لماذا تعتبر النساء أكثر تديناً من الرجال ؟


١٦ مايو ٢٠١٧ - ٠٥:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

المصدر - إيكونوميست
ترجمة - آية سيد


تُعد النساء بشكل عام مرجحة للإيمان بالدين وممارسة عقائده أكثر من الرجال. إن الفرق ليس كبيراً إذا جمّعت كل العقائد والبلاد (83,4% من النساء يعتنقن دينًا مقابل 79,9% من الرجال) لكن بالنسبة إلى بلاد وأديان معينة الفجوة لافتة للنظر.

في أمريكا, على سبيل المثال, 60% من النساء يرين الدين مهمًا جدًا في حياتهن مقابل 47% من الرجال, وفقاً لمركز بيو للأبحاث.
 في أنحاء العالم, النساء المسلمات يفوقن الرجال المسلمين تدينًا بنسبة ضئيلة, بينما النساء المسيحيات يتجاوزن الرجال بكثير في مستويات الورع. فماذا يحدث هنا؟

أحد العوامل هو إنه في ممارسة الأديان القديمة, تمتلك النساء قدرة  أكبر على البقاء, ويشمل ذلك في أوقات القمع. تحت حكم الأنظمة التي تهدف إلى القضاء على جميع المظاهر الخارجية للدين, تستطيع النساء نقل الدين إلى ذريتهن في الخفاء. تستطيع أن تسأل أي شخص متدين نشأ تحت حكم الشيوعية كيف حافظ على دينه, وسوف تجد الجدة جزء من الإجابة. وأيا كان النظام السياسي, فإن الممارسات الدينية التي تتعلق بالمنزل (مثلًا, تخصيص مكان للصلاة أو تعليق صور مقدسة), تقع مسئولية الحفاظ عليها, حرفيًا ومجازيًا, على عاتق النساء.

لكن هناك أيضًا اعتبار آخر. من ضمن الأشكال الحديثة للدين, غالبًا ما تقود النساء الطريق في التحول الديني, على أمل أن تتبعهن عائلاتهن. هذا صحيح بشكل خاص بالنسبة للكنائس الخمسينية التي عززت وضعها في أمريكا اللاتينية على حساب الكاثوليكية. منذ بداية نشأتها في لوس أنجلوس في أوائل القرن العشرين, قدمت الخمسينية مفارقة. كانت إدارتها البيروقراطية من الذكور, على الأقل بقدر الأديان الأخرى. لكن الخمسينية تحترم أيضًا التجارب الوجدية العفوية وما تصفه بإنه تجليات مباشرة من الرب أو نبوءة. والنساء مرجحات للمرور بتلك التجارب بنفس القدر مثل الرجال.

في مجتمع فقير في السلفادور أو البرازيل, الذي يتحمل جميع متاعب الانتقال من الريف إلى المدينة, ربما تكون هناك دوافع عملية أكثر. بالنسبة إلى ربة البيت المضغوطة, يمكن أن يبدو الانضباط والتنظيم القوي ذا القاعدة الشعبية للكنيسة الخمسينية طريقة لحفظ استقرار الأسرة وإبعاد رجالهن عن المخدرات أو العنف.

 تكتب عالمة الأنثروبولوجيا إليزابيث بروسكو إنه في كولومبيا, حيث تتفوق النساء البروتستانت في العدد على الرجال بنسبة 62% إلى 38%, تتحول النساء إلى الإنجيلية, ويحثن أزواجهن على إتباعهن, على أمل الحفاظ على ميزانية الأسرة من الضياع على الخمور والأشكال الذكورية الأخرى من سوء السلوك.

 يمكن أن نلّخص الوضع على النحو التالي: في مواقف التوتر, التي تتنوع بين الإضطهاد والتحول الاقتصادي والانهيار, يمكن أن يصبح الدين نوع من المرونة ورأس مال اجتماعي, والنساء هن الحماة الرئيسيين وناقلات رأس المال ذلك.


 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله