الغلاف

مؤمن سمير يقدم قراءات شعرية في "الأصابع البيضاء للجحيم"


١٠ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

القاهرة - صدر حديثا عن دار ابن رشد للنشر والتوزيع، كتاب "الأصابع البيضاء للجحيم: قراءات في محبة الشعر"، للشاعر مؤمن سمير، وفيه يقدم قراءة نقدية حول الشعراء بمختلف أطيافهم وتياراتهم وأجيالهم المختلفة، بدءًا من الكبار الذين شكلوا وعيًا بما يسمى بقصيدة النثر في الستينيات حتى يومنا هذا، مرورا بجماعتي "أصوات" وجماعة "إضاءة 77" اللذين شكلا جَناحي تجربة جيل السبعينيات في مصر، هذا الجيل الفارق والإشكالي والذي لولاه لكان آباؤنا هم الشعراء الذين ظهروا في مرحلة ما بعد الشعراء الرواد، والذين لم تضف قصيدتهم للأسف إلا إعادة إنتاج نصوص سابقيهم والدوران في فَلَكِها.

يقول الكاتب مؤمن سمير: "هذه مجموعة من القراءات لا يجمع بينها إلا محبة ذلك الشفيف المكتنز في آنٍ، والرجيم البهي المسمى بالشعر، سواء ظهرت آلاء المحبة وتجسدت على هيئةِ شاعرٍ نَحَتَ لنا مشروعًا خلاقًا أو جماعة شعرية حاولت أن تنقض الموتَ وتُمسِكَ الطائرَ من أسئلتهِ الحَرَّى أو نصٍّ فاز على الزمن وظَلَّ يقهقه.. لكنها بإصرارٍ تام لا تتبنى منهجًا بعينه في التفاعل والتحاور بل تمضي في غيِّ مفهومٍ فضفاضٍ ومرنٍ ومتسع للمحبة والصداقة واللعب مع الشاعر أو الحالة أو مع النصوص، أَيْ مع الشعر في أي من تجلياته وأنهاره الحارقة.. وتسيرُ في مَعيَّةِ تَوَجُّهٍ لا يفرق في الأهمية بين الانطباع أو المدخل السيري الخاص أو التأويل أو التعاطي مع البنية اللغوية وما سوى ذلك من مسارب، فلا يفرض قيودًا على نظرته وخطوته، ولا يسجن نفسه في دائرة جمالية بعينها بل يترك نفسه بكلِيتها للبحر الكبير عل الابتعاد عن الصرامة والأطر المحددة يزيحُ الغبارَ عن أسرارٍ ويشي بمنابع ومفاتيح قد لا تظهر إلا في حالة التماهي مع القيمة والدخول في أسرها ثم خيانتها في نفس اللحظة وبنفس البساطة وحالة التخلي عن التأنق والدقة المنهجية والتجرد لحساب تصديق الحدس والباعث الغامض والاستجابة لداعي القبلات أو حتى لداعي القتل كلما كانا يقفزان من نفس الغَيْمَة.. إنها صَدَفات قد لا تتوهج وتخدش سكون العتمة إلا مع الحرية الكاملة واللعب المتهور وإغماض العينين والنهْلِ على مَهَلٍ من الآبار البعيدة ثم مغادرتها فجأة كي لا تضيع السخونة أو ينفرط الجنون.



الكلمات الدلالية الأصابع البيضاء للجحيم

اضف تعليق