كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح خلال القمة الأفريقية

انطلاق القمة الأفريقية وكلمة السيسي تستحوذ على اهتمامات الصحف المصرية


١١ فبراير ٢٠١٩ - ٠٥:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
القاهرة - استحوذت القمة الأفريقية الثانية والثلاثين التي افتتحت، أمس الأحد، بالعاصمة الإثيوبية، على عناوين الصحف المصرية، الصادرة اليوم الإثنين، وأبرزت كافة الصحف كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تناول فيها كل ما يهم شئون القارة، كما اهتمت الصحف بالقمة الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان.

واهتمت كافة الصحف بتسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الإفريقي، أمس، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الـ32، للمرة الأولى منذ انطلاق الاتحاد عام 2002، حيث أشارت الصحف إلى تأكيد الرئيس أن التحديات الإفريقية كبيرة، وأن مصر على قدر المهمة، وتعي حجم المسئولية الضخمة.

وقالت: إن الرئيس وجه خطابا تاريخيا مؤثرا إلى شعوب القارة وزعمائها، ذكّر فيه بأن مصر كانت طليعة قارتها في مسيرة التحرر، مثلما كانت منارة إفريقيا والإنسانية بأسرها حضاريا، تأسيسا على ما هو معلوم بالضرورة، إذ ليس هناك بلد منفرد أعطى قارته مثلما أعطت مصر لإفريقيا، كما ظلت إفريقيا باستمرار دائرة أساسية من دوائر اهتمام السياسة الخارجية المصرية، بالنظر إلى أن البعد الإفريقي الذي يمد “أرض الكنانة” بضرورات الحياة، ممثلة في النيل، شريان الحياة بقلب إفريقيا.
 
وأضافت، أن خطاب الرئيس يعد “خريطة طريق إفريقيا إلى المستقبل”، شخّص فيه التحديات وأبعادها المختلفة، واقترح فيه آليات تكفل مواجهة المشكلات المزمنة، وتحقيق تطلعات شعوب القارة في البناء والتقدم والتعمير، منوها بأهمية الاصطفاف ووحدة الكلمة والعزيمة.
 
وذكرت الصحف أن السيسي استشهد بقول الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما: “في انقسامنا ضعف، وفي اتحادنا يمكن لإفريقيا أن تصبح واحدة من أعظم القوى في العالم”، وتطرق الرئيس إلى مشكلات اللجوء والنزوح بأبعادها الخطيرة، حيث طالب باعتبار 2019 عاما للاجئين والنازحين في إفريقيا، للتصدي لهذا الصداع المزمن، والحد من انعكاساته السلبية على دول القارة وجوارها.
 
وأشارت إلى أن الرئيس أطلق تحذيرا شديد الوضوح من خطر الإرهاب، بوصفه سرطانا خبيثا يقتات على أجساد الأوطان الإفريقية، ويهاجم مفاصل الدول الوطنية، مختطفا أحلام شعوبها. وشدد السيسي على أن مكافحة الإرهاب بشكل شامل مرهونة بمواجهة داعميه ومموليه، في إطار جماعي وكاشف، ومع الوعي بصعوبة تلك المعركة وتعقيدها، فإنها تظل الطريق الأمثل لدحض سموم التطرف واجتثاث جذور الإرهاب، منوها بأهمية تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية الحامية والقوية.
 
ولا شك في أن التجربة المصرية المشهودة النجاح في مكافحة الإرهاب تمثل نبراسًا، وأسوة حسنة لكيفيات وميكانيزما تتثبيت الدولة الوطنية، وقهر التحديات بعزم لا يلين. وفي اعتقادي أن قضية التنمية والنهوض والازدهار الاقتصادي استحوذت على المساحة الأكبر من رؤية الرئيس لمستقبل إفريقيا، لأنها رمانة الميزان، أو محور الارتكاز لتحقيق تطلعات شعوب القارة.
 
وحول القمة الثلاثية، أمس، بأديس أبابا (مصر والسودان وإثيوبيا)، أبرزت الصحف تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، أهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية، لملء وتشغيل “سد النهضة”،بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث، دون الافتئات على حقوق أي طرف.
 
وقالت: "إن القمة الثلاثية التي جمعت كلا الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبى أحمد، تعد امتدادا للقاءات التي انطلقت بين الزعماء الثلاثة منذ القمة الإفريقية في يناير 2018، التي تهدف إلى توفير مظلة سياسية لدعم المفاوضات الفنية حول “سد النهضة”، والتغلب على أي عراقيل في هذا الصدد، والعمل على تعزيز التعاونبين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.
 
ونقلت الصحف تصريح اللسفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة، قال فيه: إن القادة الثلاثة أكدوا الحاجة إلى مشاركتهم في رؤية واحدة إزاء مسألة السد، تقوم على أساس اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، وإعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث، في إطار المنفعة المشتركة.
 
وأضاف “راضي” أن الزعماء توافقوا على عدم الإضرار بمصالح شعوبهم كأساس للمفاوضات، والعمل المشترك على تحقيق التنمية، والتوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة، أخذا في الاعتبار ما يجمعها من مصير واحد.
 
وتطرقت القمة إلى مُجمل أبعاد العلاقات القائمة بين الدول الثلاث، وسبل تعزيز التعاون بينها، مع الاستمرار في التشاور والتنسيق المكثف إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وعلى الصعيد المحلي، اهتمت الصحف ببدء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة جديدة من الزيارات الميدانية إلى المحافظات، لمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، فيما يتعلق بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين جودة الحياة لأبناء الوطن، فضلاً عن دفع العمل والإنجاز بالمشروعات الخدمية والتنموية في مختلف القطاعات، وفق معدلات التنفيذ المطلوبة.
 
وأشارت إلى أنرئيس مجلس الوزراء استهل جولته بأسوان بزيارة مدرسة اللغات الرسمية المتميزة بمنطقة صحارى، التابعة لإدارة أسوان التعليمية، وذلك في إطار متابعة سير العملية التعليمية تزامناً مع بدء أعمال التيرم الثاني، وتفقد جانبا من المدرسة التي تضم 796 طالبا في 23 فصلا بمختلف المراحل التعليمية بدءا من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية.
 
وشملت جولته بالمدرسة أحد فصول الصف الأول الابتدائي لمتابعة تطبيق النظام الجديد لفصول المرحلة الأولي، وأجرى حوارا مع التلاميذ، واستمع إلى أداء لأغنية بنحبك يا مصر، وتفقد أعمال فريق مبادرة 100 مليون صحة بالمدرسة، لإجراء الكشوفات اللازمة.
 
كما تفقد التجهيزات الخاصة بتطبيق تجربة التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي، وأحد معامل الحاسب الآلي، وشاهد، ووزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، إجراءات تسليم أول 18” تابلت” بالمدرسة، لطلاب الصف الأول الثانوي، وهنأ الطلاب بتسليم التابلت، مؤكدا أنه أحد أدوات تطويرالتعليم في هذه المرحلة، وطالبهم بالحفاظ عليه.
 
وأشارت الصحف إلى أن رئيس مجلس الوزراء تفقد محطة المعالجة الثلاثية للصرف الصحي بمنطقة كيما، بمراحلها الثلاث، للاطمئنان على كفاءة تشغيلها، بعد الانتهاء من التنفيذ، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة 110 آلاف متر يوميا، بينما يبلغ إجمالي ما يصل للمحطة حتى الآن 95 ألف متر يوميا،فهناك 15 ألف متر يوميا جاهزة للتصرفات المستقبلية.
 
وأكد مدبولي أن هذا المشروع حل مشكلة قديمة لأهالي المحافظة، واليوم تخرج المياه من المحطة معالجة ثلاثيا وفقا للمستويات العالمية، ولا تسبب أي أضرار، وكلف بالبدء في تطوير المنطقة المحيطة بالمحطة، ورصف الطرق المؤدية لها، مع سرعة الانتهاء من تنسيق موقع المحطة، بمراحلها الثلاث.
 
كما تفقد مدبولي المدينة الشبابية بأسوان “نُزُل الشباب” التابعة لوزارة الشباب والرياضة، والمقرر أن تكون أحد أماكن استضافة الشباب المشاركين بملتقى الشباب العربي الإفريقي الذى تستضيفه أسوان في مارس المقبل، تنفيذا لتوصيات النسخة الثانية من منتدى شباب العالم الذي عقد في نوفمبر الماضي بمدينة شرم الشيخ.
 
وزار رئيس مجلس الوزراء مقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأسوان (فرع جنوب الوادي)، إحدى منظمات جامعة الدول العربية المتخصصة، ورافقه اللواء إسماعيل عبدالغفار، رئيس الأكاديمية، واستمع إلى شرح حول الأكاديمية، خلال جولة بها شملت عدداً من الفصول والمعامل، وتعرف على ما تضمه من أحدث معامل تكنولوجية، والفرص المتاحة لتنمية المهارات الشخصية من خلال الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية.
 
ودخل رئيس مجلس الوزراء إحدى المحاضرات، وسأل عن مضمونها، فأجابت المُحاضرة، بأنها عن التراث الثقافي، وعلاقته بالتنمية الحضرية، فقال مدبولي: إن رسالة الماجستير الخاصة به عن التراث الحضري، وسأل الطلاب الحاضرين من أي محافظة هم، فأكدوا أنهم من عدد من محافظات الصعيد.
 
وقال رئيس مجلس الوزراء للمحافظ: "يجب الاستفادة من الأكاديمية والجامعة، وما بها من خبرات لتطويرالمحافظة، فهذه المؤسسات التعليمية، مكاتب استشارية مجانية لكل محافظ، وأي مشروع من الممكن التعاون معهم فيه"، واستمع إلى عدد من الأفكار التي طرحها الطلاب بشأن تطوير كورنيش المحافظة، والمنطقة الأثرية، والسوق السياحية وغيرها، وكلف بدراستها.
 
كما تفقد رئيس مجلس الوزراء المصنع الجديد بكيما أسوان، تمهيدا للافتتاح الرئاسي.
 
وقال هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، إن المصنع تم تنفيذه بتكلفة 235 مليون يورو بتمويل من تحالف بنوك "الأهلي، ومصر، والقاهرة، والعربي الإفريقي"، وبتنفيذ شركة إيطالية، والإنشاءات لشركة مصرية.
 
واستمع رئيس مجلس الوزراء الى شرح حول المشروع، الذى يقوم على إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا من الغاز الطبيعي بدلاً من الكهرباء كما هو الحال بالمصنع القديم ، ويستهدف زيادة إنتاج الأمونيا إلى1200 طن يومياً، مقارنة بالرقم الحالي وهو 300 طن يومياً، بما يلبى استخدامات إنتاج الأسمدة الأزوتية، وإنتاج نترات الأمونيوم النقية، فضلاً عن إنتاج منتج جديد هو سماد اليوريا.
 
وقال مسئولو المصنع: إن المشروع يشتمل على مأخذ مياه على النيل بطاقة 24 ألف متر مكعب يوميا، وخط ناقل 500 مم بطول 5 كم، وأحواض تخزين استراتيجية سعة 8 آلاف متر، بالإضافة لمحطة تنقية للمياه، ووحدات لإنتاج بخار المياه، ومحطة كهرباء توربينية بطاقة 27 ميجا وات في الساعة، وخزان أمونيا سائلة سعة 10 آلاف طن، ومصنع إنتاج سماد اليوريا، ومنطقة تخزين سماد اليوريا، وخطوط ربط بين المصنعين القديم والجديد.
 
كما اهتمت الصحف باختتام فعاليات التدريبات المصرية الكويتية المشتركة ( الصباح-1 / اليرموك 4) والتي استمرت عدة أيام بدولة الكويت الشقيقة بنطاق قاعدتي محمد الأحمد البحرية وأحمد الجابر الجوية بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية وقوات الدفاع الجوي والقوات الخاصة لكل من مصر والكويت.
 
وشهد الفريق ركن محمد خالد الخضر، رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، إحدى المراحل الختامية للتدريب التي تضمنت تنفيذ عملية مشتركة لاقتحام جزيرة ذات أهمية استراتيجية وموقع جغرافي متميز وتأمينها بأعمال قتال عناصر الإبرار البحري بالتعاون مع القوات الخاصة والقوات الجوية والبحرية.
 
وفى هذا الصدد نقلت الصحف تصريحا لرئيس الأركان العامة للجيش الكويتي في نهاية التدريبات، أشاد فيه بكل القوات المنفذة ومستوى التنسيق والتعاون، مؤكدًا أهمية التدريب في نقل وتبادل الخبرات وتنمية القدرات القتالية والعملياتية وتوحيد المفاهيم والقدرة على مواجهة التهديدات والتحديات التي تواجه أمتنا العربية، معربا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة القادمة مزيدا من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف التخصصات البحرية والبرية والجوية، وفقًا لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط".



اضف تعليق