ابتكار: لعبة حاملات النفط

صلاحيات "روحاني" وتظاهرات طلاب جامعة طهران .. من الصحف الإيرانية اليوم الثلاثاء


١٤ مايو ٢٠١٩ - ١١:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء، بأحداث الداخل والخارج الشاغلة للرأي العام الإيراني، ومنها: المواجهات بين طلاب جامعة طهران وقوات تابعة للباسيج بلباس مدني، بعد احتجاج على الحجاب الإجباري في الجامعات. ويعتبر هذا الاحتجاج هو الأول من نوعه في الجامعات الإيرانية.

وبما أن موضوع الحجاب من الخطوط الحمراء في البلاد، فلم تتطرق له الصحف، إلا صحيفة "مردمسالاري"، حيث أجرت حوارًا مع المساعد الثقافي لجامعة طهران حول هذه المواجهات.

أيضًا، اهتمت الصحف الإيرانية بالهجوم على ناقلات النفط في الفجيرة الإماراتية، واعتبرت أن الأمر يمكن أن يشعل حربًا غير متوقعة، في حال تم اتهام إيران رسميًا في هذا الحادث الذي لا تزال تفاصيله مجهولة.

من أجل ذلك حاولت الصحف الإيرانية اليوم وضع مسؤولية الهجوم على عاتق الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل، والدول العربية.

ورغم أن صحيفة "كيهان" المقربة للمرشد أظهرت فرحتها عبر عنوان "انفجارات الفجيرة أيقظت شيوخ الرجعية من نومهم"، لكنها ربما أرادت القول بشكل غير مباشر من هذا العنوان إن إيران هي المسؤولة عن الحادث، وربما أرادت إظهار كرهها للسعودية والإمارات.

أما مثيلة "كيهان" في التوجه، أي صحيفة "جوان"، وبعد فرحتها بالحادث في اليوم الأول، فقد اتهمت إسرائيل، وقالت: "إسرائيل والعمليات التخريبية في الفجيرة".

ومن ناحيتها، تطرقت صحيفة "خراسان" الأصولية إلى بعض السيناريوهات المحتملة، وأحدها أن يكون قراصنة البحر الصوماليون هم من يقفون وراء الحادثة.

وعن الحادثة نفسها، كتب المحلل السياسي حامد رحيم بور، مقالاً نشرته صحيفة "خراسان"، اتهم فيه الأميركيين بتدبير الهجوم على الناقلات في الفجيرة كي يثيروا السعودية والإمارات ضد إيران، لكن رحيم بور عاد وتوقع أيضًا أن تكون قوات مقربة لإيران هي من تقف وراء الحادث، لإيصال رسالة واضحة لأعداء طهران.

الوساطة ستحل عقدة العقوبات

قال الخبير الاقتصادي محمود جامساز في مقابلة مع صحيفة "آرمان"، إن وساطة من دول مثل اليابان قد تحلّ عقدة العقوبات، حيث لا يوجد حل للأزمة سوى التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.

وقد أوضح الخبير الاقتصادي أنه منذ أعوام امتزجت العقوبات بالاقتصاد الإيراني، مضيفًا أن العقوبات كان لها تأثيرها القوي على الاقتصاد الحكومي والنفط الإيراني، حيث نشاهد كل عام نموًا سلبيًا في اقتصاد البلاد.

ويقول الأستاذ الجامعي الإيراني إن 50 في المائة من الشعب الإيراني أصبحوا تحت خط الفقر في الوقت الحاضر.

وهناك 5 في المائة فقط يستفيدون من ريعية العقوبات، والمثير للاهتمام أن أسواق النفط العالمية لم تتأثر بالعقوبات النفطية كما كان المسؤولون يتوقعون.

وقد أنهى جامساز المقابلة بالتأكيد على أنه لا يمكن الاستمرار في هذه الحرب الاقتصادية، حيث إن المواطنين لم يعودوا يتحملون هذه الضغوط الاقتصادية اليومية.

الفجيرة "فخ" لإيران

قال المحلل أفشار سليماني، في مقال نشر في صحيفة "جهان صنعت" إن "حادث الفجيرة قد يكون منعطفًا تاريخيًا في التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، ومن شأنه أن يجر إيران إلى اشتباك محدود مع الولايات المتحدة".

وطلب سليماني من المسؤولين الإيرانيين أن لا يقعوا في "فخ العدو"، وأن ينادوا بالسلام في المنطقة، حتى تعلم دول المنطقة أننا "في حال فقدنا الأمان في الخليج الفارسي، وتعرضت صادرات النفط للخطر، فإن روسيا وأميركا هما المستفيدان الوحيدان من التأزم، حيث إن لديهما فائضًا من النفط".

ويضيف كاتب "جهان صنعت" أن السعودية والإمارات وإسرائيل وضعوا مسؤولية حادث الفجيرة على إيران، مستندين في ذلك على تهديدات مسؤولين إيرانيين بإغلاق مضيق هرمز، وأن أحد أهداف الهجوم على ناقلات النفط في الفجيرة هو قطع صادرات النفط الإماراتية.

واعتبر سليماني أن "أي حرب بين إيران والولايات المتحدة ستفاقم أزمة الهجرة، والأزمات الإنسانية، وتخل بصادرات النفط السعودية والإماراتية، كما أنها خطر على السلم في العالم"، حسب تعبيره.

مراجعة مؤذية للدستور الإيراني

يبدو أن طرح مشروع مراجعة الدستور الإيراني التي أثارها حزب اعتماد ملي، واعتزام برلمانيين مكاتبة المرشد حول الموضوع، أثارا حفيظة الأصوليين.

صحيفة "جوان" المقربة للمرشد، اعتبرت طرح تعديل الدستور "طلبًا مؤذيًا"، وقال رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي: "إن لدى جميع السلطات صلاحيات كافية، وليست هناك ضرورة لتغيير شيء".

وكتب المحلل محمد صادقي فقفوري مقالاً في صحيفة "جوان" تحت عنوان "لعبة المراجعة"، قال فيه إن البعض من خلال هذا الطرح يريد القول إن السلطات الحكومية فشلت في أهدافها، وإن دمج "الإسلامية" بـ"الجمهورية" لم يحقق شيئًا.

ثم أضاف الكاتب أن "الرئيس حسن روحاني هو أول من تكلم في موضوع مراجعة الدستور، حيث يقول إن صلاحيات الرئيس محدودة، في حين أن الحكومة تتمتع بصلاحيات كافية".

ويختم فقفوري مقاله قائلا: "إن الهدف من وراء طرح مشروع مراجعة الدستور هو حذف مبادئ وقيم الجمهورية الإسلامية".

وصية لروحاني

أشار الكاتب والمحلل السياسي صادق زيبا كلام، في مقال نشره في صحيفة "آفتاب" إلى تصريحات روحاني في مأدبة الإفطار، التي قال فيها إن صلاحيات رئيس الجمهورية ليست كافية. وقال زيبا كلام، مخاطبًا روحاني: "إن التذمر بشأن الصلاحيات ليس وقته ونحن ننهي السنة السادسة من الرئاسة". 

وأضاف المحلل السياسي أنه "في حال كانت الصلاحيات قليلة، ولا يمكن للرئيس العمل من دون صلاحيات كافية، فقد كان على روحاني أن يطرح ذلك في دعايته الانتخابية الثانية وأن يعد ناخبيه بزيادة صلاحيات الرئيس".

وأوصى زيبا كلام، رئيس الجمهورية حسن روحاني بمتابعة زيادة الصلاحيات في إطار الدستور الإيراني.


اضف تعليق