مجلس الأمن الدولي

في جلسة الأمن الدولي.. إجماع عالمي على لجم إيران


٢٦ يونيو ٢٠١٩ - ٠٦:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية 

واشنطن - فيما دعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي المجتمع الدولي، إلى الوقوف أمام الابتزاز النووي الذي تمارسه إيران، بعد إعلانها عدم الالتزام ببنود الاتفاق، وزيادة تخصيب اليورانيوم، أجمعت الأغلبية في مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، على ضرورة عدول طهران عن مواقفها العدائية، وخفض التوتر والعسكرة في النزاع مع واشنطن.

وخيّمت أجواء من القلق والتوجس، خلال جلسة لمندوبي مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، حول مصير الاتفاق النووي المبرم بين إيران ودول الـ5 1 في 2015، اليوم، حيث أعربت دولاً أوروبية عن مخاوفها من تداعيات تصعيد الأزمة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد العمليات الاستفزازية التي قامت بها الأخيرة خلال الشهرين الماضيين في المنطقة، كان آخرها إسقاط طائرة دون طيار أمريكية قرب مضيق هرمز.

قلق أوروبي

وأعرب مندوب الاتحاد الأوروبي جواو فالي دي ألميدا، خلال الجلسة، عن أسفه لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، مؤكداً مواصلة دعم أوروبا للاتفاق، مشيراً إلى أن "الاتفاق النووي أوقف حصول إيران على السلاح النووي". كما قال إنه لا يوجد بديل سلمي يعتد به عن الاتفاق، فيما طالب كل الأطراف بخفض مستوى التوتر والعسكرة في النزاع مع إيران.

من جهتها، قالت منسقة مجلس الأمن الدولي روزماري دي كارلو في تقريرها بشأن الاتفاق النووي مع إيران: "نأسف للتدهور الحاصل مؤخراً مع إيران، وقلقون من تراجع إيران عن التزاماتها"، معتبرةً أن "خطة العمل مع إيران باتت تقع في منعطف خطير".

وأضافت أن قرار الولايات المتحدة بعدم تمديد إعفاءات تسمح لبعض الدول باستيراد النفط الإيراني ربما يعرقل تطبيق الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن إعلان إيران بأنها ستتخذ خطوات جديدة لتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لا يساعد في الحفاظ عليه.

إدانة واسعة

من جانبها، طالبت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن، كارين بيرس، إيران بالالتزام بالاتفاق النووي، مشيرة إلى أن إيران تواصل إطلاق الصواريخ الباليستية، مما يخالف قرارات مجلس الأمن، وعليها أن تصبح دولة طبيعية تندمج مع محيطها، مؤكدة مسؤولية إيران عن الهجوم على ناقلات النفط قبالة سواحل الفجيرة في دولة الإمارات، مطالبة طهران بالالتزام بالاتفاق النووي.

من جهته، قال مندوب ألمانيا في مجلس الأمن كريستوف هويسجغن، إن "نقل إيران للصواريخ إلى الحوثيين في اليمن يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن"، معرباً عن قلقه من نقل إيران تكنولوجيا الطائرات دون طيار إلى الحوثيين في اليمن، فيما طالب إيران باحترام التزاماتها النووية بحسب الاتفاق، وبناء الثقة مع جيرانها في المنطقة.

أما مندوب فرنسا في مجلس الأمن فرنسوا ديلاتر، فأعرب هو الآخر عن قلقه من استمرار إيران في تصدير السلاح للميليشيات في المنطقة، مشدداً على ضرورة التزام طهران بالاتفاق النووي، وتحلي الجميع بالحوار والتهدئة.

موقف روسيا

كان لدى روسيا رأياً آخراً بهذا الشأن، حيث قال مندوب موسكو في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، إن الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي يجب أن تتخلى عن مصالحها الخاصة لإبقاء الاتفاق، مؤكداً أن "إيران ملتزمة بالاتفاق النووي وزيادة العقوبات تدفع بالوضع إلى نقطة اللاعودة"، في إشارة إلى التصعيد الأمريكي.

وكانت تعهدت روسيا الإثنين الماضي، بالتصدي للعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، فبحسب وكالات أنباء روسية، قال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، إن روسيا وشركاءها سيتخذون خطوات للتصدي لعقوبات جديدة قالت واشنطن إنها ستفرضها على إيران، مضيفاً أن فرض العقوبات سيصعد التوتر وأنه يتعين على واشنطن السعي إلى الحوار مع طهران بدلاً من ذلك.

تعنّت إيراني

وكعادتها حاولت إيران الدفاع عن نفسها، بإفناد التقارير التي أكدت تورطها في الهجمات الأخيرة في الخليج العربي وخليج عمان، حيث قال المندوب الإيراني مجيد تخت روانجي، إن بلاده لا يمكن أن تتحمل "بعد الآن كل أعباء الحفاظ على الاتفاق النووي. نحن ملتزمون بخطة العمل حول الاتفاق النووي وعلى الأطراف الأوروبية إظهار نية حسنة والمحافظة على خطة العمل.. منحنا الفرص تلو الأخرى ونطالب الدول الأوروبية بالتعويض عن العقوبات".

وتابع المندوب الإيراني: "الولايات المتحدة انسحبت من خطة العمل وأعادت فرض العقوبات. كما أنها تهدد الدول الأخرى إذا التزمت بالقرار 2231. واشنطن تمارس إرهاباً اقتصادياً ضدناً.. العقوبات الأمريكية عقاب جماعي على الشعب الإيران".


الكلمات الدلالية مجلس الأمن الدولي إيران

اضف تعليق