الغلاف والمؤلفة

"سلطانة القاهرة" تعيد إحياء حكاية شجر الدر


٢٠ يونيو ٢٠١٩ - ١٢:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

بيروت- صدر حديثا عن دار هاشيت أنطوان – نوفل، ترجمة عربية لرواية "سلطانة القاهرة"، للكاتبة السورية ديما دروبي، ترجمة أدونيس سالم، وفيها تعيد إحياء حكاية امرأة استثنائية طواها النسيان، وهي شجر الدر.
 
وتمزج ديما دروبى بين تاريخ حقيقى وآخر متخيل للبناء السردى لتصير روايتها، إلى جوار سردها لحياة تلك المرأة تأريخا حيا لفترة زمنية تميزت بالمكائد والمؤامرات الداخلية وعصر اتسم بالاضطرابات والانتصارات على السواء، وفقا لوكالة "أ ش أ".
 
واختارت ديما دروبى محور روايتها الأيام الأخيرة لشجرة الدر، وهى تعيش توتراتها النفسية، مدخلا لاسترجاع شريط حياتها كاملا.. فتعيدنا الكاتبة إلى الأمكنة الأولى لهذه الشخصية الثرية.
 
وعبر سرد الكاتبة عن ذات البطلة كـ "امرأة" وليس كـ"سلطانة"، ما مكن من إضاءة زوايا جديدة فى حياة هذه المرأة، وتتوغل الكاتبة داخل نفس السلطانة، لتكشف مواطن ضعفها وقوّتها، وقلقها وطمأنينتها، وهزائمها وانتصاراتها.
 
وتقوم الرواية حول محور رحلة شجرة الدر التى لم تخل من الإثارة والمكائد والعثرات، منذ كانت طفلة قتل المغول عائلتها وأبادوا قبيلتها كاملة، إلى جارية عند أكبر تجار الرقيق فى مدينة بغداد، لينتهى بها المطاف زوجة للأمير الأيوبى الصالح نجم الدين أيوب وحاكمة للمسلمين بعد وفاته.
 
منعطفات درامية كبيرة شكلت حياة الجارية الشابة، ما وضعها أمام اختبارات صعبة، بدأت بمحاولة جارية ولى عهد الخليفة العباسى "ورد الورود" فى التخلص من شجرة الدر التى اشتراها الخليفة لولى عهده من أجل انتشاله من سطوتها، كذلك زواجها من الصالح أيوب المنفى إلى شمال البلاد والمعزول عن ولاية عهد والده بفعل مكائد زوجة الأخير التى نصبت ابنها وليا لعهده، الحدث الذى بلور ذكاء هذه المرأة الاستثنائية سياسيًا.
 
وتخوض شجرة الدر صراعها السياسى والنفسى فى سعيها من أجل إعادة زوجها سلطانا على مصر مرة أخرى، ببراعة وقوة حدس، بعد معارك ونزاعات وتحالفات سياسية وعسكرية، كانت طرفا رئيسيا فيها.
 
والرواية توضح تأثير الجوارى على أصحاب القرار فى تلك الحقبة.. وكيف ساعد ذلك مكانة شجرة الدر فى تعزيز دورها كعلامة فارقة فى تاريخ النساء المؤثرات فى مجتمعاتهن بشكل عام.
 


الكلمات الدلالية سلطانة القاهرة

اضف تعليق