادي مباشر تدفعه الدولة عن عمد لأسباب سياسية استراتيجية".


وقبل نحو شهر، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ستفي بالتزامها بشأن المشروع بعد نزاع شهدته أروقة تل أبيب بشأن جدوى القناة ومردودها.

 وبموجب الاتفاق مع الأردن والسلطة الفلسطينية، تلتزم تل أبيب بتمويل حصتها في بناء المشروع وشراء المياه من مرفق تحلية المياه الذي سيتم بناؤه بأثمان هي الأعلى سعرًا في العالم، في حين بإمكان تل أبيب فعل ذلك بنصف السعر من دون هذا الاتفاق.


في عام 2013 ، وقعت إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية على مشروع قناة البحر رسميًا ، ويهدف المشروع لضخ المياه إلى نهر الأردن وإبطاء معدل الجفاف في البحر الميت.


ويشمل المشروع بناء محطة لتحلية المياه في منطقة العقبة جنوبي المملكة، ستضخ نحو 300 مليون متر مكعب من مياه البحر، وتحلية 80 مليون متر مكعب لإسرائيل والأردن ، وتزويد المحلول الملحي الباقي إلى البحر الميت.


كما يتضمن المشروع إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في منطقة البحر الميت، والتي ستنتج 32 ميغاواط. في مقابل المياه التي ستتلقاها إسرائيل ، ستبيع إلى الأردن 50 مليون متر مكعب وستستلم السلطة الفلسطينية 20 إلى 30 مليون متر مكعب من المياه في ظروف يتم تحديدها.


وبحسب إعلان الاتفاق على المشروع، فإن تمويله الضخم سيتكفل به الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة لشركات أجنبية وصناديق استثمار.

وفي الأردن، إصرار كبير من عمّان على المشروع، لرغبتها في تحقيق الاستقرار المائي ومحاولة تحقيق الاستقلال في إمدادات سكانها بالمياه.

في العامين الأخيرين، حصل تأخير في المشروع ليس فقط لأسباب اقتصادية ولكن لأسباب سياسية، في مقدمتها ما جرى في يوليو 2017 داخل السفارة الإسرائيلية في الأردن ومقتل مواطنين أردنيين وطرد السفيرة الإسرائيلية من عمّان.


ونقلت الصحيفة الإسرائيلية، عن مصادر عدة، قولها إنه من دون المشروع، سيتعين على إسرائيل استثمار أموال مماثلة في عملية إعادة تأهيل البنى التحتية في منطقة البحر الميت الجارية ، بسبب انخفاض مستوى المياه ، مما أدى إلى ظهور المجاري المائية وألحق الضرر بجاذبيتها للسياحة.





اضف تعليق