أرشيفية

أوروبا على موعد مع هجمات القراد والبعوض


١٤ أبريل ٢٠١٩ - ٠٥:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

أمستردام - تظهر الأبحاث العلمية المتواصلة أن التداعيات السلبية للتغير المناخي لن تقتصر فقط على مجرّد ارتباك أحوال الطقس وتداخل فصول السنة أو مجرد التأثير على المحاصيل الزراعية بل ستكون سببا في تفشي أمراض اعتقد العالم أنه حسم أمرها أو بقيت حكرا على الحيوانات أو منحصرة في أماكن جغرافية معينة، لكنّ الباحثين تنبؤوا في آخر إصداراتهم بتزايد ظهور الأمراض التي ينقلها البعوض والقراد في أوروبا خلال العقود المقبلة.

وحسب صيفة "العرب" أعلن الباحثون خلال المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية الذي عقد السبت ويستمر حتى الثلاثاء المقبل، في مدينة أمستردام، عاصمة هولندا، أن منطقة انتشار نواقل الأمراض مثل حمى الضنك وداء الليشمانيات (مجموعة من الأمراض الطفيلية) وحمى شيكونجونيا تتسع على نحو سريع.

وفي بيان للمؤتمر، عزا الباحثون ذلك إلى تغير المناخ وزيادة العولمة.

وأوضح الباحثون في البيان أن هذه التغيرات تساعد البعوض والقراد على التوطّن في مناطق جديدة في أوروبا.

وبحسب البيانات، ظهرت إصابات حمى الضنك في فرنسا وكرواتيا، على سبيل المثال خلال الأعوام العشرة الأخيرة، في حين ظهرت الملاريا في اليونان، وشيكونجونيا في إيطاليا وفرنسا، وحمى غرب النيل في أجزاء واسعة من جنوب ووسط أوروبا.

وتم تسجيل أكثر من 1500 حالة إصابة بحمى غرب النيل في دول الاتحاد الأوروبي على مدار عام 2018.

وذكر الخبراء أنه من الممكن، على سبيل المثال، أن يتسع نطاق انتشار البعوض الرملي بحلول نهاية ستينات القرن الحادي والعشرين ليصل إلى فرنسا وألمانيا.

وبحسب البيانات، من الممكن أن يحمل هذا البعوض داء الليشمانيات، وقد تم العثور على البعض منه في ألمانيا.

وقال الباحث جان سيمينزا، من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في ستوكهولم، “في ظل الانتشار المستمر للبعوض الغازي وناقلات أخرى للأمراض في كافة أنحاء أوروبا، يتعين علينا توقع تفشي أمراض والتدخل لمقاومتها على نحو مبكر”، مؤكدا ضرورة أن تحسن السلطات الصحية نظم الرقابة على هذه الأمراض وإنشاء نظم إنذار مبكر.



اضف تعليق