الكنيست

صحيفة عبرية: اللعب النظيف ليس من شيم نتنياهو


١٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠١:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

القدس المحتلة - تناول ديفيد هوروفيتز في صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" نتائج الانتخابات العامة للكنيست الإسرائيلي التي أجريت الثلاثاء قائلاً إنه في نهاية المطاف، أثبتت القوة المتحدة لثلاثة رؤساء أركان إسرائيليين، أنها غير قادرة على تحدي الإرادة السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ورأى أنه على رغم طبيعة قوته المثيرة للانقسام، وحملات دعائية على متن الخطوط الجوية، والتجول في أسواق الخضار، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى استدعاء ناخبين من الخارج إلى ساحل نتانيا يوم الانتخابات، فإن نتنياهو ببساطة رفض الهزيمة، مضيفاً أنه تلقى المساعدة، بعدما منحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافاً مثيراً بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية الشهر الماضي، وكذلك تصنيف الحرس الثوري الإيراني على لائحة التنظمات الإرهابية هذا الأسبوع. كذلك، ساعده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل من سوريا بعد 37سنة من مقتل الجندي المولود في بروكلين بنيويورك، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو لا يمارس اللعب النزيه. فشعار "انتخبوا الليكود، والليكود فقط" في الأيام الأخيرة لحملته الانتخابية، أبعد الأصوات عن حلفائه الظاهريين في اليمين. واستأجر حزبه ناشطين لنشر كاميرات مراقبة خفية في مراكز اقتراع للناخبين العرب مما يستدعي تحقيقاً إضافياً في المسألة ومدى تأثيرها على نسبة الإقبال في الوسط العربي. كما أن الجهد الذي بذله لتصوير خصمه الرئيسي بني غانتس على أنه مختل عقلياً كان محاولة دنيئة فعلاً.

وأضاف أن نتنياهو كان ماهراً بطريقة واضحة في تحويل عوامل إحراج محتملة في حملته، إلى ورقة رابحة ضد خصومه، حتى على حساب المتطرف المعروف بـ"الكابتن جورج". ولجأ إلى وسائل يستحق التوبيخ عليها بهدف تحقيق غاية واحدة وهي بناء اتحاد من أحزاب اليمين، بما في ذلك حزب "أوتزما يهوديت الكاهاني"، من أجل عدم التفريط بأصوات اليمين الحيوية.

وهو يحاول اليوم بناء غالبية ائتلافية جديدة. وثمة شكوك في أنه سيطبق وعده التكتيكي الأخير بضم مستوطنات الضفة الغربية، لكنه سيمنح أدواراً أساسية لشركائه اليمينيين الذين أبدوا استعداداً لدعم تشريع يحميه من توجيه الاتهام إليه رسمياً في قضايا فساد وخيانة الآمانة وتلقى الرشى. إلا أن بعض الشركاء المحتملين مثل موشي كحلون قال في الأيام الأخيرة إنه لن يدعم خطوة من شأنها منح الحصانة لرئيس الوزراء، في حين أن آخرين مثل وزير التربية بيزاليل سموتريتش أعلنوا أنهم سيروجون لهذا التشريع.

واعتبر الكاتب أنه في نهاية حملة مريرة وُصف فيها الجنرالات الثلاثة السابقون بأنهم "يساريون ضعفاء"، وطالت سمعة الشرطة والقضاء بسبب المضي في التحقيقات والاتهامات الموجهة ضده بالفساد، خرج نتنياهو اليوم منتصراً مرة أخرى، ويتجه لولاية خامسة في رئاسة الوزراء.

(وكالات)




الكلمات الدلالية بنيامين نتنياهو

اضف تعليق