الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

"غاز المتوسط".. سلاح أردوغان في انتخابات بلدية اسطنبول


١٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

أنقرة - أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إصرار حكومته على المضي قدما بالتنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية، وتوعد برد قوي في حال التعرض للسفن التركية أو طواقمها، في خطوة تصعيدية كلامية جديدة، تزامنا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لبلدية اسطنبول، بحسب ما يرى محللون للشأن التركي.

وقال الرئيس التركي: إن بلاده ستواصل التنقيب عن النفط قبالة سواحل قبرص بعد أن دعت دول جنوب أوروبا تركيا إلى وقف أعمالها "غير الشرعية" في المنطقة.

وأوضح أردوغان، في خطاب متلفز في اسطنبول: "نواصل وسنواصل البحث في هذه المناطق التي هي لنا"، وفقا لصحيفة "أحوال" التركية.

وحذر الرئيس التركي، من أن "هناك من أصدر أوامر. سيعتقلون على الأرجح أفراد طاقم سفننا. ستواجهون نتائج وخيمة إذا فعلتم ذلك"، في إشارة منه لتقارير عن إصدار قبرص مذكرات توقيف بحق أعضاء سفينة التنقيب التركية "فاتح" الأسبوع الماضي.

كما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية التلويح بحماية السفن التركية عسكريا، حيث قال: "إننا نتواجد شرق المتوسط بقواتنا المسلحة وجميع إمكاناتنا، وحماية هذه الطواقم مهمتنا، وعملياتنا متواصلة حتى النهاية ودون انقطاع".

وتابع أردوغان، بحسب الأناضول: "ليعلم من يحاول القيام بأي حركة شرق المتوسط تجاه سفننا، أننا موجودون هناك بقواتنا البحرية والجوية، ونعمل على حمايتها".

وكانت دول جنوب أوروبا السبع دعت خلال قمة في مالطا، الجمعة، تركيا إلى "وقف أعمالها غير الشرعية"، في إشارة إلى عزم أنقرة التنقيب عن النفط في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وقالت الدول السبع المنضوية في مجموعة "ميد7" في البيان الختامي للقمة "نأسف بشدة لعدم استجابة تركيا للدعوات المتكررة التي وجهها الاتحاد الأوروبي والتي دان فيها الأعمال غير الشرعية التي تقوم بها تركيا" في تلك المنطقة.

وأضاف البيان "إذا لم توقف تركيا أعمالها غير القانونية، فإننا نطلب من الاتحاد الأوروبي البحث في اتخاذ تدابير مناسبة تضامنا مع قبرص".

إلا أن الخارجية التركية وصفت البيان بأنه "منحاز" ومخالف للقانون الدولي، واتهمت الاتحاد الأوروبي بالوقوف في صف قبرص واليونان العضوين في الاتحاد الأوروبي.

وأشعل العثور على احتياطات ضخمة للغاز في أعماق البحر المتوسط السباق للوصول للموارد الهائلة تحت قاع البحر.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثي مساحة البلاد، في حين أن الشطر الشمالي يخضع لاحتلال تركي منذ عام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكريا ردا على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونان أرادوا ضم الجزيرة إلى اليونان.

وتعتبر تركيا هذه المنطقة في المتوسط جزء من جرفها القاري وقد أعطت رخصا للتنقيب لشركات نفط تركية في عامي 2009 و2012.



اضف تعليق