نعم.. الإخوان المسلمين جماعة إرهابية


٢٦ أبريل ٢٠١٧ - ٠١:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

 رؤية
ترجمة - بسام عباس
المصدر – واشنطن بوست


في تقرير نشرته مؤسسة بروكينجز في 11  أبريل بعنوان "هل جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية؟"، قال شادي حامد، زميل بارز في معهد بروكينجز، إن اقتراح إدارة ترامب بتصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية "يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة والشرق الأوسط والعالم".

وسنتناول أكثر ثلاثة ادعاءات مضللة– من بين العديد من الادعاءات المذهلة الواردة في التقرير– تبدأ بادعائه أن جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إسلامية غير عنيفة"، مضيفًا: "ليس هناك خبير أمريكي واحد في جماعة الإخوان المسلمين يؤيد  تصنيفهم منظمة إرهابية أجنبية"، وأن مستشاري الرئيس ترامب كانوا يدرجون الأمريكيين في– وفق ما زعم شادي حامد أنه- "صراع الحضارة".

أولاً: هناك أدلة دامغة على أن جماعة الإخوان المسلمين هي في الحقيقة منظمة إرهابية عنيفة. فشعار جماعة الإخوان هو: " الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا". وبالتالي، لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن جميع الجماعات الإرهابية السنية تقريبا في العالم أسسها - كليًّا أو جزئيًّا - عناصر إخوانية ناشطة أو سابقة. وتضم التنظيمات الإرهابية المرتبطة بالإخوان: داعش والقاعدة وحماس والجماعة الإسلامية. وعلاوة على ذلك، لدى جماعة الإخوان أيضًا ميليشيات نشطة مثل "اللواء 95"، وهي جماعة إرهابية تابعة للإخوان تأسست عام 1995، وتعمل حاليا تحت إشراف مكتب إرشاد الإخوان. ولدى جماعة الإخوان أيضا آلة دعائية متعددة اللغات عبر الحدود يتم تمويلها جيدا، مما يجعلها أكثر خطورة.

وفي سلسلة من المقابلات مع قناة الجزيرة، كشف أسامة ياسين - أحد وزراء حكومة الرئيس السابق محمد مرسي - أن اللواء 95 شارك في اختطاف وضرب وتعذيب "البلطجية" وإلقاء زجاجات المولوتوف على خصومهم. كما تورط نشطاء اللواء في قتل المتظاهرين المناهضين للإخوان. ففي مارس 2014، على سبيل المثال، حكم على اثنين من ناشطي الإخوان بالإعدام بعد أن ظهرا في مقطع فيديو على الإنترنت وهما يقتلان مراهقا برميه من أعلى أحد المباني.

وتحت قيادة محمد مرسي، كان قادة الإخوان الحاليون متورطين شخصيا في التعذيب. فخلال مقابلة مع قناة الجزيرة، في عام 2011، تفاخر القيادي الإخواني صفوت حجازي بتورطه في تعذيب رجل كان يشتبه في أنه ضابط شرطة.

وكان يحيى نجم - سفير مصر لدى فنزويلا - من بين ضحايا ما يعرف في مصر باسم "مسالخ الإخوان". وقال السفير نجم إن الغرفة التي كان محتجزا فيها وتعرض للتعذيب مع 49 شخصا آخرين " كانت مثل معسكر النازية" . هذه هي فكرة السيد شادي حامد عن "جماعة غير عنيفة".

ثانيًا: ادعاء شادي حامد أنه لا يوجد خبراء أمريكيون في جماعة الإخوان المسلمين يؤيدون تصنيفها كجماعة إرهابية، هو زعم خاطئ. فإن منتدى الشرق الأوسط، أحد أكثر مراكز البحث الأمريكية شهرة والمتخصص في دراسات الشرق الأوسط والإرهاب الإسلامي، يؤيد الإرهابيين تصنيف الإخوان جماعة إرهابية. كما أن مستشار السيد ترامب ، وليد فارس، أحد أكثر الخبراء الأمريكيين احترامًا في الإرهاب الإسلامي والشرق الأوسط، يدعم تسمية الإرهابيين للإخوان المسلمين. وأيضا يؤيد أندرو سي مكارثي الثالث، المحامي الأمريكي المساعد السابق للمنطقة الجنوبية من نيويورك، الذي قاد محاكمة الإرهاب عام 1995 ضد الشيخ عمر عبد الرحمن و 11 آخرين، تصنيف الإخوان إرهابيين. ومع ذلك، تجاهلها حامد، كما أنه تجاهل وقائع أخرى.

ثالثًا: ادعى حامد أن "هذه اللغة تعمل على إدراج الأمريكيين في "الصراع الحضاري" - وهي فكرة أقصى اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، والتي يتبناها الآن: البيت الابيض ".

ربما يكون حماد استعار مصطلح "صراع الحضارة" أو "العملية الجهادية الحضارية" من تنظيم الإخوان المسلمين الدولي. ظهر المصطلح العدمي لأول مرة في وثيقة صدرت عام 1991 بعنوان "المذكرة التوضيحية"، والتي حددت الأهداف الاستراتيجية لجماعة الإخوان المسلمين في أمريكا الشمالية. وتم استخدام هذه المذكرة كدليل في محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة بتهمة تمويل الإرهاب عام 2008، والتي تعد أكبر قضية تمويل إرهاب في تاريخ الولايات المتحدة.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها مؤسسة بروكينجز معلومات مضللة نيابة عن جماعة الإخوان المسلمين. فعلى سبيل المثال، ذكر أحد مقالات مؤسسة بروكينجز على أن رابع من "ثوابت" الإخوان المسلمين العشرة في لوائحها، ينص على أنه "خلال عملية إقامة الديمقراطية والحرية السياسية النسبية، تلتزم جماعة الإخوان المسلمين بالتقيد بالقواعد الديمقراطية ومؤسساتها".
هذا هو تحريف جريء للمبدأ الرابع. فوفقًا لمعايير الإخوان واللوائح الداخلية، فإن المبدأ الرابع هو الجهاد والاستشهاد، الذي تعتبره الإخوان فرضًا على كل فرد مسلم، فضلا عن أنه التزام جماعي لتنظيمهم.

هناك جهاد الحضارة أو "صراع" كما وصفه شادي حامد، لكن الجماعة تشنه ضد أمريكا والعالم الغربي. للإجابة على سؤال شادي حامد عم إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، أم لا، فإن الجواب هو نعم، إنها منظمة إرهابية.

ولذلك تحتاج إدارة السيد ترامب إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية. كما يجب على الكونجرس أن يطلب من مراكز الأبحاث الكشف عن أي تمويل أجنبي تتلقاه تلك الجماعة، بينما تمارس ضغوطًا على الكونجرس. سيساعد هذا الكشف عن التمويل المالي في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف التأثير على المشرعين.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



التعليقات

  1. Abdul ghani mahfouz ٢٩ أبريل ٢٠١٧ - ٠٤:١٤ م

    المقالة منشورة في واشنطن تايمز وليست في واشنطن بوست. وهناك حالة من اثنين اما ان محرري الموقع جهلة لا يعرفون الفرق بين واشنطن تايمز وواشنطن بوست وهو الارجح او انهم يتعمدون نسبة هذه المقالة لواشنطن بوست مع ان واشنطن بوست لا يمكن ان تنشر موضوع بهذا الانحياز الاعمى الشديد.

اضف تعليق