منتدى الاستراتيجيات الأردني

الأردن.. اقتراض لسداد قروض وجهود "متعثرة" صوب إيرادات تغطي النفقات


١٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٨:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الأربعاء، حصولها على قرض مالي لسداد قرض مترتب عليها، تعذر سداده، فيما أكد مسؤول كبير فيها، عدم وجود نية بإعادة النظر في سعر صرف الدينار بعدما أثبت فعاليته طيلة السنوات الماضية.

جاء ذلك، خلال جلسة حوارية عقدها منتدى الاستراتيجيات الأردني، حملت عنوان "مستجدات السياسة المالية والاستثمارية: تحفيز النمو وإدامة الإستقرار".

وقال نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر: إن " الحكومة وإن أرادت تجديد برنامجها مع صندوق النقد الدولي، فيجب أن يكون برنامجها وطني ولا يعتمد على زيادة الضرائب وإنما هيكلة النفقات".

وقبل أيام، أوصى صندوق النقد الدولي، الحكومة الأردنية بتنفيذ الإصلاحات التي تعهدت بها، مشيرًا إلى أن وضع المملكة لازال صعبا، وهناك تحديات تتطلب من الحكومة أن تمضي في تنفيذ الإصلاحات التي توافقت عليها مع البرلمان الأردني العام الماضي 2018.

وقال الصندوق: على الحكومة الأردنية التي يقودها رئيس الوزراء عمر الرزاز، مواصلة الإجراءات الإصلاحية ليلمس أثرها المجتمع المحلي.

وأوضح نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، أن الحكومة تعمل على إعادة النظر في منظومة النقل العام وإصلاحها لتخفيف معدلات البطالة وتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما يبدو أمرًا صعبًا في ظل المديونية وارتفاع نسب العجز السنوي، من وجهة نظر مراقبين.

وقال المعشر -خلال الندوة- "لا يوجد نية لدى الحكومة بإعادة النظر في سعر صرف الدينار حيث اثبت فعاليته طيلة السنوات الماضية، ولكن يجب النظر في كيفية استغلال السياسة النقدية لتحفيز النمو الاقتصادي".

ولفت المسؤول الحكومي، إلى سياسة ضبط الإنفاق من خلال معالجة الاختلالات في المالية العامة، مثل الإعفاءات وغيرها، وذلك من أجل تلافي نزيف الدين العام المتواصل والمضطرد.

وأظهرت إحصاءات نُشرتها وزارة المالية، ارتفاع صافي الدين العام المستحق على الأردن خلال الربع الأول من العام 2019 بنسبة 2.4 بالمئة إلى 27.54 مليار دينار (38.8 مليار دولار) مقارنة مع 26.9 مليار دينار في نهاية 2018.

وقال المعشر: "نعمل على تعزيز كفاءة الإنفاق العام لتخفيف الأعباء على الموازنة".

من جانبه، قال وزير المالية عز الدين كناكرية الذي شارك في الندوة "هدفنا هو تحفيز النمو الاقتصادي ولا نهدف إلى زيادة الضرائب، ولكن الركيزة الأساسية لتحفيز النمو هي الاستقرار المالي والنقدي".

وأوضح الوزير، أن هناك مؤشرات إيجابية عديدة تدل على أن الاقتصاد الأردني في تحسن، مثل زيادة الصادرات وتحسن قطاع السياحة، الذي ارتفعت مدخولاته لصالح الأردن بشكل كبير.

وبحسب هيئة تنشيط السياحة، فقد ارتفع عدد السياح القادمين إلى الأردن 23.5%، مسجلا نحو 651 ألف زائر خلال الـ 5 أشهر الأولى من العام الحالي، مقارنة مع نحو 498 ألف سائح زاروا البلاد خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

ولغايات التحفير في النمو، قال الوزير: "قمنا بإجراءات لتحفيز القطاع العقاري وزيادة عدد المعاملات فيه"، داعيًا إلى ضرورة "أن نصل لمرحلة تغطي فيها الإيرادات المحلية كافة النفقات الجارية".

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الأردن سيتراوح بين 2.4% و3.0% خلال الأعوام (2020-2024)، وهذه المعدلات غير كافية في ظل المعدلات المرتفعة للبطالة والزيادة في معدلات النمو السكاني، من وجهة نظر محللين.

وقال المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، الدكتور ابراهيم سيف، إنه وخلال الـ18 عامًا الماضية ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 6 مليار دينار في العام 2000 إلى نحو 29.98 مليار دينار في العام 2018 بزيادة مقدارها 5 أضعاف تقريباً. وهذا يعني أن الاقتصاد الأردني حقق نموا رغم التحديات.





الكلمات الدلالية قروض الأردن الحكومة الأردنية

اضف تعليق