نجاد يفتح باب التمرد على نظام الحكم الإيراني


١٢ أبريل ٢٠١٧ - ١٠:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - هالة عبدالرحمن
تداولت وسائل الإعلام العالمية نبأ ترشح الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي للانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة، وهو الخبر الأكثر إثارة في إيران الآن، لأنه تحدى بذلك وصية المرشد علي خامنئي بعدم ترشحه في الانتخابات المقرر إجراؤها في 19 مايو/أيار المقبل.

ويعتبر ترشح الرئيس المحافظ السابق تحدياً لسلطة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي أمره بألا يخوض السباق حيث يرى المرشد الذي يتخوف من تكرار احتجاجات 2009 بأنه سيؤدي إلى تقسيم البلاد إلى قطبين محافظ وإصلاحي.

ويرى مراقبون في الشأن الإيراني أن المرشد خامنئي يريد أن يطوي صفحة أحمدي نجاد التي جلبت له كثيرا من المتاعب بسبب وقوفه بجانب الرئيس السابق في الانتخابات المثيرة عام 2009 حيث قمع الأمن الخاص لسلطة المرشد الاحتجاجات الكبيرة في العاصمة طهران التي انطلقت عقب إعلام النتائج، بعد أن شكك الشارع الإيراني في نزاهتها.

بالمقابل لا يريد أحمدي نجاد الذي بنا له تيارا سياسيا تطلق عليه الصحافة الإيرانية بـ "الأحمدي نجادي" التنازل لأي جهة حتى وإن كان المرشد نفسه كما هو واضح حتى الآن، حيث قام بزيارات دعائية للمحافظات الإيرانية قبل أسابيع وانتقد سياسات حسن روحاني الاقتصادية والسياسية وبجانبه حميد بقائي المرشح الرئاسي الآخر الذي أكد أحمدي نجاد بأنه سيدعمه في الانتخابات القادمة.

وقال أحمدي نجاد بعد تسجيل اسمه في الانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بأن المرشد خامنئي لم يمنعه بل نصحه بعدم المشاركة والنصيحة لا تعني المنع، حسب تعبيره، مضيفا أن ترشحه يأتي دعما لحميد بقائي مساعده السابق الذي تقول بعض التقارير إن مجلس صيانة الدستور الإيراني سيرفض تزكيته بسبب اتهامات سابقة في الفساد، فيما عانى اقتصاد إيران من عقوبات دولية مكثفة أثناء فترة حكمه بسبب الشكوك حول برنامجه النووي.

ويقول أحد المحللين السياسيين الإيرانيين لوكالة أسوشيتد برس: "أن نجاد يقود تمرد على نظام الحكم في إيران".

وتعد انتخابات مايو المقبلة بمثابة استفتاء على الاتفاقات الجديدة التي عقدتها إيران مع الغرب من أجل تحسين الاقتصاد المضطرب مقابل وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى صفقات وقعتها إيران مقابل مليارات الدولارات إلا أنها لم تعد بالنفع حتى الآن على المواطن الإيراني البسيط.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية احمدي نجاد

اضف تعليق