وزير الأوقاف المصري - الدكتور محمد مختار جمعة

انطلاق فعاليات "ملتقى الفكر الإسلامي" في ساحة مسجد الإمام الحسين


١٠ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة - قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن "رمضان" شهر عظيم، مَن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، فما من ليلة من لياليه إلّا ولله فيها فضل على عباده وله فيها عتقاء من النار.

ووفقًا لـ"المصري اليوم" أضاف وزير الأوقاف -خلال افتتاحه فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي، مساء أمس الأول، الذي ينظّمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بساحة مسجد الإمام الحسين، رضى الله عنه، وبحضور الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أحمد علي عجيبة، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني بالوزارة، وعدد من الأئمة والدعاة- أن بعض الناس قد ينظرون إلى العبادة من حيث الأداء الشكلي دون استشعار روحي وقلبي للشعائر، مع أن الإسلام أكد على ضرورة الاهتمام بالمخبر كما يهتم الإنسان بالمظهر سواء بسواءٍ، وأن العبرة في العبادات بالكيف وبمقدار الإخلاص والصدق في أدائها، خاصة أن "رمضان" شهر التكافل ومكارم الأخلاق، وهو فرصة كبيرة للتقرب إلى الله تعالى.

وأشار جمعة إلى أن الصوم الحقيقي المقبول هو الانقطاع عن كل ما يرفضه ويُحرّمه الإسلام مع أهمية إخلاص النية لله، كما يجب أن تكون العبادات كلها خالصة لله بلا تكلّف أو مراء، مع ربطها بالسلوك الحسن، وأن إتقان العمل والتراحم والتكافل عبادة، إضافة لإقامة الشعائر دون تشدد، ولا يجوز فرض نمط معين من العبادة على الناس، لافتًا إلى أن بعض الجماعات المتشددة والمغالية أخرجت العبادات من المفهوم الشمولي والوسطي إلى سبل أخرى من التشدد والغلو، مع أن رسول الله صل الله عليه وسلم لمّا رأى رجلًا يبالغ في رفع يده في الصلاة، قال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة" وقال: "أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا" وهو معنى قوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، موضحًا شروط إجابة الدعاء ومنها: طيب المطعم، والصدق والإخلاص لله رب العالمين.

وأوضح "جمعة" أن العبادة لها مفهوم موسّع، حري أن نطبقه، وإذا لم تترجم إلى سلوك عملي تأتي في يوم القيامة شاهدة على صاحبها، إذ إن التكافل الاجتماعي من أعظم القربات التي يتقرب الإنسان بها إلى الله، ولفت إلى أن الدعاء باب مهم من أبواب العبادة في الإسلام، وهو يعبّر عن فضل كبير ورحمة واسعة من الله تعالى لعباده، مؤكدًا على أنهم من المقرر مناقشة ثقافة الترشيد، وقضايا متنوعة تطرح خلال فعاليات الملتقي والتي ستقدم بدورها زادًا علميًّا وثقافيًّا لمختلف فئات المجتمع.

وعلى هامش الملتقى، افتتح "جمعة" معرض كتاب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.


اضف تعليق