مجلس الأعيان الأردني

أعيان الأردن يرفضون إعفاء أبناء قطاع غزة من تصاريح عمل


٢١ مارس ٢٠١٩ - ٠٨:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - رفض مجلس الأعيان الأردنية "الغرفة الثانية للبرلمان"، اليوم الخميس، إعفاء "ابناء قطاع غزة" من الحصول على تصاريح عمل، مع التوصية لمجلس الوزراء بإصدار قرار خاص يعفيهم من الحصول على تصاريح عمل.

كان مجلس النواب وافق مطلع العام الجاري، على مادة في مشروع القانون المعدل لقانون العمل، تسمح لوزير العمل، بإعفاء أبناء الأردنيات وأبناء قطاع غزة، من تصاريح العمل.

وصوّت غالبية أعضاء مجلس النواب حينها على ذلك، قبل الموافقة على مقترح بإضافة أبناء قطاع غزة للإعفاء.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، منحت الحكومة الأردنية، تسهيلات جديدة لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، واعتبرت البطاقة الشخصية المصروفة لهم بمثابة بطاقة "إثبات شخصية"، وهو ما لم يكن معمولًا به من قبل.

وفي عام 2014 منحت الحكومة الأردنية أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين تسهيلات أخرى، في مجالات التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك، بعد موجة اعتصامات ومطالبات في الأردن قادتها أمهات أردنية ومنظمات حقوقية.

ولم يكن باستطاعة أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب الحصول على رخص قيادة المركبات، ناهيك عن تعقيدات تصاريح الإقامة والتأمين الصحي والمشاركة في دوائر صنع القرار.

لكن هذه التسهيلات بقيت للآن بعيدة عن منح الجنسية الأردنية، رغم المطالبات بذلك، إذ يتشدد القانون الأردني بعدم الاعتراف بالمولود لأم أردنية وأب غير أردني كمواطن يحمل جنسيتها.

وتشير أرقام رسمية، أفصحت عنها وزارة الداخلية سابقًا إلى أن عدد الأردنيات المتزوجات من أجانب يزيد عن 90 ألف سيدة، الغالبية العظمى منهن متزوجات من فلسطينيين.

ومنذ عام 2007، تنشط حملة " "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" للمطالبة بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب الجنسية وحقوق غير منقوصة.

ويساوي الدستور الأردنيين بين الأردنيين "ذكورًا وإناثًا" بالحقوق والواجبات، غير أن ملف "أبناء الأردنيين" يتمتع بحساسية سياسية تصطدم في كثير من الأحيان بجدل واسع في المجتمع الأردني.

وفي الأردن قرابة 160 ألف فلسطيني من أبناء قطاع غزة ومعظمهم ولدوا في المملكة، لا يحملون الجنسية الأردنية ويعاملون إلى يومنها هذا معاملة الوافدين الأجانب.

وترفض تيارات واسعة في الأردن منحهم الجنسية لاعتبارات عدة، أبرزها التخوف من طمس الهوية الأردنية وخشية أن يعطي ذلك مصداقية لما يدعيه الإحتلال بأن الأردن هي ذاتها فلسطين.



اضف تعليق