مار نصر لله بطرس صفير

لبنان يودع اليوم البطريرك صفير


١٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٨:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

في الوداع المهيب للبطريرك الماروني السابق نصرالله بطرس صفير الذي توفي فجر الأحد عن 99 عاما، يطوي اللبنانيون صفحة من تاريخهم كان فيها رأس الكنيسة المارونية رأس حربة في مواجهة الوجود السوري في لبنان.
 
وتقام صلاة الجنازة لراحة نفس صفير عند الخامسة عصرا، ومن المتوقع أن يشارك آلاف اللبنانيين فيها. كما يشارك وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ممثلاً الرئيس إيمانويل ماكرون.

وقالت السفارة الفرنسية في لبنان، في بيان، إن صفير كان "أحد كبار صانعي السلام والمصالحة في لبنان وصديقاً لفرنسا ووطنياً عظيماً".

وأوفد الفاتيكان رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري على رأس وفد لتقديم العزاء والمشاركة في مراسم جنازة صفير.

ومنذ إعلان وفاة صفير، يتوافد المعزون من سياسيين وسفراء ومواطنين إلى بكركي لتقديم التعازي. وقد سجي جثمان صفير طوال يوم الأربعاء في كنيسة الصرح البطريركي ليلقي عليه المعزون النظرة الأخيرة.

ونقل الجثمان الأربعاء من أحد مستشفيات بيروت إلى بكركي في نعش مصنوع من خشب الزيتون والأرز، نفذه الفنان اللبناني رودي رحمة. ونحت على الغطاء على صخر وجه صفير. ورافق الجثمان موكب من الجيش والقوى الأمنية وشخصيات سياسية وكنسية، فيما لاقته وفود شعبية على طول الطرق، ونثر المواطنون على الموكب الأرز والورد.

وانتخب صفير في أبريل 1986 البطريرك السادس والسبعين للموارنة، أكبر طائفة مسيحية في لبنان، ثم قدّم استقالته في العام 2011 ليخلفه الكاردينال الحالي بشارة بطرس الراعي.

ولعب صفير دوراً بارزاً في تاريخ لبنان الحديث، لا سيما من خلال معارضته الشديدة للوجود والهيمنة السورية على لبنان.

ومنح صفير الغطاء المسيحي لإبرام اتفاق الطائف في السعودية عام 1989 الذي وضع حداً للحرب الأهلية (1975- 1990) في لبنان، وكان آخر فصولها نزاع دام بين المسيحيين دانه البطريرك بشدة وأكد مراراً أنه أضعفهم في لبنان.

ورفض طيلة فترة توليه منصبه زيارة سوريا.

وبعد خروج الجيش السوري من لبنان في العام 2005 إثر اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، لم يتردد في انتقاد حزب الله بشدة لرفضه التخلي عن سلاحه، معتبرا أنه يشكل "حال شاذة" في لبنان، ومؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.

ولد صفير في ريفون في منطقة كسروان (وسط) في 15 مايو. سيم كاهناً في مايو 1950، ومنحه البابا يوحنا بولس الثاني رتبة الكاردينالية في 1994 تقديراً لخدمته الرعوية ودوره الوطني.

ويُعرف عن صفير تواضعه وتقشّفه في نمط حياته وشغفه برياضة المشي في الطبيعة، وكان ضليعاً باللغتين العربية والفرنسية كما كان يتكلّم الإنجليزية.



الكلمات الدلالية لبنان البطريرك صفير

اضف تعليق