محطات طاقة

الصراع الأمريكي الإيراني يهدد إمدادات الطاقة


١٨ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية 

طهران - مع تصريح لمسؤول عسكري إيراني كبير، بأنّ الصواريخ الإيرانية يمكن أن تضرب بـ"سهولة" السفن الأمريكية في الخليج، والتلويح بأن أي صراع سيهدد إمدادات الطاقة العالمية، تصاعدت حدة التوترات والتصريحات بين الطرفين، مع قلق دولي من الوصول إلى صراع مفتوح.

وكان نائب قائد الحرس الثوري الجنرال صالح جوكار، قال أمس الجمعة "إذا حدثت حرب، فسوف تعاني إمدادات الطاقة في العالم"، وأضاف "صواريخ إيران قصيرة المدى يمكن أن تصل بسهولة إلى السفن الحربية الأمريكية الحالية في الخليج".

ويقول القادة العسكريون الإيرانيون، إن مقاربة "أقصى ضغط" التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل فرض عقوبات مشددة على اقتصاد طهران والانسحاب الأحادي من الصفقة النووية، فرضت رد فعل لا مفر منه.

وبدوره، قال قائد الحرس الثوري والقائد العسكري العام للبلاد اللواء حسين سلامي أول أمس الخميس إن "البلدين على وشك مواجهة واسعة النطاق"، وأضاف في اجتماع لمرؤوسيه: "هذه هي اللحظة الأكثر حسماً للثورة الإسلامية لأن العدو وصل إلى ساحة المعركة بكل قدراته".

فالخنق الاقتصادي على وجه الخصوص يسبب صعوبات داخل إيران ويضغط على قدرتها على الحفاظ على شبكة وكلاء إقليمية كانت ركيزة أساسية لتوقعات سياستها الخارجية.

وذكرت صحيفة "الجارديان" أن أبرز قيادي إيران قاسم سليماني، قد دعا مؤخرًا إلى عقد اجتماع في بغداد أخبر فيه الميليشيات العراقية المدعومة من إيران بالاستعداد لحرب بالوكالة.

وقالت مصادر بالاستخبارات إن "الشركات الإقليمية تم إرسالها فعليًا إلى محطات القتال".

وقال مسؤول "هذا لم يكن في العراق فقط، لقد تم إخبار بقية أصدقائهم وهم بانتظار التعليمات، لم يحدث هذا حتى الآن بالنسبة للوكلاء العراقيين، وهناك الكثير من الجهود المبذولة لضمان عدم حدوث ذلك".

وظلت التوترات عالية منذ يوم الأحد الماضي، عندما تم تخريب 4 سفن بما في ذلك ناقلتان سعوديتان قبالة ساحل الإمارات، وتعتقد المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن إيران كانت وراء تخريبها في نهاية المطاف.

ومن جهة أخرى، تراقب وكالات الاستخبارات أنشطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري لفترة طويلة، لمعاينة مدى تأثيرها على الميليشيات الحليفة التي تعمل في العراق وسوريا مع التركيز الشديد في الأسابيع الأخيرة مع انهيار الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت مصادر بريطانية إن "المفتاح هو التأكد من عدم إجراء أي سوء تقدير استجابة للتطورات في المنطقة، وأن التهديد لم يكن بأقل من اللازم أو مبالغاً فيه في الوقت الذي تضغط فيه بعض الأصوات على تصعيد العقوبات الأمريكية أو حتى عمل عسكري ضد إيران".

وكانت بريطانيا حريصة على إثبات أنها تتصرف مع الولايات المتحدة منذ إفادة البنتاغون الكارثية هذا الأسبوع من قبل ضابط بريطاني كبير ادعى بشكل غير متوقع أنه لا يوجد تهديد متزايد من القوات الإيرانية في العراق وسوريا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران انخرطتا في حرب بالوكالة على مدار معظم الأعوام الـ 15 الماضية، وذلك بعد فترة وجيزة من الغزو الذي أطاح بصدام حسين وتمكين الأغلبية الشيعية في العراق.

وتطورت مجموعات الميليشيات المنظمة تحت وصاية سليماني إلى تهديد هائل للقوات الأمريكية قبل انسحاب القوات عام 2011، وقدر البنتاغون في ذلك الوقت أن الجماعات الخاصة الشيعية كانت مسؤولة عن ما يقرب من 25% من الخسائر في المعارك الأمريكية.

وينظر حلفاء أمريكا إلى القيادة الإيرانية باعتبارها تهديدات تخريبية في العالم العربي السني، ويعتقدون أن التواصل مع أوباما أعطى زخمًا للتوسع الإيراني على حساب الشراكات القائمة.



اضف تعليق